Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 300

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثاني في العلوم المقصودة لغيرها
  3. النوع الثالث العلوم المندوب إليها

(كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ حَبِيبِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا بَيَّنَّاهُ سَابِقًا) فِي فَضْلِ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِالْكَشْفِ، وَالْإِلْهَامِ وَلَا بِالْأَخْذِ مِنْ اللَّهِ بِالذَّاتِ وَلَا مِنْ الرَّسُولِ ﵊ (وَإِنَّ الصَّحَابَةَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - (خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَفْضَلُهَا) عِلْمًا وَعَمَلًا (فَإِنَّهُمْ اجْتَهَدُوا) فِي اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنْ الْأَدِلَّةِ (اخْتَلَفُوا وَاسْتَدَلُّوا بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أُلْهِمَ إلَيَّ) أَوْ وَقَفْت بِالْكَشْفِ (أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ حَلَالٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ) فَلَوْ أَمْكَنَ لَوَقَعَ مِنْهُمْ وَلَوْ وَقَعَ لَسُمِعَ.

وَنُقِلَ فَإِنْ قِيلَ فِي الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَجَاءَ شَيْبَانُ الرَّاعِي فَقَالَ أَحْمَدُ أُرِيدُ أَنْ أُنَبِّهَ هَذَا عَلَى نُقْصَانِ عِلْمِهِ لِيَشْتَغِلَ بِبَعْضِ الْعِلْمِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَفْعَلْ فَلَمْ يَقْنَعْ فَقَالَ لِشَيْبَانَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ فِي الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ وَلَا يَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ نَسِيَهَا مَا الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَقَالَ شَيْبَانُ يَا أَحْمَدُ هَذَا قَلْبٌ غَفَلَ عَنْ اللَّهِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُؤَدَّبَ حَتَّى لَا يَغْفُلَ عَنْ مَوْلَاهُ بَعْدَهُ فَغُشِيَ عَلَى أَحْمَدَ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ: أَلَمْ أَقُلْ لَك لَا تُحَرِّكْ هَذَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي كَانَ أُمِّيًّا

قُلْنَا لَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَعْرِفَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ مُخْتَصٍّ بِالْعَالِمِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَشَايِخِ وَأَنَّهُ لَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ سَنَدِهِ وَلَوْ سَلِمَ فَقَدْ سَمِعْت أَنَّ كُلَّ مَا يُخَالِفُ النَّصَّ فَهُوَ رَدٌّ وَقَدْ دَلَّ النَّصُّ عَلَى لُزُومِ التَّعَلُّمِ وَأَنَّ صِحَّتَهُ إنَّمَا تُعْرَفُ بِمُوَافَقَةِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ وَأَنَّهُ لَوْ سَلِمَ فَنَادِرٌ اتِّفَاقِيٌّ لَا بِمُوجِبٍ مُفْضٍ (فَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ كُوشِفُوا وَوَصَلُوا إلَى مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ الصَّحَابَةُ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قِيلَ قَدْ يُوجَدُ فِيمَا بَعْدَ الصَّحَابِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ فِي الْعِلْمِ، وَالْكَشْفِ بَلْ يُوجَدُ عِلْمٌ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ مَا لَا يُوجَدُ فِي النَّبِيِّ سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِوِلَايَةِ الْخَضِرِ وَنُبُوَّةِ مُوسَى وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ ذَلِكَ أَنَّ كَلَامَنَا فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَادِّعَاءَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّحَابِيِّ غَيْرُ مُسَلَّمٍ كَالنَّبِيِّ (فَهُمْ مُبْتَدِعُونَ خَارِجُونَ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ) لِمَا عَرَفْت مِنْ مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَلِمَا عَرَفْت مِنْ فَضْلِ الصَّحَابَةِ.

(وَلَوْ سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ) شَيْءٍ مِنْ (الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ مِثْلِ الرِّيَاءِ، وَالْكِبْرِ، وَالْعُجْبِ، وَالْحَسَدِ، وَالْحِقْدِ أَوْ عَنْ) مَعْرِفَةِ (عِلَاجِهَا أَوْ عَنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ مِثْلِ النِّيَّةِ، وَالتَّوْبَةِ، وَالتَّوَكُّلِ، وَالصَّبْرِ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَالشُّكْرِ أَوْ عَنْ طَرِيقِ تَحْصِيلِهَا أَوْ تَقْوِيَةِ ضَعِيفِهَا بُهِتَ) أَيْ دُهِشَ وَتَحَيَّرَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجَوَابِ عَنْهُ وَقَدْ كَانَ التَّصَوُّفُ فِي الْحَقِيقَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَمْثَالِهَا وَلِهَذَا قَدْ يُقَالُ لِعِلْمِ التَّصَوُّفِ عِلْمُ الْأَخْلَاقِ (وَخَجِلَ) مِنْ الْخَجَالَةِ (وَخَلَطَ فِي كَلَامِهِ) بِالْهَذَيَانَاتِ (وَتَكَلَّمَ بِالشَّطْحِ) بِالدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْحُدُودِ (وَالطَّامَّاتِ) أَيْ الزَّخَارِفِ الْبَاطِلَةِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ الْعِرْفَانِ عَنْ أَصْلِ مَا سُئِلَ وَعَدَمُ الْجَوَابِ عَنْ مَعْنَى مَا سُئِلَ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ لَا عَدَمُ الْعِلْمِ وَالْجَوَابِ عَلَى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْآنَ حَتَّى تَوَهَّمَ وَيُقَالُ إنَّهُ لَوْ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِخُصُوصِ هَذَا الِاصْطِلَاحِ لَا يَعْرِفُهُ وَمَا فَائِدَةُ الْعِلْمِ بِلَا عَمَلٍ وَمَا ضَرَرُ عَدَمِ الْعِلْمِ مَعَ عَمَلٍ وَلَيْسَ الْعِلْمُ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ بَلْ لِأَجْلِ الْعَمَلِ وَلَوْ وُجِدَ الْعَمَلُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَا ضَرَرُ عَدَمِ الْعِلْمِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ خَلْطٌ أَيُّ خَلْطً وَجَسَارَةٌ إلَى مَا يُوجِبُ أَمْرًا عَظِيمًا (بَلْ لَوْ سُئِلَ عَنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ، وَالْوُضُوءِ، وَالِاسْتِنْجَاءِ تَحَيَّرَ وَاضْطَرَبَ)

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 300 (SanadKitab #21654, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.