Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 2, halaman 38

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الأول في منكرات القلب
  5. القسم الأول في تفسير الخلق

الْوِدَادِ فَاسْتَحْسَنْت مِنْك مَا رَأَيْت فَسَلْ غَيْرِي عَنْ عَيْبِك (وَالنَّظَرُ إلَى النَّاسِ) أَيْ مَعَايِبِهِمْ فَإِنْ رَأَى مَا يَكْرَهُهُ فَيَجْتَنِبُ عَنْهُ فَإِنَّ مَا كَرِهَهُ مِنْ النَّاسِ يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْهُ أَوْ الْمَعْنَى فِيمَا يَقُولُونَ فِي حَقِّهِ كَمَا قِيلَ لَكِنْ يَكُونُ كَالْمُسْتَغْنِي عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ (فَإِنَّهُمْ مِرْآةٌ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ فَيَرَى فِي عُيُوبِ غَيْرِهِ عُيُوبَ نَفْسِهِ» قِيلَ لِعِيسَى - عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنْ أَدَّبَك فَقَالَ مَا أَدَّبَنِي أَحَدٌ فَإِذَا رَأَيْت جَهْلَ الْجَاهِلِ تَجَانَبْتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ مَا اسْتَحْسَنْت مِنْ فِعْلِ النَّاسِ دَاخَلْت وَمَا اسْتَهْجَنْت جَانَبْت وَقِيلَ لِلُقْمَانَ مِمَّنْ تَعَلَّمْت الْأَدَبَ قَالَ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ الْأَدَبَ (وَتَذْكِرَةٌ لِكُلِّ طَالِبٍ مُسْتَبْصِرٍ) ذِي بَصِيرَةٍ فِي الْحَقِّ وَأَمْرِ الْآخِرَةِ (ثُمَّ تَمْيِيزُ أَسْبَابِهَا) إذْ مَا لَمْ يُمَيِّزْ الْأَسْبَابَ لَمْ يَعْلَمْ طَرِيقَ إزَالَتِهَا (ثُمَّ إزَالَةُ الْأَسْبَابِ) إذْ الْمُسَبِّبَاتُ إنَّمَا تَزُولُ بِزَوَالِ أَسْبَابِهَا (وَارْتِكَابٌ) بِتَحَمُّلِ الْأَتْعَابِ وَالْمَشَاقِّ (الْفَضِيلَةُ الْمُقَابِلَةُ) لِذَلِكَ الْمَذْمُومِ (وَالتَّكَلُّفُ فِي تَحْصِيلِهَا) أَيْ الْفَضِيلَةِ فَإِنَّ مَنْعَ النَّفْسِ عَمَّا ائْتَلَفَتْهُ وَجُبِلَتْ عَلَيْهِ مُحْتَاجٌ إلَى تَكَلُّفٍ وَزِيَادَةِ مَشَقَّةٍ، فَإِنَّ الْمَنَاهِيَ مَحْبُوبَةٌ وَالنُّفُوسُ إلَيْهَا مَجْذُوبَةٌ (إذْ الْأَمْرَاضُ) الْعَقْلِيَّةُ كَالْحِسِّيَّةِ (تُعَالَجُ بِالْأَضْدَادِ كَمَا أَنَّ الصِّحَّةَ) الْبَدَنِيَّةَ (تُحْفَظُ بِالْأَنْدَادِ) بِالْأَمْثَالِ يَعْنِي الِاعْتِدَالَ فِي الْمِزَاجِ فَالْمَيْلُ عَنْ الِاعْتِدَالِ مَرَضٌ مُهْلِكٌ (ثُمَّ) بَعْدَ ذَلِكَ (التَّعْنِيفُ) أَيْ الزَّجْرُ وَعَدَمُ الرِّفْقِ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ (بِالتَّعْيِيرِ) بِنِسْبَةِ الْعَارِ، وَهُوَ الشَّيْنُ (وَالتَّوْبِيخُ) أَيْ اللُّوَّمُ وَالتَّقْرِيعُ (فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ) لِتَأَلُّمِ النُّفُوسِ بِهِمَا خُصُوصًا أَرْبَابُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ (ثُمَّ) ارْتِكَابُ (الرَّذِيلَةِ الْمُقَابِلَةِ) لِلْخُلُقِ الْحَسَنِ كَارْتِكَابِ الْإِسْرَافِ لِإِزَالَةِ الْبُخْلِ وَإِلْقَاءِ النَّفْسِ فِي الْمَخَاوِفِ لِإِزَالَةِ الْجُبْنِ وَهَذَا لِلتَّدَاوِي بِالنَّجَسِ لِلضَّرُورَةِ (فَلْيُحْفَظْ) عِنْدَهُ (حَتَّى لَا يُتَجَاوَزَ إلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ) يَعْنِي فَلْيَكْتَفِ بِقَدْرِ مَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْمَرَضَ وَلَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يَتَجَاوَزَ إلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ كَالْإِسْرَافِ مَثَلًا فَيَكُونُ كَمَنْ هَرَبَ مِنْ الْمَطَرِ وَوَقَفَ تَحْتَ الْمِيزَابِ أَوْ الْمَعْنَى فَلْيَحْفَظْ مَا ارْتَكَبَهُ مِنْ الرَّذِيلَةِ لِتَرْكِ ذَلِكَ عِنْدَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ، فَإِنَّ مَا أُبِيحَ لِضَرُورَةٍ يَزُولُ بِزَوَالِ تِلْكَ الضَّرُورَةِ لَكِنْ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ عِنْدَ كَوْنِ مَا ارْتَكَبَهُ أَخَفَّ مِمَّا يُرِيدُ إزَالَتَهُ فَإِنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الضَّرَرَيْنِ ارْتِكَابُ أَخَفِّهِمَا وَقِيلَ فِي بَيَانِ هَذَا الْمَقَامِ قَوْلُهُ، ثُمَّ الرَّذِيلَةُ أَيْ، ثُمَّ أَنَّهُ لَا يَنْسَى الرَّذِيلَةَ الْمُقَابِلَةَ لِلْفَضِيلَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْتُحْفَظْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَتَجَاوَزَ عَنْ الْفَضِيلَةِ إلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ أَيْ الرَّذِيلَةِ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ يَسْهُلُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَتَأَمَّلْ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَزُلْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمُعَالَجَاتِ لِقُوَّةِ تَمَكُّنِهِ فِي النَّفْسِ أَوْ لِضَعْفِ اسْتِعْمَالِهِ تِلْكَ الْمُعَالَجَاتِ (الرِّيَاضَاتُ) جَمْعُ رِيَاضَةٍ، وَهِيَ تَمْرِينُ النَّفْسِ وَتَعْلِيمُهَا الْأَمْرَ الشَّاقَّ عَلَيْهَا شَيْئًا فَشَيْئًا (الشَّاقَّةُ) الْمُتْعِبَةُ الصَّعْبَةُ فَكَالصِّفَّةِ التَّوْضِيحِيَّةِ (كَالنُّذُورِ) الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ (وَالْأَيْمَانُ) جَمْعُ يَمِينٍ (وَالْعُهُودُ) الْمَوَاثِيقُ الشَّدِيدَةُ فَكَالْمُسْتَغْنِي عَنْهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَيْمَانِ (عَلَى الْتِزَامِ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ) كَقِيَامِ أَكْثَرِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ أَكْثَرِ الشَّهْرِ (حَتَّى تُذْعِنَ) أَيْ تَقْبَلَ النَّفْسُ (مَا هُوَ أَسْهَلَ مِنْهَا) مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ (بِالطِّيبِ وَالسُّهُولَةِ) فَإِنَّهُ يَخِفُّ ذَلِكَ عِنْدَمَا هُوَ أَعْظَمُ ضَرَرًا وَأَشَقُّ.

وَفِي رِسَالَةِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 2، ص 38 (SanadKitab #21654, hlm. urut 343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.