Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 251

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الأول في المأمور بها
  4. الصنف الأول في العلوم التي هي فرض العين

وَفَرْضِيَّةُ الطَّلَبِ تَابِعَةٌ لِفَرْضِيَّةِ الْمَطْلُوبِ فَعِلْمُ الْحَالِ فَرْضٌ أَوْ يُقَالُ الْمَطْلُوبُ طَلَبُ عِلْمِ الْحَالِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ لَكِنْ إنَّمَا يَثْبُتُ الْفَرْضُ بِهَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الذِّكْرِ هُوَ الْعِلْمُ قَطْعًا وَمِنْ الْعِلْمِ عِلْمُ الْحَالِ قَطْعًا أَيْضًا وَكِلَاهُمَا مَحَلُّ عِنَايَةٍ فَافْهَمْ.

(وَخَرَّجَ مَجَّ) ابْنُ مَاجَهْ (عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ» .

قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَبَايَنَتْ الْأَقْوَالُ وَتَنَاقَضَتْ الْآرَاءُ فِي هَذَا الْعِلْمِ الْمَفْرُوضِ عَلَى نَحْوِ عِشْرِينَ قَوْلًا وَكُلُّ فِرْقَةٍ تُقِيمُ عَلَى عِلْمِهَا وَكُلٌّ لِكُلٍّ مُعَارِضٌ وَبَعْضٌ لِبَعْضٍ مُنَاقِضٌ وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ قَوْلُ الْقَاضِي مَا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْ تَعَلُّمِهِ كَمَعْرِفَةِ الصَّانِعِ وَنُبُوَّةِ رُسُلِهِ وَكَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ فَرْضُ عَيْنٍ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: الْمُرَادُ الْعِلْمُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ الَّذِي نَشَأَ عَنْهُ الْمَعَارِفُ الْقَلْبِيَّةُ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ بَلْ قَدْ يَكُونُ حِجَابًا مَانِعًا مِنْهُ وَإِنَّمَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ بِالْمُجَاهَدَةِ فَجَاهِدْ تُشَاهِدْ ثُمَّ أَطَالَ فِي تَقْرِيرِهِ بِمَا يَشْرَحُ الصُّدُورَ وَيَمْلَأُ الْقَلْبَ مِنْ النُّورِ ثُمَّ قَالَ عَنْ السُّهْرَوَرْدِيّ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْعِلْمِ قِيلَ عِلْمُ الْإِخْلَاصِ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ آفَاتِ النَّفْسِ وَخَدْعِ النَّفْسِ وَغُرُورِهَا وَشَهَوَاتِهَا يُخَرِّبُ مَبَانِيَ الْإِخْلَاصِ فَعِلْمُهُ فَرْضٌ. وَقِيلَ مَعْرِفَةُ الْخَوَاطِرِ مِنْ لَمَّةِ الْمَلَكِ وَمِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ وَقِيلَ عِلْمُ نَحْوِ الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ وَقِيلَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَقِيلَ عِلْمُ الْبَاطِنِ وَهُوَ مَا يَزْدَادُ بِهِ الْعَبْدُ يَقِينًا وَهُوَ الَّذِي يَكْتَسِبُهُ الْأَوْلِيَاءُ فَهُمْ وَارِثُو الْمُصْطَفَى.

قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: الْعِلْمُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةٌ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَعِلْمُ السِّرِّ أَيْ الْقَلْبِ وَعِلْمُ الشَّرِيعَةِ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

ثُمَّ قَالَ أَيْضًا عَنْ الْغَزَالِيِّ اخْتَلَفُوا وَتَجَاذَبُوا فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ فَالْمُتَكَلِّمُ يُحْمَلُ عَلَى عِلْمِ الْكَلَامِ، وَالْفَقِيهُ عَلَى الْفِقْهِ، وَالْمُفَسِّرُ، وَالْمُحَدِّثُ عَلَيْهِمَا، وَالنَّحْوِيُّ عَلَى عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ إذْ الشَّرْعُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] .

فَلَا بُدَّ مِنْ إتْقَانِ عِلْمِ الْبَيَانِ، وَالتَّحْقِيقِ حَمَلَهُ عَلَى مَا يَعُمُّ ذَلِكَ مِنْ عُلُومِ الشَّرْعِ انْتَهَى.

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ الْعُلُومُ الَّتِي هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ ثَلَاثَةٌ:

عِلْمُ التَّوْحِيدِ مِقْدَارُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ تَعَالَى وَتَصْدِيقُ نَبِيِّهِ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَعِلْمُ الْأَخْلَاقِ مِقْدَارُ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ وَإِخْلَاصُ عَمَلِهِ وَإِصْلَاحُهُ. وَعِلْمُ الْفِقْهِ مَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ لَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ فِي إرَادَةِ هَذَا الْمَقَامِ، وَآخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرُ، وَاللُّؤْلُؤُ، وَالذَّهَبُ فَقَالَ شَارِحُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ كُلَّ عِلْمٍ يَخْتَصُّ بِاسْتِعْدَادٍ وَلَهُ أَهْلٌ فَإِذَا وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِيهِ أَيْضًا زَادَ قَوْلُهُ «وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ» قَالَ شَارِحُهُ حِكْمَتُهُ أَنَّ صَلَاحَ الْعَالَمِ مَنُوطٌ بِالْعَالِمِ وَتَمَامُهُ فِيهِ (وَقَالَ فِي تَعْلِيمِ الْمُتَعَلِّمِ) قِيلَ صَاحِبُهُ تِلْمِيذُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَمِنْ أَفَاضِلِ تَلَامِذَتِهِ (وَيُفْتَرَضُ) (عَلَى الْمُسْلِمِ طَلَبُ مَا) عَلِمَ (يَقَعُ لَهُ فِي حَالِهِ) فِعْلًا

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 251 (SanadKitab #21654, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.