Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 2, halaman 9

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الأول في فضيلة التقوى

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] قِيلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١] لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَعَنْ عَلْقَمَةَ الْأَوَّلُ مَكِّيٌّ وَالثَّانِي مَدَنِيٌّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كُلُّ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْعِبَادَةِ فَبِمَعْنَى التَّوْحِيدِ.

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: النَّاسُ لِلْمَوْجُودِينَ وَقْتَ النُّزُولِ لَفْظًا وَلَيْسَ لِمَنْ سَيُوجَدُ إلَّا بِدَلِيلٍ وَفِي أُصُولِ الْحَنَفِيَّةِ مِثْلُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١] لَيْسَ خِطَابًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ إلَّا بِدَلِيلٍ خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ وَشَامِلٌ لِلنَّبِيِّ وَلَوْ مَعَ الْأَقَلِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَكَذَا يَا عِبَادِي وَيَشْمَلُ الْعَبْدَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَعَنْ الرَّازِيّ إنْ كَانَ الْخِطَابُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى يَشْمَلُهُ وَإِلَّا فَلَا ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مَادَّةٍ وَصُورَةٍ مِثَالِيَّةٍ فِي مَقَامِ التَّعْلِيلِ لِلْعِبَادَةِ، فَإِنَّ كُلَّ وَصْفٍ يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ، فَهُوَ عِلَّةٌ ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] مِنْ الْأُمَمِ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١] حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي اُعْبُدُوا أَيْ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ رَاجِينَ انْخِرَاطَكُمْ فِي سِلْكِ الْمُتَّقِينَ الْفَائِزِينَ بِالْفَلَاحِ وَالْمُسْتَوْجِبِينَ لِجِوَارِ اللَّهِ تَعَالَى فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ التَّقْوَى مُنْتَهَى دَرَجَاتِ السَّالِكِينَ، وَهُوَ التَّبَرِّي عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَالتَّنْزِيهُ عَمَّا يَشْغَلُ سِرَّهُ عَنْهُ وَالتَّبَتُّلُ إلَيْهِ كَمَا يَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ وَعَلَى أَنَّ الْعَابِدَ لَا يَغْتَرُّ بِعِبَادَتِهِ بَلْ يَكُونُ عَلَى خَوْفٍ وَرَجَاءٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦] وَقِيلَ تَعْلِيلٌ لِلْخَلْقِ أَيْ خَلَقَكُمْ لِلِاتِّقَاءِ كَمَا فِي - ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ﴾ [الذاريات: ٥٦]- الْآيَةَ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ وَحْدَانِيِّتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ لِلْعِبَادَةِ هُوَ النَّظَرُ فِي صُنْعِهِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِأَفْعَالِهِ، وَأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَحِقُّ بِعِبَادَتِهِ ثَوَابًا، فَإِنَّهَا لَمَّا أُوجِبَتْ عَلَيْهِ شُكْرًا لِمَا عَدَّدَهُ عَلَيْهِ مِنْ النِّعَمِ السَّابِقَةِ فَهُوَ كَأَجِيرٍ أَخَذَ الْأَجْرَ قَبْلَ الْعَمَلِ كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ.

وَقِيلَ عَنْ الْوَاحِدِيِّ إنَّ لَعَلَّ تَكُونُ تَرَجِّيًا وَبِمَعْنَى كَيْ وَقِيلَ كَلِمَةُ تَرْجِيَةٍ وَتَطْمِيعٍ أَيْ كُونُوا عَلَى رَجَاءٍ وَطَمَعٍ أَنْ تَتَّقُوا بِعِبَادَتِكُمْ عُقُوبَةَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحِلَّ بِكُمْ وَفِي الْأَعْرَافِ ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ [البقرة: ٦٣] أَيْ الْكِتَابِ مِنْ الْمَوَاعِظِ وَالنَّصَائِحِ وَالْأَحْكَامِ وَالْعِبَرِ أَوْ اعْمَلُوا بِهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٦٣] لِكَيْ تَتَّقُوا الْمَعَاصِي أَوْ رَجَاءَ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْمُتَّقِينَ.

وَعَنْ الْبَغَوِيّ: اُذْكُرُوا اُدْرُسُوا وَقِيلَ احْفَظُوا لِكَيْ تَنْجُوا مِنْ هَلَاكِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْعُقْبَى وَفِي الْبَقَرَةِ ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] بَقَاءٌ عَظِيمٌ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِلِانْزِجَارِ عَنْ الْقَتْلِ، وَالِارْتِدَاعِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُقْتَلُ عِنْدَ قَتْلِ الْغَيْرِ ﴿يَا أُولِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩] ذَوِي الْعُقُولِ الْكَامِلَةِ نَادَاهُمْ لِلتَّأَمُّلِ فِي حِكْمَةِ الْقِصَاصِ مِنْ اسْتِبْقَاءِ الْأَرْوَاحِ وَحِفْظِ النُّفُوسِ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩] عَنْ الْقَتْلِ أَوْ عَنْ الْقِصَاصِ كَمَا فَسَّرُوا بِهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ ضَعْفِ الدَّلَالَةِ بَلْ عَدَمُهَا عَلَى الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ التَّقْوَى الْمَقْصُودَةُ هُنَا وَفِي الْبَقَرَةِ أَيْضًا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ [البقرة: ١٨٣] أَيْ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ قَبْلُ فَرْضُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَنُسِخَ بِرَمَضَانَ قَبْلَ قِتَالِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.

حُكِيَ عَنْ الْوَاحِدِيِّ ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] مِنْ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَفِيهِ تَوْكِيدٌ لِلْحُكْمِ وَتَرْغِيبٌ فِي الْفِعْلِ وَتَطْبِيبٌ عَلَى النَّفْسِ كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ وَالتَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْوُجُوبِ لَا فِي الْكَيْفِيَّةِ وَقِيلَ كَانَ صَوْمُهُمْ فِي الْكَيْفِيَّةِ مِثْلُ صَوْمِنَا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ أَوَانَ الْكُسُوبِ وَالسَّفَرِ فَتَشَاوَرُوا وَقَالُوا لِذَلِكَ عِلَاجٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِمْ وَعَرَضُوا أَمْوَالًا وَعَطَايَا فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ وَاسْتَقَرَّ رَأْيُهُمْ بِمُقَابَلَةِ ارْتِشَائِهِمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ وَيَحْتَرِزُوا عَنْ الْحَيَوَانَاتِ وَيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا وَيَزِيدُوا عَلَيْهَا

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 2، ص 9 (SanadKitab #21654, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.