Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 40

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الأول مطلق الاعتصام
  3. النوع الأول في الاعتصام بالقرآن

فِي الْوَجْهِ الْإِشَارَةُ إلَى كَمَالِ تَدَبُّرِ الرَّاوِي وَرَوَيْته فِيمَا رَوَاهُ وَفِيهِ تَأْكِيدُ الْإِسْنَادِ إلَيْهِ ﵊ بِتَكْرِيرِهِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ ﷺ اعْتَنَى بِهَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِهِ لَعَلَّ مِثْلَهُ حَسَنٌ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ لِجِنْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَوَائِدِ «فَقَالَ أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»

تَحْقِيقُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ إعْرَابًا وَبَيَانًا وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ تَوْحِيدًا وَفَضْلًا مُحْتَاجٌ إلَى زِيَادَةِ بَسْطٍ حَرَّرْنَاهُ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَالشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ يَعْنِي بِعِلْمٍ وَيَقِينٍ وَأَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا مُقَدَّرٌ وُجُوبًا وَالِاسْتِفْهَامُ إمَّا إنْكَارٌ حَاصِلُهُ تَأْكِيدٌ لِلتَّقْرِيرِ لِأَنَّ نَفْيَ النَّفْيِ إثْبَاتٌ أَوْ تَقْرِيرٌ وَتَثْبِيتٌ وَيُؤَيِّدُهُ لَفْظُ بَلَى الْمَوْضُوعُ لِإِبْطَالِ النَّفْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الْمُجَابُ بِبَلَى أَيْ بَلَى أَنْتَ رَبُّنَا بِخِلَافِ نَعَمْ لِأَنَّهُ لِتَصْدِيقِ الْخَبَرِ بِنَفْيٍ أَوْ إثْبَاتٍ.

وَلِهَذَا قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَوْ قَالُوا نَعَمْ لَكَفَرُوا «قَالُوا بَلَى» أَيْ نَشْهَدُ ذَلِكَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ حُذِفَ اكْتِفَاءً بِلَفْظِ الْجَوَابِ عَنْهُ وَفَائِدَةُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ عِلْمِهِ بِشَهَادَتِهِمْ لِلْإِشَارَةِ مَعَ مَزِيدِ اهْتِمَامِ مَا يَذْكُرُ وَزِيَادَةِ تَأْكِيدِهِ وَلُزُومِهِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مُقْتَضَى الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ عِرْفَانُ كَوْنِ الْقُرْآنِ مِنْ اللَّهِ وَعَدَمِ ضَلَالَةِ مُتَمَسِّكِيهِ.

وَمُقْتَضَى الْإِيمَانِ بِالرَّسُولِ هُوَ تَصْدِيقُ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ مَا يَذْكُرُهُ

فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ كَالدَّلِيلِ لِإِمْكَانِهِ وَالثَّانِي لِوُقُوعِهِ يَظْهَرُ بِالتَّدَبُّرِ أَوْ يَقُولُ إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ وَبِي فَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ إلَخْ وَإِنْ آمَنْتُمْ بِرِسَالَتِي فَلَا بُدَّ أَنْ أُخْبِرَ كُمْ مَا هُوَ مِنْ دَوَاعِي الرِّسَالَةِ وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ، وَبِالْجُمْلَةِ إنَّ فِي تَقْدِيمِ هَذَا الْكَلَامِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَا يُخْبِرُ بِهِ شَيْءٌ شَرِيفُ وَأَمْرٌ مُهِمٌّ يَجِبُ اعْتِنَاؤُهُ لِصُدُورِهِ عَنْ دَوَاعِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالرِّسَالَةِ «قَالَ إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ» كَوْنُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ اسْمَ إشَارَةٍ لِتَعْظِيمِهِ وَالْمُنَاسِبُ هُوَ الْكَلَامُ اللَّفْظِيُّ الَّذِي يَبْحَثُ عَنْهُ الْأُصُولُ لَا الْكَلَامُ النَّفْسِيُّ الَّذِي يُذْكَرُ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ إذْ مَدَارُ اسْتِخْرَاجِ الْأَحْكَامِ هُوَ الْأَوَّلُ أَحَدُ «طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ» الْيَدُ مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ الَّتِي كَانَ الْأَسْلَمُ فِيهَا تَفْوِيضَ عِلْمِهَا إلَيْهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ دَأْبُ السَّلَفِ وَكَانَ الْأَحْكَمُ فِيهَا التَّأْوِيلَاتُ الصَّحِيحَةُ دَفْعًا لِمَطَاعِنِ الْجَاهِلِينَ كَمَا هُوَ اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

قَالَ الدَّوَانِيُّ فِي الْفَوَائِدِ أَمَّا الصِّفَاتُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِإِثْبَاتِهَا الْأَشْعَرِيُّ فَإِحْدَى عَشْرَةَ الْبَقَاءُ وَالْقِدَمُ وَالِاسْتِوَاءُ وَالْوَجْهُ وَالْيَدُ وَالْعَيْنُ وَالْجَنْبُ وَالرِّجْلُ وَالْيَمِينُ وَالْإِصْبَعُ وَالتَّكْوِينُ وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَيْضًا يُوَافِقُهُ لِأَنَّهُ قَالَ يَدُهُ صِفَتُهُ بِلَا كَيْفٍ فَتَأْوِيلُهُ بِنَحْوِ الْقُدْرَةِ وَالنِّعْمَةِ إبْطَالُ الصِّفَةِ.

كَذَا فِيمَا نُقِلَ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَدُفِعَ فِي بَحْرِ الْكَلَامِ، وَتَأْوِيلُ الْيَدِ عَلَى مَسْلَكِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ إمَّا بِالْمُلْكِ كَمَا فِي ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] أَوْ بِالْمِنَّةِ ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] .

وَأَيْضًا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَقَعَ تَأْوِيلُ الْيَدِ بِالْقُدْرَةِ لَكِنَّ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ وَالْبَحْرَ صَرَّحَا بِرَدِّهِ فَافْهَمْ «وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ» بِالْعَمَلِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 40 (SanadKitab #21654, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.