الْمُهْمَلَاتِ لَكِنْ يَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا فِي الْفَيْضِ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالْمَدِّ لَا بِالْقَصْرِ (وَقَدْ وَرَدَ التَّغَنِّي بِهَذَا الْمَعْنَى) أَيْ الِاسْتِغْنَاءِ فَيَكُونُ تَفَعَّلَ بِمَعْنَى اسْتَفْعَلَ لَكِنَّهُ قِيلَ بِقِلَّتِهِ عَنْ الْمِصْبَاحِ وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَعْنَى مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْقُرْآنِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُقَالُ تَغَنَّيْت تَغَنِّيًا بِمَعْنَى اسْتَغْنَيْت لَكِنْ سَمِعْت رَدَّ الشَّافِعِيُّ إيَّاهُ (أَوْ) الْمُرَادُ بِالتَّغَنِّي (التَّجْوِيدُ) أَدَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا (وَالتَّرْتِيلُ) بِالْإِفْصَاحِ بِالْحُرُوفِ وَقِيلَ التَّجْوِيدُ عَدَمُ اللَّحْنِ الْجَلِيِّ وَالتَّرْتِيلُ عَدَمُ اللَّحْنِ الْخَفِيِّ (فَإِنَّهُ) كُلًّا مِنْ التَّجْوِيدِ وَالتَّرْتِيلِ (زَيْنُ الْقُرْآنِ لَا سِيَّمَا) فِي مُغْنِي اللَّبِيبِ وَلَا سِيَّمَا بِالْوَاوِ وَاجِبٌ وَعَنْ ثَعْلَبٍ تَرْكُ الْوَاوِ خَطَأٌ وَعَنْ غَيْرِهِ جَائِزٌ (مَعَ حُسْنِ الصَّوْتِ) وَلَوْ بِتَكَلُّفٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُغَيِّرَ اللَّفْظَ وَلَا يُخِلَّ بِنَظْمِ الْكَلَامِ (وَأَمَّا) التَّغَنِّي (فِي حَدِيثِ مَا أَذِنَ إلَى آخِرِهِ فَأَحَدُ هَذِهِ الْوُجُوهِ) الثَّلَاثَةِ مِنْ الْجَهْرِ وَالِاسْتِغْنَاءِ وَالتَّجْوِيدِ أَقُولُ رِوَايَةُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ يَجْهَرُ بِهِ تَعَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ التَّغَنِّي إذْ بَعْضُ الرِّوَايَةِ يُفَسِّرُ آخَرَ (مَعَ زِيَادَةِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ) لَعَلَّ لِذَلِكَ قَالَ (بَلْ هُوَ أَوْلَى الْوُجُوهِ فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ (عَلَى رِوَايَةِ حُسْنِ الصَّوْتِ) بَلْ الِاحْتِمَالُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ لَا غَيْرُ قَالَ فِي مُغْنِي اللَّبِيبِ إنْ عَلِمَ رُجْحَانَ بَعْضِ الِاحْتِمَالِ لَا يَسْوِ غَيْرُهُ وَلَوْ لِتَشْحِيذِ الذِّهْنِ فِي الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ لِوُجُوبِ حَمْلِهَا عَلَى أَصَحِّ الِاحْتِمَالَاتِ وَأَقْوَى الْوُجُوهِ وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ عَنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ إيرَادٌ عَلَى احْتِمَالِ الِاسْتِغْنَاءِ بِأَنَّ الِاسْتِغْنَاءَ بِهِ عَنْ النَّاسِ وَتَكَلُّمُهُمْ يُفْضِي إلَى مَفَاسِدَ مِنْ تَضْيِيعِ الْقَارِئِ وَفَوْتِ التَّبْلِيغِ عَلَى أَنَّ مَجِيءَ تَفَعَّلَ بِمَعْنَى اسْتَفْعَلَ قَلِيلٌ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مَعَ مَحْمَلٍ آخَرَ صَحِيحٍ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ اسْتِغْنَاءَهُ بِكَوْنِ وَقْتِ قِرَاءَتِهِ إذْ لَا دَلِيلَ فِي اللَّفْظِ عَلَى اسْتِغْرَاقِ اسْتِغْنَائِهِ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ فَلَا مَفَاسِدَ مَعَ أَنَّ قِلَّةَ الِاسْتِعْمَالِ لَا تَمْنَعُ احْتِمَالَ الْإِرَادَةِ أَقُولُ لَا يُلَائِمُهُ قَوْلُهُ مَعَ عَمَلٍ آخَرَ صَحِيحٍ وَقَدْ قَالُوا الْمُفْرَدُ يُلْحَقُ بِالْأَعَمِّ وَالْأَغْلَبِ وَقَدْ قِيلَ عَنْ الْكِفَايَةِ الْعِبْرَةُ لِلْغَالِبِ الشَّائِعِ لَا لِلنَّادِرِ وَقَدْ عَلِمْت آنِفًا الْمَقْبُولَ مِنْ مُغْنِي اللَّبِيبِ فَافْهَمْ (وَهَذِهِ الْوُجُوهُ ذَكَرَهَا الْإِمَامُ التوربشتي وَ) الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ (فِي شَرْحِ) الْمَشَارِقِ وَفِي شَرْحِ (هَذِهِ الْأَحَادِيثِ) أَيْ جِنْسِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ الْإِشَارَةِ إلَى بَعْضِ الْأَحَادِيثِ فَتَأَمَّلْ قَوْلَ التوربشتي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا مَرَّ فَالْأَوْلَى عَكْسُ التَّرْتِيبِ لِأَنَّ الْأَكْمَلَ مِنْ أَعْيَانِ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ الْمُقَدَّمِ قَوْلُهُ عَلَى الْفَتَاوَى (وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) وَاعْلَمْ أَنَّك بَعْدَ مَا سَمِعْت الْأَقْوَالَ فِي حَقِّ التَّغَنِّي فَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ
Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي
Baca Juz 3, halaman 220
Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 3، ص 220 (SanadKitab #21654, hlm. urut 836)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.