Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 259

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الثاني العلوم المنهي عنها

وَإِغْلَاقِ حَقَائِقِهِ (وَإِلَّا يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَيْلُ إلَى الْمَذَاهِبِ الْبَاطِلَةِ) مِنْ الْفِرَقِ النَّارِيَّةِ الْهَوَائِيَّةِ لِعَدَمِ رُسُوخِ قَوَاعِدِ الدِّينِ لِعَدَمِ الذَّكَاءِ أَوْ لِعَدَمِ الْجِدِّ أَوْ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاطِ، وَالْمُبَالَاةِ عَلَى مُوجِبِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ مِنْ عَدَمِ الدِّيَانَةِ فَافْهَمْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْمُحَاكِمَةِ بَيْنَ ذَمِّ الْكَلَامِ وَمَدْحِهِ فَمَمْدُوحٌ لِلْأَذْكِيَاءِ إلَى أَنْ يَكُونَ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَمَذْمُومٌ لِلْأَغْبِيَاءِ الْمَذْكُورَةِ إلَى أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا فِيمَا ذُكِرَ حَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ مَا سَبَقَ مِنْ الْمُصَنِّفِ صَرِيحًا وَمَا أُشِيرَ فِي ضِمْنِهِ أَيْضًا مِنْ الْمَنْعِ.

وَمَا نُقِلَ فِي نَحْوِ الدُّرَرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُلَاقَاةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ خَيْرٌ مِنْ مُلَاقَاتِهِ بِعِلْمِ الْكَلَامِ فَمَا ظَنُّك بِالْكَلَامِ الْمَخْلُوطِ بِأَبَاطِيلِ الْفَلَاسِفَةِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي زَمَانِنَا وَنَقَلَ الْغَيْرُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْكَلَامِ لَفَرُّوا مِنْهُ كَالْأَسَدِ. وَعَنْهُ أَيْضًا لَمُلَاقَاةُ الرَّجُلِ رَبَّهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ مُلَاقَاتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْكَلَامِ.

وَعَنْ أَبِي لَا يَجُوزُ النَّظَرُ فِي الْكُتُبِ الْكَلَامِيَّةِ وَلَا إمْسَاكُهَا لِكَوْنِهَا مَشْحُونَةً بِالشِّرْكِ، وَالضَّلَالِ وَلِإِيرَاثِ الشُّكُوكِ، وَالْأَوْهَامِ فِي عَقَائِدِ الْإِسْلَامِ وَكَذَا كُتُبُ الْأَشْعَرِيِّ فِي الِاعْتِزَالِ دُونَ مَا صَنَّفَهُ بَعْدَهُ لِكَوْنِهِ مُنَاقِضًا لِمَا قَبْلَهُ.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُكْرَهُ الْخَوْضُ فِي الْكَلَامِ مَا لَمْ تَقَعْ شُبْهَةٌ فَيَجِبُ وَلَوْ بِالْمُنَاظَرَةِ لِدَفْعِهَا، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلَامِ تَزَنْدَقَ وَقَدْ سَمِعْت عَنْ الْبَزَّازِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إمَامَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَوْ بِحَقٍّ وَنَحْوُ ذَلِكَ كُلِّهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى كَوْنِهَا لِلْغَبِيِّ، وَالْمُتَعَصِّبِ فِي الدِّينِ، وَالْقَاصِرِ عَنْ تَحْصِيلِ الْيَقِينِ، وَالْقَاصِدِ لِإِفْسَادِ عَقَائِدِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَائِضِ فِيمَا لَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ مِنْ غَوَامِضِ الْمُتَفَلْسِفِينَ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْمَنْعُ عَمَّا هُوَ أَصْلُ الْوَاجِبَاتِ وَأَسَاسُ الشَّرْعِيَّاتِ. وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ عِلْمَ الْكَلَامِ فِي نَفْسِهِ أَشْرَفُ جَمِيعِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ وَمَوْضُوعُهُ ذَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتُهُ وَأَدِلَّتُهُ قَطْعِيَّةٌ يَقِينِيَّةٌ وَمَأْخَذُهُ كِتَابٌ وَسُنَّةٌ وَغَايَتُهُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَغَايَةُ غَايَتِهِ الْفَوْزُ بِسَعَادَةِ الدَّارَيْنِ وَتَفْصِيلُهُ فِي الْمَوَاقِفِ.

(وَأَمَّا) (الثَّانِي) وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ النُّجُومِ (فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا) الْحَدِيثُ إنْ أُضِيفَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَرْفُوعٌ وَإِلَى الصَّحَابِيِّ فَمَوْقُوفٌ وَإِلَى التَّابِعِيِّ فَمَقْطُوعٌ فَالْمَرْفُوعُ أَقْوَى الْكُلِّ وَلِذَا صَرَّحَ بِرَفْعِهِ «مَنْ اقْتَبَسَ» أَيْ اسْتَفَادَ وَتَعَلَّمَ «عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ» فُسِّرَ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النُّجُومِ إذْ هُوَ عِلْمٌ وَاسِعٌ وَمِنْهُ الْأَحْكَامُ بِإِخْبَارِ الْمُغَيَّبَاتِ، وَالْإِخْبَارِ عَمَّا سَيَأْتِي وَمَعْرِفَةِ الْمَسْرُوقَاتِ، وَالْكُنُوزِ، وَالدَّفَائِنِ وَأَعْمَارِ الرِّجَالِ، وَالْقَحْطِ، وَالْغَلَاءِ، وَالْخِصْبِ، وَالرَّخَاءِ، وَالْأَمْنِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالْفِتَنِ، وَالْمَصَائِبِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ كَذَّبَ كُلَّهُ الشَّرْعُ.

«اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ» أَيْ قِطْعَةً مِنْهُ وَقَدْ سَبَقَ قَالَ الْمُنَاوِيُّ النَّجَّامَةُ تَدْعُو إلَى الْكِهَانَةِ، وَالْمُنَجِّمُ كَاهِنٌ، وَالْكَاهِنُ سَاحِرٌ، وَالسَّاحِرُ كَافِرٌ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ «زَادَ مَا زَادَ» كُلَّمَا زَادَ مِنْ النُّجُومِ زَادَ لَهُ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ إثْمِ السَّاحِرِ أَوْ زَادَ اقْتِبَاسَ شُعَبِ السِّحْرِ مَا زَادَ اقْتِبَاسُ عِلْمِ النُّجُومِ. فَإِنْ قِيلَ هَذَا مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَعَلَّمُوا مِنْ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ، وَالْبَحْرِ ثُمَّ انْتَهُوا» . قُلْنَا التَّوْفِيقُ مُشَارٌ بِقَوْلِهِ «ثُمَّ انْتَهُوا» وَمِنْ قَوْلِهِ «مِنْ السِّحْرِ» فَمَا لَا يُفْضِي إلَى نَحْوِ السِّحْرِ الْمَمْنُوعِ شَرْعًا فَخَارِجٌ عَنْ النَّهْيِ وَمِنْهُ مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، وَالْبَرِّ سِيَّمَا لِلْمُسَافِرِ وَلِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ. وَتَحْقِيقُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ النُّجُومَ قِسْمَانِ الْأَوَّلُ تَبْيِينٌ يُبَيِّنُ بِهِ الْقِبْلَةَ وَأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَالسَّابِقِ مِنْ الْيَوْمِ، وَالْبَاقِي إلَى الْغُرُوبِ فَجَائِزٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهَذَا مَحْمَلُ حَدِيثِ تَعَلَّمُوا، وَالثَّانِي تَأْثِيرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ وَمُحَرَّمٌ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 259 (SanadKitab #21654, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.