Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 3, halaman 54

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الأول في منكرات القلب
  5. القسم الثاني في الأخلاق الذميمة وعددها ستون
  6. الثامن والعشرون حب المال للحرام
  7. المبحث الرابع الإسراف هل يقع في الصدقة

(بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ) أَيْ هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرِينَ (أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْإِنْفَاقِ صَرْفُ الْمَالِ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ هِدَايَتِهِ تَعَالَى وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَلَاحُ لَكِنَّ الْكَلَامَ فِيمَا هُوَ نَافِلَةٌ، وَهَذَا الْإِنْفَاقُ زَكَاةُ فَرْضٍ (وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ﴾ [الأنعام: ١٤١] أَيْ الْوَاجِبَ فِيهِ (يَوْمَ حَصَادِهِ) يُرِيدُ بِهِ مَا كَانَ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْحَصَادِ بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ لَا الزَّكَاةَ الْمُقَدَّرَةَ فَإِنَّهَا فُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ وَالْآيَةُ مَكِّيَّةٌ، وَقِيلَ الزَّكَاةَ، وَالْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ، وَالْأَمْرُ بِإِتْيَانِهِ يَوْمَ الْحَصَادِ لِيُهْتَمَّ بِهِ حِينَئِذٍ حَتَّى لَا يُؤَخَّرَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْأَدَاءِ؛ وَلِيُعْلَمَ أَنَّ الْوُجُوبَ بِالْإِدْرَاكِ لَا بِالتَّنْقِيَةِ.

﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١]- قَالَ السَّابِقُونَ) أَيْ الْمَذْكُورُونَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ (أَيْ، وَلَا تُسْرِفُوا فِي الصَّدَقَةِ) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدَقَةِ سَرَفٌ لَمَا نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي كَوْنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مُتَصَوَّرًا (لِمَا رُوِيَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ﵁) الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّهُ صَرَمَ» أَيْ قَطَعَ «خَمْسَمِائَةِ نَخْلَةٍ» أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهَا وَجَمَعَهُ «ثُمَّ قَسَمَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ» عَلَى الْفُقَرَاءِ «وَلَمْ يَتْرُكْ لِأَهْلِهِ شَيْئًا فَنَزَلَتْ ﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١] أَيْ لَا تُعْطُوا كُلَّهُ» .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ) (﵀ «قَالَ جَدَّ» أَيْ قَطَعَ «مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَخْلَةً فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ» بِالتَّمْرِ «حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ» لِأَهْلِهِ «فَنَزَلَ ﴿وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١] » ، وَقَالَ السُّدِّيَّ ﵀ أَيْ، وَلَا تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ) بِالْكُلِّيَّةِ إلَى الْفُقَرَاءِ (فَتَقْعُدُوا فُقَرَاءَ) أَيْ فَتَصِيرُوا مُحْتَاجِينَ بِالْإِسْرَافِ (وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] .

وَقَالَ جَابِرٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «جَاءَ غُلَامٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ إنَّ أُمِّي تَسْأَلُك كَذَا وَكَذَا» كِنَايَةً عَنْ تَعْدَادِ الشَّيْءِ، وَعِدَّتِهِ، وَتَعَدُّدُ الْأَمْرِ كِنَايَةٌ عَمَّا يُرَادُ بِهِ «فَقَالَ ﵊ مَا عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ) فَذَهَبَ إلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ قُلْ لَهُ إنَّ أُمِّي تَسْتَكْسِيك الدِّرْعَ الَّذِي عَلَيْك فَجَاءَ، وَ (قَالَ فَتَقُولُ لَك) أُمِّي (اُكْسُنِي قَمِيصَك) فَدَخَلَ ﵊ بَيْتَهُ (فَخَلَعَ قَمِيصَهُ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَجَلَسَ فِي الْبَيْتِ عُرْيَانًا» ، وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «فَأَذَّنَ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ وَانْتَظَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﵊ يَخْرُجُ» أَيْ أَنْ يَخْرُجَ، وَلَمْ يَخْرُجْ «وَاشْتَغَلَتْ الْقُلُوبُ» وَتَرَدَّدَتْ بِعَدَمِ خُرُوجِهِ «فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فَإِذَا هُوَ عَارٍ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ» ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] ﴿فَتَقْعُدَ﴾ [الإسراء: ٢٩] فِي بَيْتِك ﴿مَلُومًا﴾ [الإسراء: ٢٩] عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ ﴿مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] مَكْشُوفًا مِنْ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ أَيْ كَشَفَ (كَذَا ذَكَرَهُ السَّابِقُونَ) مِنْ الْمُفَسِّرِينَ الْمَذْكُورِينَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 3، ص 54 (SanadKitab #21654, hlm. urut 670)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.