Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 89

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثاني في بيان البدع

كَضَوْءِ الشَّمْسِ بِشَهَادَةِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَالزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَرْضِيَّةٍ.

وَأَمَّا مَا شَهِدَ لَهُ قَوَاعِدُ الشَّرْعِ فَمَقْبُولٌ كَبِنَاءِ نَحْوِ رِبَاطٍ وَمَدَارِسَ وَتَصْنِيفِ الْكُتُبِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْدُودٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ وَمِنْ قَاعِدَتِهِ

قَالَ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي حِفْظُهُ لِإِبْطَالِ الْمُنْكَرَاتِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِهِ وَلِذَا قِيلَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ نِصْفَ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ يَتَرَكَّبُ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ وَالْمَطْلُوبُ بِالدَّلِيلِ إمَّا بِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ أَوْ نَفْيِهِ، وَالْحَدِيثُ مُقَدِّمَةٌ كُبْرَى فِي إثْبَاتِ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَنَفْيِهِ؛ لِأَنَّ مَنْطُوقَهُ مُقَدِّمَةٌ كُلِّيَّةٌ فِي كُلِّ دَلِيلٍ نَافِي الْحُكْمِ كَأَنْ يُقَالَ فِي الْوُضُوءِ بِمَاءٍ نَجِسٍ هَذَا لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الشَّرْعِ وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ رَدٌّ فَهَذَا الْعَمَلُ رَدٌّ فَالْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ ثَابِتَةٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْأُولَى وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا عَلَيْهِ أَمْرُ الشَّرْعِ فَصَحِيحٌ فَالْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ ثَابِتَةٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالْأُولَى فِيهَا النِّزَاعُ فَلَوْ وُجِدَ حَدِيثٌ يَكُونُ مُقَدِّمَةً أُولَى فِي إثْبَاتِ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَنَفْيِهِ لَا يَسْتَقِلُّ الْحَدِيثُ بِجَمِيعِ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ لَكِنْ الثَّانِي لَمْ يُوجَدْ فَحَدِيثُنَا نِصْفُ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ وَفِيهِ أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَإِنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ مَا فِي الْبَاطِنِ وَأَنَّ الصُّلْحَ الْفَاسِدَ مَنْقُوضٌ وَالْمَأْخُوذُ عَلَيْهِ يَسْتَحِقُّ الرَّدَّ

قِيلَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ رَدِّ الْبِدْعَةِ فِي نَحْوِ الْعَادَاتِ (وَفِي رِوَايَةٍ) عَنْ عَائِشَةَ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا» أَيْ شَرْعُنَا «فَهُوَ رَدٌّ» (خ) الْبُخَارِيُّ (عَنْ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ (الزُّهْرِيِّ) الْمُنْتَسِبِ لِبَنِي زُهْرَةَ الَّذِينَ مِنْهُمْ أُمُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ (قَالَ دَخَلْت عَلَى أَنَسٍ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْت مَا يَبْكِيك قَالَ لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْت) أَدْرَكْته فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (إلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ) أَيْ جِنْسَهَا أَوْ صُورَتَهَا (وَ) الْحَالُ أَنَّ (هَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ بِنَحْوِ تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا وَتَرْكِ تَعْدِيلِهَا وَعَدَمِ رِعَايَةِ آدَابِهَا وَأَرْكَانِهَا وَخُشُوعِهَا وَحُضُورِهَا وَتَرْكِ جَمَاعَتِهَا وَبِالْجُمْلَةِ عَدَمُ إتْيَانِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى إظْهَارِ التَّأَسُّفِ وَالْحُزْنِ عِنْدَ انْتِهَاك حُرُمَاتِ الشَّرْعِ وَفِيهِ عَدَمُ تَعْيِينِ أَحَدٍ فِي إنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَتَعْمِيمُ الْإِنْكَارِ وَسَتْرُ قَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعَيَّنِينَ فَإِنَّ بُكَاءَهُ إنَّمَا هُوَ لِرُؤْيَتِهِ فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ.

(طب) الطَّبَرَانِيُّ (عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَا مِنْ أُمَّةٍ» جَمَاعَةٍ «ابْتَدَعَتْ» اسْتَحْدَثَتْ «بَعْدَ» زَمَانِ «نَبِيِّهَا فِي دِينِهَا بِدْعَةً» أَيْ بِدْعَةً مَمْنُوعَةً فِي الْإِطْلَاقِ، وَالتَّنْكِيرُ إشَارَةٌ إلَى شُمُولِ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ اعْتِقَادًا وَفِعْلًا وَخُلُقًا وَقَوْلًا إذْ النَّكِرَةُ وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً فِي الْإِثْبَاتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَلَيْسَتْ بِعَامَّةٍ عِنْدَنَا لَكِنَّهَا مُطْلَقَةٌ، وَالْمُطْلَقُ جَارٍ عَلَى إطْلَاقِهِ.

«إلَّا أَضَاعَتْ» تِلْكَ الْأُمَّةُ أَيْ أَذَهَبَتْ وَتَرَكَتْ «مِثْلَهَا مِنْ السُّنَّةِ» إذْ فِعْلُ الْبِدْعَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ لَعَلَّ السُّنَّةَ عَامٌّ لِمُطْلَقِ الشَّرْعِيَّاتِ فَخِلَافُ الْفِعْلِ الْبِدْعَةُ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ أَوْ نَدْبٌ فَالْبِدْعَةُ مُفَوِّتٌ لِمَا ذُكِرَ أَوْ أَنَّ فِعْلَ الْبِدْعَةِ يُقَسِّي الْقَلْبَ فَصَاحِبُهُ يَتَجَاسَرُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمُنْكَرِ قِيلَ السُّنَّةُ الضَّائِعَةُ بِسَبَبِ الْبِدْعَةِ كَالصَّلَاةِ مَعَ الْغَفْلَةِ وَعَدَمِ الْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ وَتَرْكِ فِكْرِ الْقَلْبِ عِنْدَ التِّجَارَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]-

(طب عَنْ أَنَسٍ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَجَبَ» سَتَرَ وَمَنَعَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 89 (SanadKitab #21654, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.