مُجَاوَزَةُ الْعِلَّةِ مِنْ صَاحِبِهَا إلَى غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمَبَارِقِ أَيْ لَا سِرَايَةَ لِعِلَّةٍ مِنْ صَاحِبِهَا لِغَيْرِهِ كَمَا يَعْتَقِدُ الطَّبَائِعِيُّونَ مِنْ سِرَايَتِهَا بِالطَّبْعِ بَلْ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَشِيئَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالنَّهْيُ عَنْ مُدَانَاةِ الْمَجْذُومِ مِنْ قَبِيلِ اتِّقَاءِ الْجِدَارِ الْمَائِلِ وَالسَّفِينَةِ الْمَعِيبَةِ «وَلَا طِيَرَةَ» أَيْ تَشَاؤُمَ كَمَا مَرَّ وَفِي النِّصَابِ إذَا خَرَجَ إلَى السَّفَرِ فَصَاحَ الْعَقْعَقُ وَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ يَكْفُرُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَعَنْ الْمُحِيطِ إذَا صَاحَتْ الْهَامَةُ، فَقَالَ رَجُلٌ يَمُوتُ الْمَرِيضُ يَكْفُرُ عِنْدَ الْبَعْضِ ( «وَلَا هَامَةَ» بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ عَلَى الصَّحِيحِ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ تَشْدِيدَهَا دَابَّةٌ تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْقَتِيلِ أَوْ تَتَوَلَّدُ مِنْ دَمِهِ فَلَا تَزَالُ تَصِيحُ حَتَّى يُؤْخَذَ بِثَأْرِهِ كَذَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ فَأَكْذَبَهُمْ الشَّارِعُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَا يُنَافِيهِ خَبَرٌ لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ لِبِنَائِهِ عَلَى الِاعْتِقَادِ أَوْ تَشْوِيشِ النَّفْسِ وَتَأْثِيرِ الْوَهْمِ فِيهِ دَفْعُ التَّعَارُضِ بِلَا مَدْخَلٍ فِيهِ لِلنَّسْخِ وَعَنْ ابْنِ رَجَبٍ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ الْمَكْرُوهَةِ الِاشْتِغَالُ بِمَا يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الْعَذَابِ مِنْ إجْمَالِ الطَّاعَاتِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ قِيلَ عَنْ شَرْحِ السُّنَّةِ وَمِنْ ذَلِكَ تَطَيُّرُ الْعَامَّةِ بِصَوْتِ الْهَامَةِ ( «وَلَا صَفَرَ» بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ تَأْخِيرُ الْمُحَرَّمِ إلَى صَفَرٍ فِي النَّسِيءِ أَوْ دَابَّةٌ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ تَلْدَغُهُ إذَا جَاعَتْ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَفْيًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ شَهْرَ صَفَرٍ تَكْثُرُ فِيهِ الدَّوَاهِي وَعَنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى سَأَلْته عَنْ جَمَاعَةٍ لَا يُسَافِرُونَ فِي صَفَرٍ وَلَا يَبْتَدِئُونَ بِالْأَعْمَالِ فِيهِ مِنْ النِّكَاحِ وَالدُّخُولِ فِيهِ وَيَتَمَسَّكُونَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵊ «مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ صَفَرٍ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ» هَلْ يَصِحُّ هَذَا الْخَبَرُ وَهَلْ فِيهِ نُحُوسَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ الْعَمَلِ فِيهِ، وَكَذَا لَا يُسَافِرُونَ إذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي بُرْجِ الْعَقْرَبِ، وَكَذَا لَا يَخِيطُونَ الثِّيَابَ وَلَا يَقْطَعُونَهَا إذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي بُرْجِ الْأَسَدِ هَلْ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا قَالَ أَمَّا مَا يَقُولُونَ فِي صَفَرٍ فَذَاكَ شَيْءٌ كَانَتْ الْعَرَبُ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا يَقُولُونَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ أَوْ فِي الْأَسَدِ فَإِنَّهُ شَيْءٌ يَذْكُرُهُ أَهْلُ النُّجُومِ وَلِتَنْفِيذِ مَقَالَتِهِمْ يَنْسُبُونَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ انْتَهَى قَوْلُهُ كَانَتْ الْعَرَبُ إلَخْ يُشْعِرُ بِإِرَادَةِ تَجْوِيزِهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِعْلَ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ طَرِيقًا إلَى الْجَوَازِ بَلْ أَكْثَرُ أَفْعَالِهِمْ أَفْعَالُ زَمَانِ الْجَهَالَةِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قِيلَ وَمِنْ زَعَمَاتِ الْعَرَبِ أَنَّ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ حَيَّةً تَعَضُّهُ إذَا جَاعَ وَيُسَمُّونَهَا صَفَرًا (وَزَادَ) الْبُخَارِيُّ (فِي رِوَايَةٍ «وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنْ الْأَسَدِ»
Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي
Baca Juz 2, halaman 302
Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 2، ص 302 (SanadKitab #21654, hlm. urut 607)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.