Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 150

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثالث الاقتصاد في العمل
  3. الأدلة من السنة على الاقتصاد في الطاعة

بَثَثْته لَقُطِعَ مِنِّي هَذِهِ الْبُلْعُومُ أَيْ الْحُلْقُومُ أَيْ لَقُتِلَ إلَى آخِرِ مَا قَالَ مِنْ كَلِمِهِ الطِّوَالِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَيْسَ بِصَدَدِ نَفْيِ عِلْمِ الْبَاطِنِ وَالْإِنْكَارِ عَلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَتَوَجَّهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ مُقِرٌّ بِأَهْلِهِ وَمُعْتَرِفٌ بِهِ كَيْفَ، وَقَدْ عَظَّمَهُمْ فِيمَا سَبَقَ حِينَ احْتَجَّ بِكَلِمَاتِهِمْ وَفِيمَا سَيَأْتِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَفِي هُنَا تَمَّ الْأَجْوِبَةُ ثُمَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ عِلْمِ الْمُنَاظَرَةِ أَنَّ الْمُسْتَدِلَّ كَأَنَّهُ قَالَ الِاقْتِصَادُ شَيْءٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالْأَخْبَارُ وَأَقْوَالُ الْفُقَهَاءِ وَمَا شَأْنُهُ كَذَا فَثَابِتٌ أَوْ لَازِمٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَارَضَ عَلَيْهِ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَنَّ هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَمَا شَأْنُهُ كَذَا فَلَيْسَ بِثَابِتٍ.

وَتَوْجِيهُ الْجَوَابِ بِمَنْعِ التَّعَارُضِ أَوَّلًا بِاسْتِنَادِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا يُمْكِنُ الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ ذَلِكَ بِمَنْعِ صِحَّةِ النَّقْلِ عَنْ السَّلَفِ ثَانِيًا بِاسْتِنَادِ عَدَمِ التَّفَحُّصِ وَخُلُوِّ الْأَكْثَرِ عَنْ الْأَسَانِيدِ فَالْأَوَّلُ مَنَعَ وُجُودَ أَصْلِ التَّعَارُضِ وَالثَّانِي بِالتَّرْجِيحِ وَلَعَلَّ الْجَوَابَ الثَّالِثَ مِنْ قَبِيلِ إثْبَاتِ الْمُدَّعَى بِالدَّلِيلِ وَلَعَلَّك تَقُولُ مُعَارَضَةٌ عَلَى الْمُعَارَضَةِ كَمَا جَوَّزَ فِي مَحَلِّهَا تَقْرِيرَ اللَّمِّيِّ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ الِاقْتِصَادُ لَأَفْضَى إلَى هَلَاكِ النَّفْسِ وَلَيْسَ فَلَيْسَ وَتَقْرِيرُ الْإِنِّيِّ لَوْ كَانَ الثَّابِتُ شَرْعًا غَيْرَ الِاقْتِصَادِ لَبَيَّنَهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فَلَيْسَ أَيْضًا أَوْ تَقُولُ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ مُفْضٍ إلَى الْهَلَاكِ فَلَيْسَ بِثَابِتٍ أَوْ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ أَمْرٌ لَمْ يُبَيِّنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ بِثَابِتٍ.

وَوَجْهُ كَوْنِ الْأَوَّلِ لَمِّيًّا أَنَّهُ عِلَّةٌ فِي الْخَارِجِ وَالذِّهْنِ مَعًا وَالثَّانِي إنِّيًّا أَنَّهُ عِلَّةٌ فِي الذِّهْنِ فَقَطْ إذَا لَمْ يُعْرَفْ فِيهِ وَجْهُ عَدَمِ فِعْلِهِ وَبَيَانِهِ ﵊ فَتَأَمَّلْ وَلَمَّا لَزِمَ مِنْ الْجَوَابِ تَخْطِئَةُ السَّلَفِ أَشَارَ إلَى الِاعْتِذَارِ عَنْهُمْ بِتَأْوِيلِ مَا صَدَرَ عَنْهُمْ فَقَالَ (فَيُحْمَلُ) بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ صِيغَةُ مَجْهُولٍ وَبِالنُّونِ مَعْلُومٌ.

(مَا رُوِيَ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ التَّشْدِيدَ إمَّا مُدَاوَاةً) مِنْ الدَّوَاءِ (لِأَمْرَاضِ الْقُلُوبِ) ؛ لِأَنَّ لِلْقُلُوبِ مَرَضًا كَمَا لِلْأَجْسَامِ وَكَمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ الْجِسْمِيَّةَ تُدَاوَى كَذَلِكَ الْقَلْبِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ مَبْدَأُ كُلِّ مَكَارِهٍ مِنْ الْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ وَالْقَبَائِحِ الْأَرْكَانِيَّةِ الْجَارِحِيَّةِ النَّاشِئَةِ مِنْ الْغَفَلَاتِ وَالْغُرُورِ وَالِاشْتِغَالِ بِاكْتِسَابِ الْفَانِيَاتِ وَعَاجِلَاتِ السُّرُورِ فَمُعَالَجَةُ ذَلِكَ بِدَوَاءِ الْأَضْدَادِ مِنْ الصِّيَامِ عَلَى الدَّوَامِ وَالصَّلَاةِ سِيَّمَا فِي دَوَامِ الْقِيَامِ وَالْإِعْرَاضِ عَمَّا يُوجِبُ كَالْمُنَاكَحَةِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ صَرِيحٌ فِي صُدُورِ تِلْكَ التَّشْدِيدَاتِ مِنْ السَّلَفِ وَمَآلُ الْأَجْوِبَةِ عَلَى عَدَمِهِ إذْ الْكَلَامُ عَلَى اعْتِقَادِ حُسْنِ السَّلَفِ فَمَنْ يَعْتَقِدُ حُسْنَهُمْ لَا يَنْسُبُهُمْ إلَى فِعْلٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ عَدَمُ جَوَازِ الصُّدُورِ مَا يَكُونُ بِلَا تَأْوِيلٍ وَمَا صَدَرَ عَنْهُمْ مَا بِتَأْوِيلٍ فَلَا تَعَارُضَ لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ.

(أَوْ لِكَوْنِ الْعِبَادَةِ عَادَةً لَهُمْ) بِكَثْرَةِ التَّكْرَارِ وَدَوَامِ الِاسْتِمْرَارِ لَكِنْ يَرُدُّهُ حَدِيثُ «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» مَعَ أَنَّ شَأْنَ السَّلَفِ الْتِزَامُ إتْيَانِ الْأَفْضَلِ (وَطَبْعًا) أَيْ كَطَبْعٍ بِلَا تَكَلُّفٍ (كَغِذَاءٍ لِلصَّحِيحِ) فِي أَنَّ صَحِيحَ الْبَدَنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْ الْغِذَاءِ لِإِبْقَاءِ صِحَّتِهِ وَدَوَامِ رُوحِهِ (فَيَتَلَذَّذُونَ بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْعِبَادَاتِ الشَّاقَّةِ.

قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَالْعَارِفُ قَدْ يَأْنَسُ بِالْعِبَادَاتِ فَيَسْتَلِذُّ فَيَكُونُ الْمَنْعُ أَعْظَمَ الْعُقُوبَاتِ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَخَافُ مِنْ الْمَوْتِ إلَّا مِنْ حَيْلُولَتِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ قِيَامِ اللَّيْلِ.

وَقَالَ آخَرُ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي قُوَّةَ الصَّلَاةِ فِي الْقَبْرِ انْتَهَى لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ مَا أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَنَا وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَدْخَلْت ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ لَحْدَهُ وَمَعِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ فَلَمَّا سَاوَيْنَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ سَقَطَتْ لَبِنَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِهِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.

وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَشَدُّ لَذَّةً مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ فِي لَهْوِهِمْ وَعَنْ بَعْضٍ لَا يُشْبِهُ شَيْءٌ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ إلَّا حَلَاوَةُ الْمُنَاجَاةِ ثَوَابٌ عَاجِلٌ لَهُمْ.

وَعَنْ ابْنِ بَكَّارَ أَنَّهُ قَالَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا أَحْزَنَنِي إلَّا طُلُوعُ الْفَجْرِ وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ كَيْفَ أَنْتَ بِاللَّيْلِ قَالَ مَا رَاعَيْته قَطُّ يُرِينِي وَجْهَهُ وَمَا تَأَمَّلْته كَذَا فِي الْعَوَارِفِ (بِلَا إضَاعَةِ حَقٍّ) لَهُ تَعَالَى وَلِعَبْدِهِ كَمَا مَرَّ

(وَلَا تَرَكَ) (مُدَاوَمَةَ) الْعِبَادَاتِ اللَّازِمَةِ كَالْجَمَاعَةِ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ (وَلَا اعْتِقَادَ أَنَّهُ) أَيْ التَّشْدِيدُ (أَفْضَلُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الْبَشَرِ) - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الِاقْتِصَادِ وَالتَّوَسُّطِ (أَوْ) أَفْضَلُ مِنْ الَّذِي (قَالَهُ)

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 150 (SanadKitab #21654, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.