Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 92

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثاني في بيان البدع

أَيْ مِنْ أَكْلِ اللُّبِّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيه وَسُكُونِهِ مَصْدَرُ شَبِعَ امْتَلَأَ وَفِي الشِّرْعَةِ أَوَّلُ بِدْعَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ الشِّبَعُ وَهَذِهِ الْمَنَاخِلُ وَلَمْ يُرَ نَبِيُّنَا يَأْكُلُ نَقِيًّا أَيْ مَا نُقِّيَ دَقِيقُهُ وَفِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْمَصَابِيحِ فَتَأَمَّلْ (وَقَدْ تَكُونُ مُسْتَحَبَّةً كَبِنَاءِ الْمَنَارَةِ) الْمِئْذَنَةِ مَوْضِحِ الْأَذَانِ.

وَفِي الْقَامُوسِ الْمِئْذَنَةُ بِالْكَسْرِ مَوْضِعُ الْأَذَانِ أَوْ الْمَنَارَةُ أَوْ الصَّوْمَعَةُ (وَالْمَدَارِسِ) جَمْعُ مَدْرَسَةٍ مَوْضِعُ الدِّرَاسَةِ أَيْ الْقِرَاءَةِ (وَتَصْنِيفِ الْكُتُبِ) أَيْ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ مَبَادِئِهَا وَإِلَّا فَحَرَامٌ، وَإِنْ وُجِدَ فِي عَصْرِ السَّلَفِ، وَإِنْ فِي يَدِ الْغَيْرِ كَكُتُبِ الْفَلَاسِفَةِ أَقُولُ وَاَلَّذِي يَخْطُرُ بِالْبَالِ أَنَّ تَصْنِيفَ الْكُتُبِ الشَّرْعِيَّةِ فِي زَمَانِنَا مِنْ قَبِيلِ الْوَاجِبِ (بَلْ قَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً) يُوجِبُ تَرْكُهَا الْإِثْمَ (كَنَظْمِ الدَّلَائِلِ) أَيْ تَرْتِيبِهَا فَمِنْ قَبِيلِ التَّصْنِيفِ أَيْضًا تَأَمَّلْ.

الظَّاهِرُ الدَّلَائِلُ الْكَلَامِيَّةُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ (لِرَدِّ شُبَهِ الْمَلَاحِدَةِ) جَمْعُ مُلْحِدٍ مِنْ الْإِلْحَادِ وَهُوَ الْمَيْلُ وَالْعُدُولُ عَنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَيَشْمَلُ جَمِيعَ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ (وَنَحْوِهِمْ) لِنَحْوِ الْفَلَاسِفَةِ وَقِيلَ الْمَلَاحِدَةُ مُنْكِرُو الْحَشْرِ وَالْجَزَاءِ وَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ وَنَحْوِهِمْ ظَاهِرٌ. .

(قُلْنَا لِلْبِدْعَةِ مَعْنًى لُغَوِيٌّ عَامٌّ هُوَ الْمُحْدَثُ) فَيَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَقْسَامِ الْمَذْكُورَةِ (مُطْلَقًا) إنْ أُرِيدَ مِنْ الْإِطْلَاقِ مَا بَعْدَ الرَّسُولِ فَلَا يَكُونُ لُغَوِيًّا، وَإِنْ أَعَمُّ فَلَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ يَعْنُونَ بِهَا إلَخْ لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَتْرُكَ قَوْلَهُ لُغَوِيٌّ وَيَجْعَلُ هَذَا الْمَعْنَى الْعَامَّ وَالْخَاصَّ مِنْ الشَّرْعِيِّ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ قَرِيبُ الشَّيْءِ مَعْدُودًا مِنْهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَرِيبٌ إلَى اللُّغَوِيِّ (عَادَةً أَوْ عِبَادَةً) لَعَلَّ الْأَوْلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عِبَادَةً أَوْ عَادَةً (؛ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ مُشْتَقٍّ مِنْ الِابْتِدَاعِ مَصْدَرُ ابْتَدَعَ وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ وُجُوهٍ فَتَأَمَّلْ (بِمَعْنَى الْإِحْدَاثِ كَالرِّفْعَةِ) لِلشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ (مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ) فِي الْقَامُوسِ الْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَيْ التَّرَدُّدُ (وَهَذِهِ) الْبِدْعَةُ الْعَامَّةُ (هِيَ الْمَقْسَمُ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ) لَكِنْ يَشْكُلُ أَنَّ تَخَاطُبَ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ تَخَاطُبُ الشَّرْعِ أَوْ اصْطِلَاحُهُمْ الْخَاصُّ وَاللُّغَوِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَارْجِعْ لِمَا ذُكِرَ آنِفًا (يَعْنُونَ بِهَا) أَيْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الْمَذْكُورِ (مَا أُحْدِثَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بَعْدَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ) زَمَانِ النَّبِيِّ وَصَحَابَتِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» كَذَا قِيلَ لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُؤْتَى بِنَحْوِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ» بَلْ لَا يَتِمُّ بِهِ أَيْضًا لِمَا فِي الشِّرْعَةِ حَاصِلُهُ أَنَّ الْبِدْعَةَ مَا حَدَثَ بَعْدَ تَبَعِ التَّابِعِينَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ مِنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَعْنَى الْإِضَافِيُّ أَيْ الشَّامِلُ لِلْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ (مُطْلَقًا) عِبَادَةً أَوْ عَادَةً (وَمَعْنَى شَرْعِيٌّ) مَأْخُوذٌ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِأَنْ يَتَبَادَرَ إلَيْهِ عِنْدَ إطْلَاقِ الشَّرْعِ فَهُوَ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ وَحَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَوْ تَعَدَّدَ مَعْنَى لَفْظٍ شَرْعِيٍّ فَأَيُّهُ أَشْهُرُ فَهُوَ حَقِيقَةٌ وَغَيْرُ الْمَشْهُورِ مَجَازٌ (خَاصٌّ) بِالدِّينِ وَالْعِبَادَةِ.

(وَ) هُوَ قَوْلُهُ (هُوَ الزِّيَادَةُ فِي الدِّينِ) زِيَادَةً مُسْتَقِلَّةً كَصَلَاةِ الرَّغَائِبِ بِالْجَمَاعَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ كَزِيَادَةِ انْحِنَاءِ الرَّأْسِ فِي الرُّكُوعِ (أَوْ النُّقْصَانُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدِّينِ أَصَالَةً أَوْ تَبَعِيَّةً أَيْضًا

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 92 (SanadKitab #21654, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.