Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 2, halaman 59

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الأول في منكرات القلب
  5. القسم الثاني في الأخلاق الذميمة وعددها ستون
  6. الرابع والخامس من منكرات القلب حب المدح والثناء

كَوْنِهِ كَمَالًا حَقِيقِيًّا بَلْ فَانِيًا مُتَكَدِّرًا وَمَا قِيلَ فِي عِلَاجِ حُبِّ الذَّمِّ مِنْ إحْضَارِ الْقَلْبِ فَوَهْمٌ مَحْضٌ.

(وَ) عِلَاجُ (الْأَوَّلِ) شُعُورُ الْكَمَالِ بِالتَّعْرِيفِ أَوْ التَّذْكِيرِ (إنْ كَانَ الْكَمَالُ دُنْيَوِيًّا) كَالْكِتَابَةِ وَسَائِرِ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ وَكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ (فَكَالثَّانِي) فِي الْمُعَالَجَةِ لِاتِّحَادِهِمَا فِي كَوْنِهِمَا دُنْيَوِيًّا (وَإِنْ) كَانَ (أُخْرَوِيًّا فَعِلَاجُهُ الْعِلْمُ) النَّافِعُ (وَالْعَمَلُ) بِهِ، وَقِيلَ قَوْلُهُ فَالْعِلْمُ إلَى آخِرِهِ بَيَانٌ لِلْكَمَالِ الْأُخْرَوِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ سَوْقَ الذَّوْقِ مَا عَرَفْته وَأَنَّ الْكَمَالَ الْأُخْرَوِيَّ لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بَلْ يَجْرِي فِي جَمِيعِ الْمَلَكَاتِ الْحَمِيدَةِ وَفِي الْعَمَلِ (فَقَطْ) لَيْسَ لَهُ عِلَاجٌ غَيْرَهُمَا (وَخَيْرِيَّتُهُمَا) أَيْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ كَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ أَنَّا نَجِدُ أُنَاسًا لَهُمْ عِلْمٌ وَعَمَلٌ وَلَمْ يَكُنْ عِلَاجًا لِحُبِّ الْمَدْحِ (مَوْقُوفَةٌ عَلَى اسْتِجْمَاعِ الشَّرَائِطِ كَالْإِخْلَاصِ فِي الْعَمَلِ) وَإِلَّا فَشَرٌّ مَحْضٌ وَضَرَرٌ خَالِصٌ (وَعَدَمُ الْإِحْبَاطِ) أَيْ الْإِبْطَالِ (بِالْكُفْرِ إلَى الْمَوْتِ) إذْ بِالْكُفْرِ يَحْبَطُ جَمِيعُ عَمَلِهِ، وَإِنْ مُخْلِصًا، وَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ (وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ كَذَلِكَ (فَيَنْقَلِبَانِ شَرًّا وَضَرَرًا) قِيلَ الْأَوْلَى فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ الْخَيْرُ وَيَفُوتُ نَفْعُهُ إذْ غَيْرُ الْخَيْرِ لَا يَصِيرُ شَرًّا وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ (فَيُوجِبَانِ أَلَمًا وَحُزْنًا) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

(وَهِيَ) أَيْ الشَّرَائِطُ الْمَذْكُورَةُ (مَجْهُولَةٌ) لِلْعَامِلِ (مَشْكُوكَةٌ) بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ (بَلْ غَيْرُ مَظْنُونَةٍ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَلْ عَدَمُهَا مَظْنُونَةٌ، وَهُوَ الْأَوْفَقُ (غَالِبَةٌ) وَالْأَظْهَرُ غَالِبًا كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ فِي غَالِبِ النَّاسِ يَعْنِي الْجَهَلَةَ إمَّا لِلشَّكِّ أَوْ الْوَهْمِ (لِأَنَّ النَّفْسَ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ) فَتَأْمُرُ بِعَدَمِ الشَّرَائِطِ مِنْ الرِّيَاءِ وَنَحْوِهَا (وَشَيَاطِينَ الْإِنْسِ) مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ (وَالْجِنِّ) الَّذِينَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا (صَارِفَةٌ عَنْهَا) أَيْ الشُّرُوطِ يَشْكُلُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ النَّفْسِ أَمَّارَةً بِالسُّوءِ امْتِثَالُهَا وَالْإِتْيَانُ بِذَلِكَ السُّوءِ بَلْ الْعَالِمُ يَدْفَعُهَا بِأَوَامِرِ الشَّرْعِ الْمُخَالِفِ لِأَمْرِهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ عُلَمَاءِ الْآخِرَةِ، وَأَنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى التَّأْثِيرِ بَلْ حَالُهُمْ هُوَ التَّحْرِيكُ وَالْوَسْوَسَةُ فَكَيْفَ يَقْطَعُ بِصَرْفِهِمْ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَأْتِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ عَمَلًا مَا بِشَرَائِطِهِ، وَهُوَ سُوءُ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِينَ لَا سِيَّمَا الزَّاهِدِينَ الْمُتَوَرِّعِينَ وَأَنَّهُ إنْ كَانَ أَمْرُ النَّفْسِ مُوجِبًا لِلسُّوءِ وَصَرْفُ الشَّيَاطِينِ مَقْطُوعًا بِهِ يَلْزَمُ عَبَثِيَّةُ التَّكْلِيفِ، وَإِنْ مُمْكِنًا فَقَطْ وَمُحْتَمَلًا فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ إلَّا أَنْ يُقَالَ النَّظَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَالِمِ الْعَامِلِ إلَى نَفْسِهِ فَيَلْزَمُ عَلَى كُلِّ اعْتِقَادٍ عَدَمُ تَأَتِّي الشَّرَائِطِ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣] وَأَنَّ الْمَطْلَبَ كَالظَّنِّيِّ فَيُفِيدُ الدَّلِيلَ الْخَطَّابِيَّ (فَسَبَبِيَّتُهُمَا لِلْخَشْيَةِ) مِنْ اللَّهِ تَعَالَى خَشْيَةَ مَهَابَةٍ وَإِجْلَالٍ (وَالْوَجَلِ) أَيْ الْخَوْفِ وَالتَّعَبِ (أَوْلَى) أَحْرَى (وَأَقْرَبَ) إلَى الصَّوَابِ (مِنْهَا) مِنْ سَبَبِيَّتِهِمَا أَيْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ (لِلْفَرَحِ) بِهِدَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى (وَالْأَمْنِ) مِنْ الْعَذَابِ، وَإِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْرَحَ بِتَوْفِيقِ الطَّاعَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَغْلِبَ خَوْفُهُ عَلَى سُرُورِهِ وَفَرَحِهِ لَعَلَّ هَذَا مَحْصُولُ مَا قَالُوا مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ خَوْفَهُ غَالِبًا عَلَى رَجَائِهِ مَا دَامَ فِي الصِّحَّةِ وَعَكْسُهُ فِي حَالِ الْمَرَضِ (عِنْدَ سَالِكِ طَرِيقِ الْآخِرَةِ) وَكُلُّ أَحَدٍ سَالِكُ الْآخِرَةِ أَوْ الْمُرَادُ عِنْدَ تَارِكِ الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦] ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 2، ص 59 (SanadKitab #21654, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.