Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 126

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثالث الاقتصاد في العمل
  3. الأدلة من السنة على الاقتصاد في الطاعة

الْجَوَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهِ ﵊؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَمَغْفُورٌ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَلَا يُلَائِمُهُ لَفْظُ رَخَّصَ إذْ ذَلِكَ يَقْتَضِي جَوَازَهُ لِلْغَيْرِ «فَبَلَغَ ذَلِكَ» التَّنَزُّهُ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» قِيلَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَجَمَعَ الصَّحَابَةَ «فَخَطَبَ» مِنْ الْخُطْبَةِ غَيْرَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ بَلْ لِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ «فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى» عَلَى عَادَتِهِ فِي ابْتِدَاءِ خُطْبَتِهِ بَلْ فِي مُطْلَقِ أَمْرٍ ذِي شَأْنٍ «ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ» الِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ التَّوْبِيخِيِّ وَالْبَالُ الْحَالُ وَالتَّنْكِيرُ لِعَدَمِ التَّفْضِيحِ وَالتَّعْيِيرِ تَجَنُّبًا عَنْ الذَّمِّ «يَتَنَزَّهُونَ» يَتَبَاعَدُونَ «عَنْ الشَّيْءِ» قِيلَ اللَّامُ زَائِدَةٌ «الَّذِي أَصْنَعُهُ» وَالْحَالُ أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِهِمْ وَأَوْضَاعِهِمْ مَأْخُوذٌ مِنِّي وَأَنَّهُمْ مُلْتَزِمُونَ بِتَبَعِيَّتِي «فَوَاَللَّهِ» الْقَسَمُ لِأَمَارَةِ الْإِنْكَارِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى مَضْمُونِ الْحُكْمِ «إنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاَللَّهِ» وَصِفَاتِهِ «وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» هُوَ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْمَعْلُولِ عَلَى الْعِلَّةِ إذْ كُلَّمَا كَثُرَ الْعِلْمُ كَثُرَتْ الْخَشْيَةُ قِيلَ عَنْ النَّوَوِيِّ فِي مِثْلِهِ فِيهِ حَثٌّ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّهْيِ عَنْ التَّعَمُّقِ فِي الْعِبَادَةِ وَذَمِّ التَّنَزُّهِ عَنْ الْمُبَاحِ شَكًّا فِي إبَاحَتِهِ وَفِيهِ الْغَضَبُ مِنْ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِ الشَّرْعِ، وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَهِكُ مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا بَاطِلًا وَفِيهِ حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ بِإِرْسَالِ التَّعْزِيرِ وَالْإِنْكَارِ فِي الْجَمْعِ وَلَا يَتَعَيَّنُ فَاعِلُهُ فَيُقَالُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ وَنَحْوُهُ.

وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعِلْمِ بِهِ وَشِدَّةِ خَشْيَتِهِ.

(خ د) الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ ( «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى» فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْإِخَاءِ أَيْ جَعَلَ بَعْضَهُمْ أَخًا لِبَعْضٍ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَعَقَدُوا عَقْدَ الْمُؤَاخَاةِ وَالْمُعَاوَنَةِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ أَنَسٍ ﵁ وَقِيلَ فِي الْمَسْجِدِ كَتَبُوا فِيهِ كِتَابًا عَلَى أَنْ يَتَوَارَثُوا بَعْدَ الْمَوْتِ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَانُوا تِسْعِينَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 126 (SanadKitab #21654, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.