Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 292

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الثالث العلوم المندوب إليها

مِنْ الْعَامَّةِ) حَيْثُ تَرَكَ الْأَفْضَلَ مَعَ إمْكَانِهِ وَفَعَلَ الْمَفْضُولَ بِلَا دَاعِيَةٍ. وَجْهُ الْفَضْلِ مَا عَرَفْت آنِفًا لَكِنْ يَشْكُلُ كَمَا عَرَفْتَ سَابِقًا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعُلُومِ كُلِّهَا هُوَ الْأَعْمَالُ، وَالْعُلُومُ وَسَائِلُ وَلَا شَكَّ أَنَّ ثَوَابَ الِاشْتِغَالِ بِالْمَقْصُودِ بِالذَّاتِ أَكْثَرُ مِمَّا هُوَ مَقْصُودٌ بِالْغَيْرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ بِذَلِكَ وَظَاهِرُ السَّوْقِ هُوَ الِانْطِلَاقُ فَتَأَمَّلْ.

(انْتَهَى) كَلَامُ الْخُلَاصَةِ (وَفِي التَّجْنِيسِ) لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ الْإِمَامِ الْفَرْغَانِيِّ (الرَّجُلُ) وَكَذَا الْمَرْأَةُ (إذَا تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ) مَا يَحْصُلُ بِهِ فَرِيضَةُ الصَّلَاةِ مَا يَحْصُلُ بِهِ فَرِيضَةُ الصَّلَاةِ وَوَاجِبُهَا بَلْ سُنَنُهَا عَلَى مَا حُرِّرَ فِي الْفِقْهِيَّة (وَلَمْ يَتَعَلَّمْ الْكُلَّ) كُلَّ الْقُرْآنِ (فَإِذَا وَجَدَ) ذَلِكَ الرَّجُلُ (فَرَاغًا) أَيْ وَقْتًا خَالِيًا مِنْ الْوَاجِبَاتِ، وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَاتِ وَكَذَا مِنْ اكْتِسَابِ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ (كَانَ تَعَلُّمُ) بِوَاقِي (الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ) وَلَوْ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ (لِأَنَّ حِفْظَ الْقُرْآنِ) سَوَاءٌ مِنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ أَوْ مِنْ الْمُصْحَفِ صَحِيحًا مُجَوَّدًا (عَلَى الْأُمَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَا شَكَّ أَنَّ الْفَرْضَ وَلَوْ كِفَايَةً أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ وَإِنْ وُجِدَ مَنْ يُقِيمُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ فِي نَفْسِهِ فَضْلًا وَكَانَ مُسْقِطًا عَنْ الْغَيْرِ الْوُجُوبَ فَكَأَنَّهُ أَحْرَزَ الْفَضِيلَتَيْنِ وَوُجُودُ الْغَيْرِ عَلَى خَطَرِ الزَّوَالِ بِالْمَوْتِ أَوْ النِّسْيَانِ مَثَلًا (وَتَعَلُّمُ الْفِقْهِ) زَائِدًا عَلَى مَا لَزِمَ عَلَيْهِ (أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ) لِمَا ذُكِرَ أَيْضًا مِنْ كَوْنِهِ غَايَةَ الْقُرْآنِ وَنِهَايَةَ حِكْمَةِ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَفَائِدَةَ مَصْلَحَةِ النُّبُوَّةِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَأَيْضًا التَّعْدِيَةَ وَعُمُومَ النَّفْعِ وَعِظَمَ الْقَدْرِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى رُتْبَةِ وِرَاثَةِ النُّبُوَّةِ (انْتَهَى) مَا فِي التَّجْنِيسِ.

(وَفِيهِ) فِي التَّجْنِيسِ (أَيْضًا طَلَبُ الْعِلْمِ) الشَّرْعِيِّ (، وَالْفِقْهِ) أَيْ الْفَهْمِ، وَالتَّأَمُّلِ فِيهِ (وَالْعَمَلِ بِهِ إذَا صَحَّتْ النِّيَّةُ) بِنَحْوِ التَّقَرُّبِ إلَيْهِ تَعَالَى وَتَحْصِيلِ رِضَاهُ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إلَى غَيْرِهِ (أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ) بِالْكَسْرِ الطَّاعَاتِ كَنَوَافِلِ الصَّلَاةِ (لِقَوْلِهِ ﵊ «مَا عُبِدَ اللَّهُ» بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ «بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ» إنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ كَثِيرٌ مَعَ الْعِلْمِ، وَالْعَمَلُ الْكَثِيرُ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ فَصِحَّةُ الْعَمَلِ مُحْتَاجٌ إلَى الْعِلْمِ، كَمَا فِي حَدِيثِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْعِلْمُ بِاَللَّهِ إنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُك مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَلِ وَكَثِيرُهُ وَإِنَّ الْجَهْلَ لَا يَنْفَعُك مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَلِ وَلَا كَثِيرُهُ» . فَإِنْ قِيلَ: إنَّ لِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ مُعَارَضَاتٍ كَثِيرَةً نَحْوَ حَدِيثِ «إنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ» .

وَحَدِيثِ «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ» وَحَدِيثُ «أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» وَقَدْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ﵊ «أَفْضَلُ الْعِبَادِ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» .

وَفِيهِ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَرَأْسُ كُلِّ سَعَادَةٍ بَلْ هُوَ كَالْحَيَاةِ لَلْأَبَدَانِ، وَالرُّوحِ لِلْإِنْسَانِ وَهَلْ لِلْإِنْسَانِ غِنًى عَنْ الْحَيَاةِ وَهَلْ لَهُ عَنْ الرُّوحِ مَعْدِلٌ وَإِنْ شِئْت قُلْت بِهِ بَقَاءُ الدُّنْيَا، وَقِيَامُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ. قُلْنَا أَوَّلًا نَحْنُ مُقَلِّدُونَ وَحُجَّتُنَا هِيَ أَقْوَالُ الْفُقَهَاءِ وَكُلُّ مَا خَالَفَ لِنَصِّ أَقْوَالِهِمْ فَنَحْنُ نَتَمَسَّكُ بِهَا لَا بِهِ وَلَا جَائِزَ أَنَّ هَذَا النَّصَّ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ كَمَا لَا جَوَازَ فِي الْحَمْلِ عَلَى عَدَمِ اطِّلَاعِ مَعَانِيه فَالْحَدِيثُ الَّذِي وَافَقَ عَلَى قِيَاسِهِمْ لَا سِيَّمَا وَقَعَ فِي احْتِجَاجِهِمْ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ سَمِعْت سَابِقًا الِاخْتِلَافَ فِي أَنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ أَوْ الْعَمَلَ فَأَفْضَلُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ إضَافِيٌّ يَعْنِي دُونَ فَضْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ سَمِعْت أَيْضًا أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَدْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، وَالْأَشْخَاصِ، وَالْأَوْقَاتِ. وَقِيلَ فِي تَعَارُضِ حَدِيثِ الصَّلَاةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَعْمَالِ الْفِعْلِيَّةِ وَهَذَا عَامٌّ لَهَا وَلِغَيْرِهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِيهِ.

(وَلِأَنَّهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ (أَعَمُّ نَفْعًا؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ) بِالْعَمَلِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 292 (SanadKitab #21654, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.