لِشَبَهِهِ بِتَغَنِّي الْفَسَقَةِ ثُمَّ الْمَذْكُورُ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ الْمُتُونَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الشُّرُوحِ وَالشُّرُوحَ عَلَى الْفَتَاوَى فِي الْوَثَائِقِ فَالْأَوْلَى عَكْسُ التَّرْتِيبِ عَلَى أَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى الْمَقْصُودِ أَوْضَحُ مِمَّا فِيهِ قَبْلَهُ وَقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَقَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ وَالْأَلْحَانُ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْكَلِمَةَ عَنْ مَوْضِعِهَا بَلْ يُحَسِّنُهُ) وَهُوَ التَّغَنِّي الْمَمْدُوحُ الْمُتَقَدِّمُ (تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَتَزْيِينُ الْقِرَاءَةِ فَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا) كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ فِي الْإِتْقَانِ يُسَنُّ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَرْتِيبُهَا لِحَدِيثِ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وَفِي رِوَايَةٍ «حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا وَحَدِيثِ «حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةٌ» وَفِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ كَثِيرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ حَسَّنَهُ مَا اسْتَطَاعَ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ إلَى حَدِّ التَّمْطِيطِ (وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ الْكَلِمَةَ) وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ النَّقْلِ (عَنْ مَوْضِعِهَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فَسَادُ كَمَالِ الصَّلَاةِ أَوْ الْمُرَادُ مِنْ تَغْيِيرِ الْكَلِمَةِ التَّغْيِيرُ الْفَاحِشُ الْمُؤَدِّي إلَى الْفَسَادِ عَلَى مَا ذَكَرُوا وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ تَغْيِيرٍ مُفْسِدًا (وَقَالَ التوربشتي الْقِرَاءَةُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُهِيجُ) مِنْ التَّهْيِيجِ أَيْ التَّحْرِيكِ (الْوَجْدَ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ وَيُورِثُ الْحُزْنَ وَيَجْلِبُ الدَّمْعَ مُسْتَحَبَّةٌ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ التَّغَنِّي عَنْ التَّجْوِيدِ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ مُرَاعَاةِ النَّظْمِ فِي الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ) بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ (فَإِذَا انْتَهَى إلَى ذَلِكَ وَعَادَ الِاسْتِحْبَابُ فِيهِ كَرَاهَةً) أَيْ تَحْرِيمِيَّةً (وَأَمَّا الَّذِي أَحْدَثَهُ الْمُتَكَلِّفُونَ) فِي تَرْوِيجِ التَّغَنِّي (وَأَبْدَعَهُ الْمُرْتَهِنُونَ) الْمُرْتَكِبُونَ (بِمَعْرِفَةِ الْأَوْزَانِ وَعِلْمِ الْمُوسِيقَى) عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ الْأَنْغَامُ وَأَقْسَامُهَا وَشُعَبُهَا (فَيَأْخُذُونَ فِي كَلَامِ اللَّهِ مَأْخَذَهُمْ) أَيْ كَأَخْذِهِمْ وَمَشْرُوعِهِمْ (فِي النَّشِيدِ) ضَرْبٌ مِنْ الشِّعْرِ (وَالْغَزَلِ) مَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّسَاءِ مِنْ الْأَبْيَاتِ (وَالْمَثْنَوِيَّاتِ) مَا يَكُونُ مَثْنَى مَثْنَى (حَتَّى لَا يَكَادَ السَّامِعُ يَفْهَمُهُ مِنْ كَثْرَةِ النَّغَمَاتِ وَالتَّقْطِيعَاتِ) بِاعْتِبَارِ مِيزَانِ الْأَوْزَانِ (فَإِنَّهُ مِنْ أَشْنَعِ الْبِدَعِ) كَذَا نُقِلَ عَنْ أَكْمَلِ الْمَشَارِقِ (وَأَسْوَأِ الْأَحْدَاثِ فِي الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ تَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ فِي كَلِمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (وَنَرَى أَدْنَى الْأَقْوَالِ وَأَهْوَنَ الْأَحْوَالِ فِيهِ أَنْ نُوجِبَ عَلَى السَّامِعِ النَّكِيرَ) مِنْ الْإِنْكَارِ (وَعَلَى التَّالِيَ التَّعْزِيرَ) لِأَنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ لَمْ يَتَقَدَّرْ فِيهَا حَدٌّ فَفِيهَا التَّعْزِيرُ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَالْحُكَّامِ إقَامَتُهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى انْدِرَاسِ الْمَعَانِي بِفَسَادِ الْمَبَانِي وَإِلَى ذَهَابِ الْأَحْكَامِ وَالْتِبَاسِ الشَّرِيعَةِ عَلَى أُولِي الْأَفْهَامِ قِيلَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ شَرَعَ فِي أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ (وَقَالَ النَّوَوِيُّ) أَقُولُ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إنَّ التُّورْبَشْتِيّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا مَرَّ وَالنَّوَوِيُّ رَجُلٌ عَظِيمٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ قِيلَ لَهُ يَدٌ طُولَى فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ حَتَّى قِيلَ إنَّهُ رَأَى الشَّافِعِيَّ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى جَعْلِهِ فِي مَذْهَبِهِ وَيَفْتَخِرُ بِهِ
Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي
Baca Juz 3, halaman 218
Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 3، ص 218 (SanadKitab #21654, hlm. urut 834)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.