Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 198

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الأول في تصحيح الاعتقاد

الْوَقْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ أَبْلَغُ مِنْ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ أَرْفَعُ لِلِاحْتِمَالِ أَوْ أَنَّ السَّهْوَ وَالنِّسْيَانَ فِي الْفِعْلِ جَائِزٌ فِيهِ ﵊ لِعَدَمِ تَنَافِي الْمُعْجِزَةِ دُونَ الْقَوْلِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ «إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِنْ نَسِيت فَذَكِّرُونِي» كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ عَلَى جَوَازِ الصَّغَائِرِ مِنْ ظَوَاهِرِ بَعْضِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مُفْضٍ إلَى جَوَازِ الْكَبِيرَةِ وَخَرْقِ الْإِجْمَاعِ وَأَنَّهُ مِمَّا اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَخْلُو عَنْ تَطَرُّقِ الِاحْتِمَالِ فِي مُقْتَضَاهُ وَلَا حُجَّةَ مَعَ الِاحْتِمَالِ فَكُلُّ مَا احْتَجُّوهُ مُتَأَوَّلٌ أَمَّا قَوْله تَعَالَى - ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]- فَقِيلَ: الْمُتَقَدِّمُ مَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَالْمُتَأَخِّرُ هُوَ الْعِصْمَةُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ: أُمَّتُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ: مَا بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ وَتَأْوِيلُهُ حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ وَاخْتَارَهُ الْقُشَيْرِيُّ وَقِيلَ: مَا تَقَدَّمَ لِأَبِيك آدَمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ ذُنُوبِ أُمَّتِك وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى - ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [محمد: ١٩]- وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلْأُمَّةِ.

وَقِيلَ: ذَنْبُك مَغْفُورٌ لَوْ كَانَ فِيك ذَنْبٌ وَلَا يَقْتَضِي هَذَا وُجُودَ الذَّنْبِ وَقِيلَ: الْمَغْفِرَةُ تَبْرِئَةُ الْعُيُوبِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢]- فَقِيلَ: مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِك قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ: حَفِظْنَاك قَبْلَ النُّبُوَّةِ مِنْ الذُّنُوبِ لِئَلَّا يَثْقُلَ عَلَيْك أَعْبَاءُ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ: مَا أَثْقَلَ ظَهْرَهُ مِنْ أَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ وَقِيلَ: حَطَطْنَا عَنْك ثِقَلَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقِيلَ: ثِقَلَ شَغْلِ سِرِّك وَحِيرَتِك وَطَلَبِ شَرِيعَتِك حَتَّى شَرَعْنَا ذَلِكَ لَك وَقِيلَ: الْوِزْرُ الشَّيْءُ الَّذِي صَدَرَ مِنْ النَّبِيِّ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا وَاهْتَمَّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَقُلَ عَلَيْهِ مِنْ كَمَالِ خَشْيَتِهِ أَوْ الشَّيْءُ الَّذِي لَوْ صَدَرَ لَكَانَ ذَنْبًا أَوْ ثِقَلُ الرِّسَالَةِ أَوْ مَا ثَقُلَ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]- فَأَمْرٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ نَهْيٌ حَتَّى يُعَدَّ ذَنْبًا فَغَلِطَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُعَاتَبَةِ فَعَفَا لَيْسَ بِمَعْنَى غَفَرَ بَلْ بِمَعْنَى لَمْ يُلْزِمْك ذَنْبًا أَيْ وَضَعَ عَنْك شَيْئًا لَوْ لَمْ يُوضَعْ لَكَانَ ذَنْبًا وَقِيلَ: هُوَ اسْتِفْتَاحُ كَلَامٍ مِثْلُ أَعَزَّك اللَّهُ وَعَنْ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَيْ عَافَاكَ اللَّهُ مِنْ الْمُعَافَاةِ.

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى فِي أَسَارَى بَدْرٍ - ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ [الأنفال: ٦٧]- الْآيَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلْزَامُ ذَنْبٍ بَلْ تَكْرِيمٌ بِمَا خُصَّ بِهِ مِنْ حِلِّ الْغَنَائِمِ بِمَعْنَى مَا كَانَ هَذَا الشَّيْءُ لِغَيْرِك مِنْ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا «قَالَ ﵊ حُلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي» وَالْخِطَابُ فِي تُرِيدُونَ لِبَعْضِ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَرَادُوا مُجَرَّدَ اسْتِكْثَارِ الدُّنْيَا وَإِنْ اسْتَعَانُوا بِهَا عَلَى الْعُقْبَى لِكَوْنِهِ أَدْنَى مِنْ تَارِكِي الدُّنْيَا لَا لِلنَّبِيِّ وَأَشْرَافِ أَصْحَابِهِ وَمَعْنَى - ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]- لَوْ لَمْ يَسْبِقْ مِنِّي عَدَمُ الْعَذَابِ بِلَا نَهْيٍ لَعَذَّبْتُكُمْ وَقِيلَ: لَوْ لَمْ يَسْبِقْ إيمَانُكُمْ بِالْكِتَابِ يَعْنِي الْقُرْآنَ لَعُوقِبْتُمْ أَوْ لَوْ لَمْ يَسْبِقْ فِي اللَّوْحِ عَدَمُ حِلِّ الْغَنَائِمِ لَعُوقِبْتُمْ.

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]- الْآيَاتِ فَلَيْسَ فِيهِ إثْبَاتُ ذَنْبٍ لَهُ ﵊ بَلْ إعْلَامُ عَدَمِ تَزَكِّي الْمُتَصَدِّي لَهُ وَأَنَّ الْأَوْلَى إقْبَالُ الْأَعْمَى وَتَصَدِّيهِ وَاسْتِئْلَافُهُ لِلْكَافِرِ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ بَلْ تَبْلِيغٌ وَطَاعَةٌ وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ عَبَسَ وَتَوَلَّى الْكَافِرُ وَأَمَّا قِصَّةُ آدَمَ ﵊ وَقَوْلُهُ - ﴿فَأَكَلا﴾ [طه: ١٢١]- بَعْدَ قَوْلِهِ - ﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥]- وَتَصْرِيحُهُ بِالْمَعْصِيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]- أَيْ جَهِلَ وَقِيلَ: أَخْطَأَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ بِعُذْرِهِ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] .

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ نَسِيَ عَدَاوَةَ إبْلِيسَ لَهُ وَمَا عَهِدَ اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ [طه: ١١٧]- الْآيَةَ قِيلَ: نَسِيَ ذَلِكَ بِمَا أَظْهَرَ لَهُمَا وَقِيلَ: نَسِيَ ذَلِكَ بِمَا أَظْهَرَ الشَّيْطَانُ مِنْ النَّصِيحَةِ وَالْحَلِفِ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ أَحَدًا لَا يَحْلِفُ كَاذِبًا وَقِيلَ: الْأَكْلُ عِنْدَ السُّكْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِوَصْفِهِ تَعَالَى خَمْرَ الْجَنَّةِ بِعَدَمِ السُّكْرِ وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ: بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ الَّذِي حَاصِلُهُ كَتَرْكِ الْأَوْلَى وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يُونُسَ ﵊ ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]- عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِلْزَامِ الظُّلْمِ تَقَدُّمَ الذَّنْبِ فَالظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَوَضْعُ حُبِّ غَيْرِ رَبِّهِ فِي صَدْرِهِ ظُلْمٌ لِنَفْسِهِ بَلْ عَدَّ الصُّوفِيَّةُ الْغَفْلَةَ عَنْ اللَّهِ وَإِرَادَةَ مَا سِوَاهُ ظُلْمًا أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ قَوْمِهِ بِلَا إذْنِهِ أَوْ لِضَعْفِهِ عَنْ تَحَمُّلِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ أَوْ لِدُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَأَمَّا قِصَّةُ دَاوُد مَعَ أُورْيَا فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يَرِدْ فِيهَا خَبَرٌ صَحِيحٌ وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ حَدَّثَكُمْ بِحَدِيثِ دَاوُد ﵊ عَلَى

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 198 (SanadKitab #21654, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.