Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 261

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الباب الثالث خاتمة أبواب الكتاب في أمور يظن أنها من التقوى والورع
  3. الفصل الثاني في التورع التكلف في تحصيل الورع

فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَالِاعْتِيَاضُ عَنْ الْمُشْتَرَكِ الْعَامِّ جَائِزٌ مِنْ الْإِمَامِ؛ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ صَحَّ بَيْعُهُ انْتَهَى

فَقَوْلُهُ شَيْئًا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ فَتَعُمُّ الْمَنْقُولَ وَغَيْرَهُ كَالْعَقَارِ وَالدُّورِ وَالْأَرَاضِي لِحَاجَةٍ أَوْ لَا انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْنِيَّةِ مُلَخَّصًا، وَكَذَا فِي الْأَشْبَاهِ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا الْأَرَاضِي الَّتِي بَاعَهَا السُّلْطَانُ وَحُكِمَ بِصِحَّةِ بَيْعِهَا ثُمَّ وَقَفَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ شَرَائِطِهِ ثُمَّ قَالَ عَنْ ابْنِ الْهُمَامِ: لِلْإِمَامِ الْبَيْعُ إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ، وَتَمَامُهُ فِيهِمَا (وَأَمَّا الثَّانِي فَظَاهِرٌ) إذْ بَيْعُ الْمُسْتَأْجَرِ وَهِبَتُهُ وَنَحْوُهُمَا لَا يَجُوزُ؛ إذْ لَا مِلْكَ لَهُمْ حَتَّى يَتَصَرَّفُوا فِيهِ (فَيَكُونُ بَيْعُ ذِي الْيَدِ بَاطِلًا، وَثَمَنُهَا حَرَامًا وَرِشْوَةً) وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ قَاعِدَةُ الْفِقْهِ أَنْ يَكُونَ بَيْعًا فُضُولِيًّا مَوْقُوفًا فَلَا يَكُونُ الثَّمَنُ رِشْوَةً بَلْ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ فُرِضَ التَّجْوِيزُ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ وَالْإِيرَادُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَتَبْقَى الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ لَكِنْ فِي مَعْرُوضَاتِ أَبِي السُّعُودِ لَا يَجْرِي فِيهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ، وَإِعْطَاءُ الْقُضَاةِ حُجَّةَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَاطِلٌ مَحْضٌ فَلَوْ وَقَعَ مِثْلُهُ يُقَالُ: فَوَّضَ مُتَصَرِّفُهَا فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ بِمُقَابَلَةِ دَرَاهِمِ كَذَا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ أَيْ الْمُقَاتِلَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالسَّبَاهِي، وَنُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ فَرَاغَ حَقِّ التَّصَرُّفِ بِمُقَابَلَةِ شَيْءٍ ثُمَّ إذْنُ " السَّبَاهِيُ " لَيْسَ أَمْرًا مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ

وَعَنْهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَخْذُ شَيْءٍ لِحَقِّ التَّصَرُّفِ ثُمَّ أَعْطَاهُ السَّبَاهِيُ بِالطَّابُو لَيْسَ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ، وَمَا أَخَذَهُ أُجْرَةً مُعَجَّلَةً لِلْأَرْضِ فَلَا لَكِنْ لَا يُعْلَمُ وَجْهُ عَدَمِ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ فِي أَخْذِ الْمُتَصَرِّفِ السَّابِقِ شَيْئًا فِي مُقَابَلَةِ فَرَاغِ التَّصَرُّفِ بَلْ اللَّائِحُ مِنْ قَوَانِينِ الشَّرْعِ كَوْنُهُ رِشْوَةً

وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى ابْنِ كَمَالٍ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَاحِدٌ مِنْ صَاحِبِ التَّيْمَارِ وَالْمُتَصَرِّفِ السَّابِقِ لِشَيْءٍ مِنْ رَقَبَةِ الْأَرْضِ فَلَا يَمْلِكَانِ نَحْوَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَقْفِ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ الْإِعَارَةُ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَالْإِعَارَةُ مَحَلُّ بَيَانٍ كَمَا فُهِمَ مِمَّا سَبَقَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بِحَسَبِ الْقَانُونِ فَجَائِزٌ الْبَيْعُ وَالْإِرْثُ لِأَوْلَادِهِ الذُّكُورِ، وَهُوَ أَيْضًا كَمَا تَرَى وَفِي رِسَالَةٍ مَنْسُوبَةٍ إلَى الْمُفْتِي الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ بَهَائِيٍّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ تَقْسِيمُ أَرَاضِي الْمَمْلَكَةِ بِطَرِيقَتَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَاضِيَ لَا مَالِكَ لَهَا فَيُعْطِيَهَا الْإِمَامُ لِرَجُلٍ لِيَقُومَ عَلَيْهَا كَالْمَالِكِ وَيُعْطِيَ الْخَرَاجَ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالِكَ إنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْخَرَاجِ وَالزِّرَاعَةِ لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ مَا مَلَّكَهُ، وَإِنَّمَا أَقَامَهُ مَقَامَ الْمَالِكِ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ لَكِنْ يَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ نَصِيبِ الدَّهْقَانِيَّةِ، وَكَذَا الْإِمَامُ يُؤَاجِرُهَا، وَيَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ بَاعَ وَأَعْطَى الثَّمَنَ لِلْمَالِكِ، وَأَخَذَ الْخَرَاجَ مِنْ الْمُشْتَرِي جَازَ قِيلَ: جَوَازُ الْبَيْعِ قَوْلُهُمَا وَقِيلَ قَوْلُهُ انْتَهَى

قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ إلَخْ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى تَصْحِيحِ النَّقْلِ لِمَا فِي بُيُوعِ الصُّرَّةِ عَنْ الْمِنَحِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا عُوَارٌ فِي أَيْدِي الرَّعَايَا، وَلَا تَصِيرُ مِلْكًا لِأَحَدٍ إلَّا إذَا مَلَّكَهَا الْإِمَامُ إلَيْهِ، وَلِمَا فِيهِ أَيْضًا عَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى: لَوْ بَاعَ الْإِمَامُ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ جَازَ، وَإِنْ أَجَّرَهَا جَازَ، وَهَؤُلَاءِ لَا يَمْلِكُونَ الْبَيْعَ إلَى آخِرِهِ فَتَأَمَّلْ فِيهِ وَبَعْدَ اللَّتَيَّا وَاَلَّتِي أَنَّ مَا اُعْتِيدَ فِي زَمَانِنَا وَجَرَى عَلَيْهِ قَوَانِينُ سَلَاطِينِنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ بَلْ تَفْوِيضُ تَصَرُّفٍ وَفَرَاغَةٍ فَلَا يَرِدُ إشْكَالُ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ يَرْجِعُ الْكَلَامُ إلَى أَنَّ مَا أَخَذَهُ الْمُتَصَرِّفُ السَّابِقُ مِنْ الَّذِي فَرَغَ إلَيْهِ شَيْءٌ بَلْ مَا أَخَذَهُ السَّبَاهِيُ أَيْضًا شَيْءٌ لَا يَخْلُو عَنْ كَوْنِهِ رِشْوَةً كَمَا أُشِيرَ، وَلَا يُفِيدُ تَسْمِيَتُهُ بِالْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ؛ إذْ الْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي لَا يُعَطِّلُهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ كَالْأَوَّلِ، وَلَمْ أَقِفْ بَعْدَ تَتَبُّعِ كَثِيرٍ عَلَى رِوَايَةٍ صَرِيحَةٍ، وَلَا بَعْدَ تَأَمُّلٍ عَلَى دِرَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَلَى وَجْهٍ شَرْعِيٍّ، وَقَدْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى، وَقِوَامُ الْوُجُودِ، وَبَقَاءُ الْعَالَمِ مُحْتَاجٌ ضَرُورِيٌّ إلَى الْأَرَاضِي وَالْعُشْرِ، وَالْحَرَجُ مَدْفُوعٌ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّهُ - تَعَالَى - يُرِيدُ بِهِمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمْ الْعُسْرَ فَلَا جَرَمَ إمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذِهِ الرِّشْوَةَ جَائِزٌ كَمَا فِي صُوَرِهَا الْجَائِزَةِ لِلضَّرُورَةِ وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جُوِّزَ مِنْ السُّلْطَانِ أَخْذُ شَيْءٍ فِي بَدَلِ الْفَرَاغِ

لِمَصْلَحَةٍ

وَتَصَرُّفُهُ فِيمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلرَّعَايَا جَائِزٌ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: تَصَرُّفُ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ

بِالْمَصْلَحَةِ

وَيَدَّعِي عَدَمَ مُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ سِيَّمَا فِي حَقِّ تِلْكَ الْأَرَاضِي بِمَا نُقِلَ عَنْ الزَّيْنِيَّةِ قَرِيبًا، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْعَطَاءِ بِإِثْبَاتِ الْإِمَامِ فِيمَنْ لَهُ إعْطَاءٌ فِي الدِّيوَانِ هَذَا مَبْلَغُ فَهْمِي وَالْعِلْمُ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 261 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.