Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 252

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الباب الثالث خاتمة أبواب الكتاب في أمور يظن أنها من التقوى والورع
  3. الفصل الثاني في التورع التكلف في تحصيل الورع

عَدَمِ الْإِمْكَانِ فِي ذَلِكَ دُونَ هَذَا

وَالْجَوَابُ نَفْيُ الْمُصَنِّفِ رَاجِعٌ إلَى الْوُجُوبِ، وَالْأَحَادِيثُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى النَّدْبِيَّةِ وَالْأَوْلَوِيَّةِ وَمَعْنَى مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ لَا الْوُقُوعُ بِالْفِعْلِ أَوْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْعَوَامّ، وَالْأَحَادِيثُ فِي الْخَوَاصِّ كَالْفَتْوَى وَالتَّقْوَى وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْفَيْضِ عَنْ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ، وَيَنْبَغِي التَّدْقِيقُ فَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ إنَّمَا يَصْلُحُ لِمَنْ اسْتَقَامَتْ أَحْوَالُهُ وَتَشَابَهَتْ أَعْمَالُهُ فِي التَّقْوَى وَالْوَرَعِ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَمَّا سَأَلَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ أَتَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَقَدْ قَتَلْتُمْ الْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ أَحْمَدَ أَنْ يَكْتُبَ مِنْ مِحْبَرَتِهِ فَقَالَ: اُكْتُبْ هَذَا وَرَعٌ مُظْلِمٌ، وَقَالَ لِآخَرَ لَمْ يَبْلُغْ وَرَعِي وَلَا وَرَعُك هَذَا انْتَهَى وَلَعَلَّ تَعْزِيرَ الْوَرَعِ الْبَارِدِ فِي الْفِقْهِيَّةِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لِلْوَرَعِ مَرَاتِبَ الْأُولَى: وَرَعُ الْعُدُولِ وَهُوَ مَا يَحْرُمُ بِفَتَاوَى الْفُقَهَاءِ

الثَّانِيَةُ: وَرَعُ الصَّالِحِينَ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ عَنْ احْتِمَالِ الْحُرْمَةِ، وَإِنْ رَخَّصَ الْمُفْتِي

الثَّالِثَةُ: وَرَعُ الْمُتَّقِينَ وَهُوَ مَا لَا حُرْمَةَ فِيهِ بِحَسَبِ الْفَتْوَى وَلَا شُبْهَةَ فِي حِلِّهِ لَكِنْ يُخَافُ مِنْهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مُحَرَّمٍ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ مَخَافَةَ مَا بِهِ بَأْسٌ

الرَّابِعَةُ: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ أَصْلًا، وَلَا يُخَافُ مِنْهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَا بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ يُتَنَاوَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا عَلَى نِيَّةِ التَّقَوِّي بِهِ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ أَوْ يَتَطَرَّقُ الْأَسْبَابَ الْمُسَهِّلَةَ لَهُ كَرَاهِيَةً أَوْ مَعْصِيَةً

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا لَا يَتَرَجَّحُ فِيهِ أَحَدُ طَرَفَيْ الشَّكِّ لَيْسَ بِشُبْهَةٍ وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ احْتِمَالُ حُرْمَةٍ يَسْتَنِدُ إلَى دَلِيلٍ وَيُعَارِضُهُ أَصْلُ الْحِلِّ فَعُرُوضُ الشَّكِّ الْمُحَلِّلِ عَلَى مَا عُلِمَ حُرْمَتُهُ لَيْسَ بِمُحَلِّلٍ، وَالشَّكُّ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى مَا عُلِمَ حِلُّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ كَمَا إذَا طَارَ طَائِرٌ فَقَالَ وَاحِدٌ إنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَقَالَ آخَرُ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَالْتَبَسَ أَمْرُ الطَّائِرِ فَلَا يُقْضَى بِالتَّحْرِيمِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ الْوَرَعَ اجْتِنَابُهُمَا وَغَلَبَةُ ظَنِّ الْحِلِّيَّةِ عَلَى مَا حُرِّمَ إنْ اسْتَنَدَتْ إلَى سَبَبٍ شَرْعِيٍّ فَالْمُخْتَارُ الْحِلُّ وَلَكِنَّ اجْتِنَابَهُ وَرَعٌ كَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَجَرَحَهُ ثُمَّ غَابَ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا وَغَلَبَ ظَنُّ الْحُرْمَةِ عَلَى الْحِلِّ كَذَلِكَ فَحَرَامٌ كَمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ نَجَاسَةُ أَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ لِعَلَامَةٍ مُعَيَّنَةٍ تُوجِبُ غَلَبَةَ الظَّنِّ ثُمَّ الشَّكَّ عِنْدَ اخْتِلَاطِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ فَإِنْ مَحْصُورَيْنِ كَمَنْ تَزَوَّجَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْنِهَا فَتَحْرُمُ فَبِالْأَوْلَى عِنْدَ كَوْنِ الْحَلَالِ مَحْصُورًا وَالْحَرَامِ لَيْسَ بِمَحْصُورٍ، وَإِنْ دُونَ الْحَلَالِ فَيَحِلُّ كَمَا إذَا اخْتَلَطَتْ رَضِيعَةٌ بِنِسْوَةِ بَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ شَاءَ، وَإِنْ غَيْرَ مَحْصُورَيْنِ كَحُكْمِ الْأَمْوَالِ فِي زَمَانِنَا كَمَنْ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا بِعَيْنِهِ احْتَمَلَ أَنَّهُ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ فَحَلَالٌ لَكِنَّ تَرْكَهُ وَرَعٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَعَ الْغَلُولُ وَاخْتَلَطَ بِالْأَمْوَالِ وَكَذَا أَثْمَانُ الْخُمُورِ فِي أَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ بَلْ الرِّبَا أَيْضًا وَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُتَحَقِّقَ فِي زَمَانِنَا أَكْثَرِيَّةُ الْحَرَامِ لِكَثْرَةِ الظَّلَمَةِ أَوْ كَثْرَةِ الْمُعَامَلَاتِ الْفَاسِدَةِ أَوْ كَثْرَةِ أَيْدِي الظَّلَمَةِ فَمَدْفُوعٌ إذْ الظَّلَمَةُ كَالْجُنْدِيَّةِ وَالْمُتَغَلِّبَةِ إذَا نُسِبَتْ إلَى أَهْلِ الْعَالَمِ فَلَمْ يَبْلُغُوا عُشْرَ عُشْرِهِمْ.

وَكَذَا الْمُعَامَلَاتُ فِي الْأَسْوَاقِ بِشُرُوطِ الشَّرْعِ أَكْثَرُ وَكَذَا أَهْلُ الرِّبَا وَأَمَّا كَثْرَةُ أَيْدِي الظَّلَمَةِ فَقِيلَ إنَّهُ مِنْ قَبِيلِ مَا لَا يَسْتَنِدُ إلَى عَلَامَةٍ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى التَّوَرُّعَ وَأَيْضًا إنْ اتَّصَلَتْ مَعْصِيَةٌ بِالْمُحَلَّلِ فَأَمَّا فِي الْقَرَائِنِ كَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَالذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ الْمَغْصُوبِ فَمَكْرُوهٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَالْوَرَعُ اجْتِنَابُهُ، وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ دَرَجَاتٌ تَقْرُبُ مِنْ الْحَرَامِ فَالْوَرَعُ عَنْهَا مُهِمٌّ كَالصَّيْدِ بِكَلْبٍ مَغْصُوبٍ وَدُونَهَا الِاحْتِطَابُ بِالْقَدُّومِ الْمَغْصُوبِ، وَدُونَ هَذِهِ الْبَيْعُ وَقْتَ النِّدَاءِ.

وَأَمَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّوَاحِقِ فَأَعْلَاهَا بَيْعُ الْعِنَبِ مِنْ الْخَمَّارِ، وَبَيْعُ الْغُلَامِ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ فَالْمَأْخُوذُ مَكْرُوهٌ شَدِيدٌ، وَتَرْكُهُ مِنْ الْوَرَعِ الْمُهِمِّ وَيَلِيهَا بَيْعُ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلَمْ يَكُنْ خَمَّارًا فَالْكَرَاهَةُ وَالْوَرَعُ فَوْقَ الْأَوَّلِ وَيَلِيهَا مَا يَكَادُ يَكُونُ مِنْ الْوَسْوَاسِ كَمَنْ لَا يُجَوِّزُ مُعَامَلَةَ الْفَلَّاحِينَ؛ لِأَنَّهُمْ يَبِيعُونَ الطَّعَامَ مِنْ الظَّلَمَةِ، وَإِمَّا مَعْصِيَةٌ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَالْعُلْيَا مَا بَقِيَ أَثَرُهُ فِي الْمُتَنَاوَلِ كَالْأَكْلِ مِنْ شَاةٍ رَعَتْ مِنْ مَرْعَى حَرَامٍ وَالْوُسْطَى مَا نُقِلَ عَنْ بِشْرٍ مِنْ امْتِنَاعِهِ عَمَّا يُسَاقُ مِنْ نَهْرِ الظَّلَمَةِ وَامْتِنَاعِ آخَرَ عَنْ عِنَبِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 252 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.