Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 30

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الثاني في آفات اللسان وهو قسمان
  5. القسم الثاني من قسمي آفات اللسان وفيه ستة مباحث
  6. المبحث الثاني فيما الأصل فيه الإذن والإباحة من جانب الشرع
  7. الخامس الكلام فيما لا يعني

سَكَتَ السَّائِلُ عَنْ التَّنْطِيعِ لَمْ يَزِدْ الْمُفْتِي عَلَى جَوَابِهِ بِالْجَوَازِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فَمَنْ سَدَّ بَابَ الْمَسَائِلِ حَتَّى فَاتَهُ مَعْرِفَةُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا قَلَّ فَهْمُهُ وَعِلْمُهُ وَمَنْ تَوَسَّعَ فِي تَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ وَتَوْلِيدِهَا سِيَّمَا فِيمَا يَقِلُّ وُقُوعُهَا أَوْ يَنْدُرُ فَإِنَّهُ يُذَمُّ فِعْلُهُ كَذَا فِي الْفَيْضِ (ت عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ أَبْغَضَكُمْ إلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا» يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ فِيهَا أَوْ فِي الدُّنْيَا «الثَّرْثَارُونَ» مُكْثِرُو الْكَلَامِ خَطَأً أَوْ صَوَابًا حَقًّا أَوْ بَاطِلًا بِحَيْثُ لَا يُمَيِّزُ الْجَيِّدَ مِنْ الرَّدِيءِ وَيَتَكَلَّفُ رِيَاءً وَعُجْبًا «الْمُتَفَيْهِقُونَ» مِنْ الْفَهَقِ وَهُوَ الِامْتِلَاءُ يُقَالُ فَهِقَ الْحَوْضَ فَهَقًا وَأَفْهَقَتْهُ إذَا مَلَأَتْهُ أَيْ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ يَنْطِقُونَ مِنْ قَعْرِ الْفَمِ بِالتَّكَبُّرِ وَالرُّعُونَةِ «الْمُتَشَدِّقُونَ فِي الْكَلَامِ» التَّشَدُّقُ هُوَ لَيُّ شِدْقِهِ أَيْ جَانِبِ فَمِهِ لِلتَّفَصُّحِ وَالْكُلُّ رَاجِعٌ إلَى مَعْنَى التَّكَلُّفِ فِي الْكَلَامِ لِيُمِيلَ إلَيْهِ قُلُوبَ النَّاسِ وَأَسْمَاعَهُمْ لَعَلَّ إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ تَرْوِيجَ أَمْرٍ دِينِيٍّ كَمَا عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ لَا يَكُونُ مَذْمُومًا.

[الْخَامِسُ الْكَلَامُ فِيمَا لَا يَعْنِي]

(وَالْخَامِسُ الْكَلَامُ فِيمَا لَا يَعْنِي) أَيْ لَا يُهِمُّهُ وَلَا يُفِيدُهُ وَلَا يُثَابُ لَهُ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فَفِيهِ تَضْيِيعُ الْوَقْتِ وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَوَهَنُ الْبَدَنِ وَتَأْخِيرُ الرِّزْقِ وَإِيذَاءُ الْحَفَظَةِ وَإِرْسَالُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّغْوِ إلَيْهِ تَعَالَى وَقِرَاءَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَالْحَبْسُ عَنْ الْجَنَّةِ وَالْحِسَابُ وَاللَّوْمُ وَالتَّعْيِيرُ وَإِيقَاعُ الْحُجَّةِ وَالْحَيَاءُ مِنْهُ تَعَالَى كَمَا نُقِلَ عَنْ عَيْنِ الْعِلْمِ

اعْلَمْ أَنَّ أَحْسَنَ أَحْوَالِك أَنْ تَحْفَظَ أَلْفَاظَك عَنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَتَتَكَلَّمَ بِمَا هُوَ مُبَاحٌ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَيْك وَلَا عَلَى مُسْلِمٍ أَصْلًا إلَّا أَنَّك تَتَكَلَّمُ بِمَا أَنْتَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ وَلَا حَاجَةَ بِك إلَيْهِ فَإِنَّك بِهِ مُضَيِّعٌ زَمَانَك وَمُحَاسَبٌ عَلَى عَمَلِ لِسَانِك وَمُسْتَبْدِلٌ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ لِأَنَّك لَوْ صَرَفْت الْكَلَامَ إلَى الْفِكْرِ وَالذِّكْرِ رُبَّمَا يُفْتَحُ لَك مِنْ نَفَحَاتِ رَحْمَتِهِ عِنْدَ الْفِكْرَةِ مَا يَعْظُمُ جَدْوَاهُ وَلَوْ هَلَّلْت لَهُ تَعَالَى أَوْ سَبَّحْته وَذَكَرْته لَكَانَ خَيْرًا لَك فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ يُبْنَى بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَأْخُذَ كَنْزًا مِنْ الْكُنُوزِ فَأَخَذَ بَدَلَهُ مَدَرَةً لَا يَنْتَفِعُ بِهَا كَانَ خَاسِرًا خُسْرَانًا مُبِينًا وَهَذَا مِثَالُ مَنْ تَرَكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَاشْتَغَلَ بِمُبَاحٍ لَا يَعْنِيهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمُ فَقَدْ خَسِرَ حَيْثُ فَاتَهُ الرِّبْحُ الْعَظِيمُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ صَمْتُهُ إلَّا فِكْرًا وَلَا نَظَرُهُ إلَّا عِبَرًا وَلَا نُطْقُهُ إلَّا ذِكْرًا هَكَذَا قَالَ ﵊ رَأْسُ مَالِ الْعَبْدِ أَوْقَاتُهُ وَمَهْمَا صَرَفَهَا إلَى مَا لَا يَعْنِيهِ وَلَمْ يَدَّخِرْ بِهَا ثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ ضَيَّعَ رَأْسَ مَالِهِ (مِثْلَ حِكَايَةِ أَسْفَارِك وَمَا رَأَيْت فِيهَا مِنْ جِبَالٍ وَأَنْهَارٍ وَأَطْعِمَةٍ وَثِيَابٍ) وَحَدُّهُ أَنَّ مُتَكَلِّمَهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يَتَضَرَّرْ.

وَأَمَّا فُضُولُ الْكَلَامِ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فَيَأْتِيَ وَأَمَّا حِكَايَاتُ نَحْوِ أَحْوَالِ النِّسَاءِ وَمَجَالِسِ الْخَمْرِ وَمَقَامَاتِ الْفُسَّاقِ وَتَنَعُّمِ الْأَغْنِيَاءِ وَتَجَبُّرِ الْمُلُوكِ وَأَحْوَالِهِمْ فَحَرَامٌ وَمَا لَا يَعْنِي مَكْرُوهٌ لِعَدَمِ الْأَمْنِ مِنْ خَوْضِ الْبَاطِلِ مِثْلَ حِكَايَاتِ الْبِدَعِ وَالْمَذَاهِبِ الْفَاسِدَةِ وَمُحَارَبَاتِ الصَّحَابَةِ عَلَى وَجْهٍ يُوهِمُ الطَّعْنَ فِي بَعْضِهِمْ (وَمِنْهُ) مِمَّا لَا يَعْنِي (السُّؤَالُ عَمَّا لَا يَهُمُّ) فَأَنْتَ بِالسُّؤَالِ مُضَيِّعٌ وَقْتَك وَقَدْ أَلْجَأْت صَاحِبَك أَيْضًا بِالْجَوَابِ إلَى التَّضْيِيعِ (وَهَذَا إذَا خَلَا عَنْ الْكَذِبِ وَالْغَيْبَةِ وَالرِّيَاءِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لَا يَحْرُمُ) لَكِنَّ أَكْثَرَ الْأَسْئِلَةِ لَا يَخْلُو عَنْهَا فَإِنَّك تَسْأَلُ مَثَلًا عَنْ عِبَادَتِهِ فَتَقُولُ هَلْ أَنْتَ صَائِمٌ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَيَدْخُلُ فِيهِ الرِّيَاءُ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ سَقَطَتْ عِبَادَتُهُ عَنْ دِيوَانِ السِّرِّ وَعِبَادَةُ السِّرِّ تُفَضَّلُ عَلَى عِبَادَةِ الْجَهْرِ بِدَرَجَاتٍ وَإِنْ قَالَ لَا كَانَ كَاذِبًا وَإِنْ سَكَتَ كَانَ مُسْتَحْقِرًا إيَّاكَ وَتَأَذَّيْت بِهِ وَإِنْ احْتَالَ بِمُدَافَعَةِ الْجَوَابِ افْتَقَرَ إلَى جُهْدٍ وَتَعَبٍ فِيهِ فَقَدْ عَرَّضْته بِالسُّؤَالِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 30 (SanadKitab #21654, hlm. urut 946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.