Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 50

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الأول مطلق الاعتصام
  3. النوع الأول في الاعتصام بالقرآن

الْعَاشِرَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ لِتَوْدِيعِ النَّبِيِّ ﵊ أَصْحَابَهُ فِيهَا إذْ عَاشَ بَعْدَهَا إحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً وَعَنْ تَخْرِيجِ الشَّعْبِيِّ «عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ» وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.

وَعَنْ السُّيُوطِيّ أَنَّهُ حَجَّ حَجَّةً قَبْلَ فَرْضِيَّتِهِ وَحَجَّةً بَعْدَهَا وَهِيَ الَّتِي وَدَّعَ أَصْحَابَهُ فِيهَا وَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِمَا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْكَمَالِ إلَّا النُّقْصَانُ وَخَطَبَ ﷺ يَوْمَ عَرَفَة خُطْبَةً مِنْهَا مَا.

(قَالَ «إنَّ الشَّيْطَانَ» أَيْ جِنْسَهُ أَوْ رَئِيسَهُ الْمَعْهُودَ «قَدْ يَئِسَ» مِنْ الْيَأْسِ بِمَعْنَى قَطْعِ الطَّمَعِ «أَنْ يُعْبَدَ» عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ «بِأَرْضِكُمْ» الْمُخَاطَبُونَ هُمْ الصَّحَابَةُ فَالْمُرَادُ مِنْ الْأَرْضِ مُطْلَقُ مَا سَكَنُوا مِنْ الدِّيَارِ فَالتَّخْصِيصُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ لَيْسَ لَهُ مُخَصِّصٌ كَمَا يُوهِمُ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ مَا أُشِيرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠]- لَكِنْ يَشْكُلُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ هُوَ مُطْلَقُ تَبَعِيَّتِهِ كُفْرًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ وَإِنْ سَلِمَ انْقِطَاعُ الْكُفْرِ فِي أَرَاضِي الْأَصْحَابِ لَكِنَّهُ لَا يَخْفَى فِي عَدَمِ انْقِطَاعِ الْعِصْيَانِ فِيهِمْ وَتَخْصِيصُهُ بِالشِّرْكِ كَمَا تَوَهَّمَ مَعَ عَدَمِ مُخَصِّصِهِ وَتَخَالُفِهِ لِأَصْلِ جَرَيَانِ الْمُطْلَقِ عَلَى إطْلَاقِهِ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ وَلَكِنْ رَضِيَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ بِالنَّظَرِ إلَى خَيْرِ الْقُرُونِ سِيَّمَا بِأَكْثَرِهِمْ وَقَدْ قَالُوا لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَقَلُّ النَّادِرُ ثُمَّ الْوَجْهُ فِي عَدَمِ مَعْبُودِيَّةِ الشَّيْطَانِ إكْمَالُ الدِّينِ بِشَوْكَةِ الْإِسْلَامِ وَمَقْهُورِيَّةِ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ مُعِينُ الشَّيْطَانِ «وَلَكِنْ رَضِيَ مِنْكُمْ أَنْ يُطَاعَ» إطَاعَتَكُمْ لَهُ «فِيمَا سِوَى ذَلِكَ» فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِبَادَةِ الَّتِي يَئِسَ.

وَالظَّاهِرُ كَمَا أُشِير أَنَّهُ الْكُفْرُ وَالْكَبِيرَةُ لَا الشِّرْكُ فَقَطْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ «فِيمَا تَحْتَقِرُونَ» إذْ الْمُتَبَادَرُ هُوَ الصَّغِيرَةُ وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقَارَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكُفْرِ بَعِيدٌ «مِنْ أَعْمَالِكُمْ» بَدَلٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ بَيَانٌ لِمَا، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا كَبِيرَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لَكِنَّهُمْ يَعُدُّونَهَا صَغِيرَةً كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥]- لَكِنْ يُرَدُّ حِينَئِذٍ أَنَّ اسْتِحْقَارَ الصَّغِيرَةِ وَاسْتِخْفَافَهَا خَطَأٌ عَظِيمٌ فَضْلًا عَنْ الْكَبِيرَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا أُرِيدَ هُنَا وَبَيْنَ مَا هُنَالِكَ وَقِيلَ إذَا اُسْتُصْغِرَ ذَنْبٌ فَهُوَ كَبِيرَةٌ وَإِنْ اُسْتُكْبِرَ فَصَغِيرَةٌ.

«فَاحْذَرُوا» مِنْ إطَاعَةِ الشَّيْطَانِ فِي ذَلِكَ الْمُحْتَقَرِ «إنِّي قَدْ تَرَكْت فِيكُمْ» بَيَانُ سَبَبِ التَّحْذِيرِ يَعْنِي أَنَّ الْحَذَرَ إنَّمَا يَكُونُ بِمَا أَبْقَيْت لَكُمْ «مَا» أَيْ شَيْئًا عَظِيمًا «إنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا» لَا تَقَعُونَ فِي الضَّلَالَةِ «أَبَدًا» الدَّوَامُ فِي عَدَمِ الضَّلَالَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالدَّوَامِ بِالِاعْتِصَامِ فَإِنْ قِيلَ لَفْظٌ (إنْ) لِلْإِهْمَالِ فَفِي قُوَّةِ الْجُزْئِيَّةِ فَيَلْزَمُ كِفَايَةُ بَعْضِ الِاعْتِصَامِ فِي دَوَامِ عَدَمِ الضَّلَالَةِ قُلْت لَعَلَّ (إنْ) فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى إذَا وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا مُهْمَلَاتُ الْعُلُومِ كُلِّيَّاتٌ «كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ» - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 50 (SanadKitab #21654, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.