Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 264

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الثاني العلوم المنهي عنها

الْمَنْطِقُ مَبَادِئٌ فَلْيُسْرَعْ مِنْهُ إلَى الْمَقَاصِدِ فَنَفَوْهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ حَرَامٌ أَلْبَتَّةَ بَلْ الْمَقَاصِدُ الشَّرْعِيَّةُ أَيْضًا قَدْ تَحْرُمُ بِمِثْلِ تِلْكَ الْعَوَارِضِ كَالتَّعَلُّمِ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيَأْكُلَ أَمْوَالَ الْأَغْنِيَاءِ وَيَسْتَخْدِمَ الْفُقَرَاءَ وَيَتَقَرَّبَ إلَى الْأُمَرَاءِ كَمَا ذَكَرَ الْحَمَوِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَبِمَا ذَكَرْنَا وَشَيَّدْنَا أَمْكَنَ لَك دَفْعُ مَا أُورِدَ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ مِنْ الْخَيَالَاتِ، وَالْأَوْهَامِ مِنْ مَنْعِ كَوْنِ الْمَنْطِقِ قِسْمَيْنِ. أَقُولُ وَقَدْ أَشَرْنَا أَنَّ تَعَدُّدَهُ بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ وَحَالِ مُسْتَعْمَلِهِ، وَمَنْ مَنْعَ عَدَمَ ضَرَرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ كَيْفَ وَعَامَّةُ فِرَقِ الضَّلَالَةِ بِسَبَبِ تَشَبُّثِ هَذَا الْعِلْمِ أَفْسَدُوا هَذَا الدِّينَ الْقَوِيمَ. أَقُولُ لَيْسَ إفْسَادُهُمْ بِمُجَرَّدِ صُوَرِ الْأَدِلَّةِ بَلْ بِمَوَادِّهَا وَلَوْ سَلَّمَ فَتَخَلَّصَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَغَلَبَتْهُمْ عَلَيْهِمْ إنَّمَا هُوَ بِتَمَيُّزِ النَّظَرِ الصَّحِيحِ مِنْ الْفَاسِدِ وَذَلِكَ بِهَذَا الْعِلْمِ وَمَنْ مَنَعَ كَوْنَهُ شَرْطًا لِلِاجْتِهَادِ بِالِاسْتِنَادِ أَنَّ الصَّحَابَةَ مُجْتَهِدُونَ وَلَيْسُوا بِعَارِفِي هَذَيَانَاتِ الْمَنَاطِقَةِ كَيْفَ وَهُوَ يُفْضِي إلَى أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاعْتِقَادُ ذَلِكَ كُفْرٌ لِتَحْقِيرِ عِلْمِهِ ﵊ وَلِاسْتِلْزَامِ كَوْنِ الْأَحْكَامِ مُعَلَّلَةً بِالْأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ دُونَ الشَّرْعِيَّةِ. أَقُولُ: مُرَاعَاةُ الْمَنْطِقِ حَاصِلٌ لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ لَكِنْ لِقُوَّةِ ذَكَائِهِمْ وَجِيَادَةِ طِبَاعِهِمْ اسْتَغْنَوْا عَنْ تَفْصِيلِهِ كَعِلْمِ الْأُصُولِ بِالْإِجْمَالِ مَعَ عَدَمِ تَفْصِيلِهِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ عِلْمٌ آلِيٌّ لَيْسَ فِيهِ مَادَّةٌ قَصْدِيَّةٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ اسْتِلْزَامُ مُتَارَكَةِ الشَّرْعِيَّاتِ بِكَوْنِ الْعِلَلِ هِيَ الْعَقْلِيَّاتُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْجَهْلِيَّاتِ وَأَنَّهُ هَلْ يُتَصَوَّرُ لُزُومُ أَخْذِ الْمُجْتَهِدِ أَحْوَالَ اجْتِهَادِهِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي اجْتِهَادِهِ ﵊ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ ذَلِكَ عَرَفْته كَمَا عَرَفْت حَالَ نِسْبَتِهِ إلَى الْكُفْرِ وَمَا اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ فَإِذَا عَرَفْت حَالَ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ فَلَعَلَّك قَدَرْت أَنْ تَعْرِفَ بِوَاقِيَ وَهْمِيَّاتِهِ السَّاقِطَةِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالِاشْتِغَالُ بِتَمَامِهِ لَا يُفِيدُ إلَّا الْمَلَالَ وَقَسْوَةَ الْبَالَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ.

(وَعِلْمُ الْهَنْدَسَةِ) عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ خَوَاصُّ الْمَقَادِيرِ مِنْ الْخَطِّ، وَالسَّطْحِ، وَالْجِسْمِ التَّعْلِيمِيِّ (مُبَاحٌ) كَسَائِرِ الرِّيَاضِيَّاتِ كَالْحِسَابِ، وَالْهَيْئَةِ لِعَدَمِ التَّعَلُّقِ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا لَكِنْ قَالَ الْغَزَالِيُّ: تَوَلَّدَتْ مِنْهُ آفَتَانِ.

الْأُولَى: النَّاظِرُ إلَيْهَا يَرَى وُضُوحَهَا فَيَحْسُنُ عِنْدَهُ اعْتِقَادُ عَامَّةِ الْفَلْسَفَةِ فَيَدْعُوهُ إلَى اعْتِقَادِ كُفْرِيَّاتِهِمْ وَإِلَى تَقْلِيدِهِمْ فِيهَا.

وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ فِي اعْتِقَادٍ أَنَّ الدِّينَ يَنْتَصِرُ بِإِنْكَارِ جَمِيعِ عُلُومِهِمْ فَإِذَا رَأَى ظُهُورَ دَلَالَتِهَا يَزُولُ اعْتِقَادُهُ بِالدِّينِ بَلْ رُبَّمَا يَعْتَقِدُ بِنَاءَ الدِّينِ عَلَى الْجَهْلِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوْلَى عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى هَاتَيْنِ الْآفَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ نَظَرُهُ إلَى أَصْلِهَا دُونَ عَوَارِضِهَا (وَالْإِلَهِيَّاتُ) أَيْ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ (مَا يُخَالِفُ مِنْهَا الشَّرْعُ) كَمَا يُخَالِفُ الْكَلَامِيَّةُ سَوَاءٌ وَصَلَ إلَى الْكُفْرِ أَوْ لَا كَمَا سَبَقَ التَّفْصِيلُ قَرِيبًا (فَجَهْلٌ مُرَكَّبٌ) لِعَدَمِ خَارِجٍ يُطَابِقُ النِّسْبَةَ إذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اعْتِقَادٍ جَازِمٍ غَيْرِ مُطَابِقٍ لِلْوَاقِعِ، وَالْجَهْلُ الْبَسِيطُ عَدَمُ الْعِلْمِ عَمَّا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا (لَا يَجُوزُ تَحْصِيلُهُ وَلَا النَّظَرُ) التَّأَمُّلُ فِيهِ (الْأَعْلَى وَجْهُ الرَّدِّ) وَذَلِكَ لِلْمُنْتَهِي الذَّكِيِّ الْقَادِرِ لَا الْمُبْتَدِئِ الْغَبِيِّ الْعَاجِزِ لَكِنْ ظَاهِرُ التتارخانية الْمَنْعُ عَنْ إطْلَاقِ عِلْمِ الْفَلْسَفَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ أَوَّلِهِ، وَفِي الثَّلَاثِينَ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ مَعَ زِيَادَةِ الْهَنْدَسَةِ فِيهِ وَضَمِّهَا إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا عِلْمُ الْفَلَاسِفَةِ، وَالْهَنْدَسَةِ بَعِيدٌ مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ اسْتِخْرَاجُ ذَلِكَ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ نَعَمْ قَالَ هُنَاكَ أَيْضًا تَعْلِيمُ الْمَعَاصِي لِيَجْتَنِبَ عَنْهَا جَائِزٌ (وَقَدْ اسْتَقْصَى) الرَّدَّ (فِي) عِلْمِ (الْكَلَامِ) وَلِذَا جَعَلَ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ وَأَنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُهُ هَذَا الْمَقَامُ (وَمَا يُوَافِقُهُ فَدَاخِلٌ فِي الْكَلَامِ أَيْضًا) فَمُسْتَغْنًى عَنْهَا. أَقُولُ دَعْوَى الدُّخُولِ مُشْكِلٌ إذْ الْكَلَامُ مُلْتَزَمٌ أَخْذُهُ مِنْ الشَّرْعِ بِخِلَافِ تِلْكَ الْإِلَهِيَّاتِ بَلْ الْتِزَامُ عَدَمُ الْأَخْذِ مِنْ الشَّرِيعَةِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ الدُّخُولُ، وَقَدْ انْتَفَى الْحُسْنُ، وَالْقُبْحُ الْعَقْلِيَّانِ عِنْدَنَا نَعَمْ إنَّ أُصُولَ بَعْضِ الْمَسَائِلِ لَا تَحْصُلُ مِنْ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً لَكِنْ بِحَسَبِ تَطْبِيقِهَا إلَيْهِ انْتِهَاءً إلَّا أَنْ يُرَادَ مُطْلَقُ الصُّورَةِ وَأَنَّهُ يُشْعِرُ جَوَازَ تَوَغُّلِ هَذِهِ الْإِلَهِيَّاتِ وَاسْتِحْصَالِهَا.

(وَالطَّبِيعِيَّاتُ مَا خَالَفَ مِنْهَا الشَّرْعَ) هُوَ عِلْمٌ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ أَجْسَامِ عَالَمِ السَّمَوَاتِ وَكَوَاكِبِهَا وَمَا تَحْتَهَا مِنْ الْأَجْسَامِ الْمُفْرَدَةِ، وَالْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 264 (SanadKitab #21654, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.