Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 137

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثالث الاقتصاد في العمل
  3. الأدلة من السنة على الاقتصاد في الطاعة

كُلُّهَا فِي الصَّلَاةِ كَمَا حُمِلَ «فَقُلْت بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ» هَذَا الْخَبَرُ خَبَرٌ آخَرُ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا فَفِيمَا تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ الْوَاقِعِ هُوَ النَّذْرُ لَا الْفِعْلُ وَأَنَّ الْمَذْكُورَ هُنَاكَ الْقِيَامُ لَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَهُنَا فِعْلُ الصَّوْمِ وَالْقِرَاءَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ مَا يُقَرِّبُ إلَى الشَّيْءِ سِيَّمَا بِتَدَاعِي أَسْبَابِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ وُقُوعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَإِنَّ قِيَامَهُ كَأَنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْقِرَاءَةِ.

«وَأَنِّي لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ» أَيْ بِكُلٍّ مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ وَقِيَامِ كُلِّ اللَّيْلِ «إلَّا خَيْرًا» تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِتْيَانِ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَاسْتِغْرَاقِ عُمْرِي فِي ذَلِكَ لَا شَيْئًا مِمَّا لَا يُحْمَدُ شَرْعًا كَالرِّيَاءِ وَجَلْبِ الدُّنْيَا وَمَدْحِ الْخَلْقِ «وَفِيهَا» أَيْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ «قَالَ» لِعَبْدِ اللَّهِ «وَاقْرَأْ الْقُرْآنَ» أَيْ الْخَتْمَ «فِي كُلِّ شَهْرٍ» نُقِلَ عَنْ الْقُنْيَةِ فِي حَقِّ الْخَتْمِ أَقْوَالٌ وَالْأَحْسَنُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً.

«قَالَ» عَبْدُ اللَّهِ «قُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ» أَيْ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهَا «لَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» فَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَارَ إلَى طَرَفَيْهِ فَلَا يَنْقُصُ مِنْ الشُّهُورِ وَلَا يُزَادُ عَلَى السَّبْعِ وَيَخْتِمُ فِيمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمَرَاتِبِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَنَشَاطِهِ وَيُؤَيِّدُهُ زِيَادَةُ قَوْلِهِ «اقْرَأْ فِي كُلِّ عِشْرِينَ» .

وَفِي أُخْرَى «اقْرَأْ فِي كُلِّ عَشْرَةٍ» فَهَذَا النَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ لِكَوْنِ الْقُبْحِ مِنْ الْغَيْرِ كَمَا عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَقَالَ بَعْضٌ هَذَا النَّهْيِ لِلرِّفْقِ وَخَوْفِ الِانْقِطَاعِ فَاخْتَارَ بَعْضٌ فِي الْخَتْمِ خَمْسًا وَآخَرُ سِتًّا وَآخَرُ يَخْتِمُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي الْإِتْقَانِ أَكْثَرُ مَا وَرَدَ الْخَتْمُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَمَانِ مَرَّاتٍ أَرْبَعٌ فِي اللَّيْلِ وَأَرْبَعٌ فِي النَّهَارِ ثُمَّ الْخَتْمُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا ثُمَّ خَتْمَتَيْنِ ثُمَّ خَتْمَةً وَحَسُنَ بَعْضُ الْخَتْمِ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُرِهَ فِي الْأَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ لِحَدِيثٍ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ «لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد «لَا تَقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ عَنْ الْعِرَاقِيِّ لَا دَلَالَةَ عَلَى الْحُرْمَةِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حَزْمٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْفَهْمِ تَحْرِيمُ الْقِرَاءَةِ أَقُولُ لَوْ جُعِلَ الْحَدِيثُ الثَّانِي مُفَسِّرًا وَبَيَانًا لَهُ يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ حُجَّةً لِلْكَرَاهَةِ، وَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ حُجِّيَّتُهُ لِلْحُرْمَةِ إمَّا لِكَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ أَوْ لِكَوْنِ قُبْحِهِ لِمَعْنًى فِي الْغَيْرِ وَمُجَاوِرٌ وَلَا وَصْفٌ لَازِمٌ، فَإِنْ قِيلَ: لَا شَكَّ أَنَّ مَا كَثُرَ مِنْ الْخَيْرِ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِحَدِيثِ «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» قُلْنَا قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِيّ فِي شَرْحِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ فِي حَدِيثٍ مُتَعَلِّقٍ بِفَضْلِ الذِّكْرِ عَنْ الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَدْرِ التَّعَبِ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ بَلْ يُؤْجِرُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَمَلٍ قَلِيلٍ مَا يُؤْجِرُ عَلَى كَثِيرٍ، فَإِنَّ الثَّوَابَ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَفَاوُتِ الرُّتْبَةِ فِي الشَّرَفِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» فَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ انْتَهَى.

ثُمَّ أَقُولُ: أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ عُظَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَأَقْوِيَائِهِمْ هُوَ السَّبْعُ وَبَعْضُهُمْ فِي شَهْرٍ وَبَعْضُهُمْ فِي شَهْرَيْنِ.

وَعَنْ بُسْتَانِ الْعَارِفِينَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْقُصَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ يُؤَدِّي بِذَلِكَ حَقَّ الْقُرْآنِ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ التَّأْخِيرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ بِلَا عُذْرٍ

وَعَنْ أَذْكَارِ النَّوَوِيِّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ عَلَى تَحْصِيلِ رِعَايَةِ آدَابِ الْقِرَاءَةِ مِنْ فَهْمِ الْمَعْنَى وَتَأَمُّلِ الْحَقَائِقِ وَاعْتِبَارِ الدَّقَائِقِ وَكَذَا عَلَى قَدْرِ الِاشْتِغَالِ بِنَحْوِ نَشْرِ الْعِلْمِ وَفَصْلِ الْحُكُومَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَبِالْجُمْلَةِ اخْتِيَارُ الْبَعْضِ السَّبْعَ لِكَوْنِهِ أَوْسَطَ الرِّوَايَاتِ.

«قَالَ» أَيْ عَبْدُ اللَّهِ «فَشَدَّدْت» بِالتَّشْدِيدِ فُسِّرَ بِضَيَّقْتُ عَلَى نَفْسِي «فَشَدَّدَ» أَيْ النَّبِيُّ ﵊ «عَلَيَّ وَ» قَدْ كَانَ «قَالَ لِي» قِيلَ اللَّامُ لِلتَّبْلِيغِ «النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّك لَا تَدْرِي لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمْرُك» قِيلَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْإِخْبَارِ عَنْ الْغَيْبِ بِطَرِيقِ الْمُعْجِزَةِ قِيلَ يَعْنِي فَتَعْجِزَ عَنْ الْكَثْرَةِ هَذِهِ فَيَنْقُصُ رَجَاؤُك لِنُقْصَانِ عَمَلِك فَيَنْقُصُ قَدْرُك عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ تَصِيرُ الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ عَادَةً فَلَا تُثَابُ كَثِيرًا لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ وَالْإِتْعَابِ.

«قَالَ» عَبْدُ اللَّهِ «فَصِرْت إلَى» السِّنِّ «الَّذِي قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَبِرْتُ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 137 (SanadKitab #21654, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.