Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 43

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الأول مطلق الاعتصام
  3. النوع الأول في الاعتصام بالقرآن

إشَارَةٌ إلَى الْقُرْآنِ الَّذِي قُرِئَ عَلَى مَا يُقَالُ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ أَخَذَ وَصْفَ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِخِلَافِ الضَّمَائِرِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُرَاد بِالْقُرْآنِ اسْمًا لِلْمَجْمُوعِ يَعْنِي كُلًّا ذَا أَجْزَاءٍ فَهَذِهِ الْكَرَامَةُ تَقْتَضِي قِرَاءَةَ الْكُلِّ مَعَ عَمَلِهِ حَتَّى إنْ بَقِيَ فَرْدٌ وَاحِدٌ بِلَا قِرَاءَةٍ أَوْ بِلَا عَمَلٍ لَا يَسْتَحِقُّ لَهَا وَإِنْ اسْتَحَقَّ مُطْلَقَهَا وَإِنْ لِلْكُلِّيِّ فَيُمْكِنُ بِالْبَعْضِ إذْ وُجُودُ الْجِنْسِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِهِ بَلْ يُوجَدُ بِبَعْضِ أَفْرَادِهِ لَكِنَّ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَلَى مَا رُوِيَ مِنْ تَخْرِيجِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا» الْحَدِيثُ يَقْتَضِي الْإِكْمَالَ أَيْ الْأَوَّلَ وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ الْإِكْمَالِ التَّجْوِيدُ وَالتَّرْتِيلُ فَلَا يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِشْهَادَ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحَدِيثِ مِنْ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ ظَاهِرٌ بِآخِرِ الْحَدِيثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا إشَارَةً وَعَلَى التَّرْغِيبِ عَلَى تَعْلِيمِ وَلَدِهِ عِبَارَةُ.

(طك) رُوِيَ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁) سَادِسٌ فِي الْإِسْلَامِ وَلَهُ مُشَابَهَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ كَانَ خَفِيفَ اللَّحْمِ قَصِيرًا شَدِيدَ الْأُدْمَةِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي سِنِّ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. رُوِيَ عَنْهُ ﵊ قَالَ «رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْد اللَّه يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ» هَاجَرَ إلَى الْحَبَشِ الْهِجْرَتَيْنِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَكَانَ صَاحِبَ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(أَنَّهُ قَالَ «إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ» ) أَيْ ضِيَافَتُهُ فِي الْقَامُوسِ الْمَأْدُبَةُ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِدَعْوَةٍ أَوْ عُرْسٍ فَمِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ أَيْ كَضِيَافَتِهِ مِنْ قَبِيلِ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ وَالْوَجْهُ الْخَيْرُ وَالْمَنَافِعُ وَقِيلَ مُطْلَقُ الْمَأْدُبَةِ الشَّامِلُ لِلْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ أَقُولُ إلَّا وَجْهَ الْمَنْفَعَةِ الْعَظِيمَةِ وَالْإِحْسَانِ الْبَاعِثِ إلَى الْأُلْفَةِ وَالْأُنْسِ بِلَا تَعَبٍ وَزَحْمَةٍ «فَاقْبَلُوا مَأْدُبَتَهُ» بِضَمٍّ أَوْ بِفَتْحٍ فِي الدَّالِ «مَا اسْتَطَعْتُمْ» مِقْدَارَ وُسْعِكُمْ وَقُدْرَتِكُمْ بِإِتْيَانِ مَا فِيهَا وَالتَّنَاوُلُ مِنْ حَقَائِقِهَا وَدَقَائِقِهَا وَلَا تَرُدُّوا ضِيَافَتَهُ تَعَالَى فَيَغْضَبُ عَلَيْكُمْ.

«إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ» طَرَفُهُ بِيَدِهِ وَطَرَفُهُ الْآخَرُ بِأَيْدِينَا كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا وَهُوَ أَيْضًا مِنْ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ وَالْوَجْهُ الْخَلَاصُ عَنْ الْهَلَاكِ وَالْوُصُولُ إلَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْوَصْلَةُ إلَى اللَّهِ وَثَوَابُهُ لَكِنْ فِي ظَاهِرِ الصِّيغَةِ إشَارَةٌ إلَى احْتِيَاجِ صَرْفِ جَمِيعِ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ قَدْ تَكُونُ بِالْقُدْرَةِ الْمُيَسَّرَةِ وَقَدْ تَكُونُ بِالْمُمْكِنَةِ الْمَعْلُومَةِ فِي الْأُصُولِيَّةِ وَالْفِقْهِيَّةِ فَحِينَئِذٍ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إتْيَانَ الْغَايَةِ مِنْ النَّوْعَيْنِ حَسْبَمَا شُرِعَ «وَالنُّورُ الْمُبِينُ» الظَّاهِرُ وَالْكَاشِفُ عَنْ أَسْرَارِ عَالِمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَقِيلَ أَيْ هُوَ كَالنُّورِ فِي الدَّلَالَةِ إلَى سُبُلِ الْهُدَى وَلَا يَبْعُدُ كَوْنُهُ نُورًا فِي الْقَبْرِ وَالْقِيَامَةِ أَوْ النُّورُ شَيْءٌ بِهِ يُتَوَصَّلُ إلَى أَكْثَرِ الْمَنَافِعِ الْحِسِّيَّةِ فَكَذَا الْقُرْآنُ بِهِ يُتَوَصَّلُ إلَى الْمَنَافِعِ الْقُدْسِيَّةِ.

«وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ» فَإِنَّهُ يَنْفَعُ لِأَمْرَاضِ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ وَيُزِيلُ مَا اسْتَوْجَبَتْهُ الْحِيَلُ الشَّيْطَانِيَّةُ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّهُ قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْقُرْآنَ يُشْفِي مِنْ الْأَمْرَاضِ الْبَدَنِيَّةِ بِالرُّقْيَةِ الْقَوْلِيَّةِ بَلْ الرَّقْمِيَّةِ «عِصْمَةٌ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ هُوَ عَاصِمٌ وَحَافِظٌ عَنْ السُّقُوطِ فِي مَهَاوِي الْغَوَايَةِ وَالطُّغْيَانِ وَالْوُقُوعِ فِي الضَّلَالَةِ.

«لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ» بِأَحْكَامِهِ «وَنَجَاةٌ لِمَنْ اتَّبَعَهُ» هَذَا كَعَطْفِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 43 (SanadKitab #21654, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.