Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 96

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثاني في بيان البدع
  3. أنواع البدعة وأحكامها

فَعِنْدَنَا مُنْكَرٌ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ أَقُولُ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا سِيَّمَا لَكِنْ عَرَفْت مَا نُقِلَ عَنْ الْبَزْدَوِيَّةِ أَنَّ الْبِدْعَةَ الْمَمْنُوعَةَ مَا تَكُونُ مُخَالِفَةً لِسُنَّةٍ أَوْ لِحِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّةِ سُنَّةٍ وَسَمِعْت الْحَصْرَ مِنْ حَدِيثِ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ (وَمُقَابِلُ هَذِهِ الْبِدْعَةِ) الْعِبَادِيَّةِ (سُنَّةُ الْهُدَى) الرَّشَادِ وَالدَّلَالَةِ (وَهِيَ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَةِ) دُونَ الْعَادَةِ (مَعَ التَّرْكِ أَحْيَانًا) لِئَلَّا يَكُونَ وَاجِبًا عَلَى الْأُمَّةِ لَا كَسْلَانًا وَإِلَّا فَلَا شَكَّ فِي فَضْلِ الْمُدَاوَمَةِ بِلَا تَرْكٍ وَاللَّائِقُ بِحَالِ النَّبِيِّ أَنْ لَا يَتْرُكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ وَهَذَا قَرِيبٌ إلَى مَا يُقَالُ الْفِعْلُ الَّذِي دَامَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﵊ دَلِيلُ الْوُجُوبِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ تَرْكَ هَذِهِ السُّنَّةِ أَحْيَانًا سُنَّةٌ (وَعَدَمِ الْإِنْكَارِ عَلَى تَارِكِهِ) الظَّاهِرُ إنْكَارُ تَوَعُّدٍ، فَإِنْ دَامَ وَأَنْكَرَ عَلَى تَارِكِهِ فَوَاجِبٌ (كَالِاعْتِكَافِ) هُوَ لُغَةً اللُّبْثُ وَالدَّوَامُ وَشَرْعًا لُبْثُ رَجُلٍ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا بِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ فَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْمَنْذُورِ وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَمُسْتَحَبٌّ فِيمَا سِوَاهُ وَاعْلَمْ أَنَّ سُنَّةَ الْهُدَى مُكَمِّلَةٌ لِلدِّينِ وَتَارِكُهَا مُسِيءٌ يَسْتَحِقُّ اللَّوْمَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فَلَوْ تَرَكَهَا قَوْمٌ عُوقِبُوا أَوْ أَهْلُ قَرْيَةٍ أَوْ أَهْلُ بَلْدَةٍ وَأَصَرُّوا قُوتِلُوا وَأَمَّا سُنَّةُ الزَّوَائِدِ فَتَارِكُهَا يَسْتَحِقُّ اللَّوْمَ كَتَطْوِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَسِيرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لِبَاسِهِ كَالْبَيَاضِ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَتَقْدِيمِ الْيُمْنَى فِي الدُّخُولِ (وَأَمَّا الْبِدْعَةُ فِي الْعَادَةِ) بِأَنْ لَا يَقْصِدَ بِهَا عِبَادَةً وَلَا طَلَبَ ثَوَابٍ (كَالْمُنْخُلِ) وَكَذَا الْمِلْعَقَةُ لِلْأَكْلِ (فَلَيْسَ فِعْلُهَا ضَلَالَةً بَلْ تَرْكُهُ أَوْلَى) فَأَرْبَابُ الْوَرَعِ يَجْعَلُونَهَا كَالْمُحَرَّمِ إلَّا بِضَرُورَةٍ (فَتَرْكُهَا أَوْلَى) ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ الطُّمَأْنِينَةَ عَلَى النِّعَمِ الْفَانِيَةِ وَالنِّسْيَانَ عَمَّا يُوجِبُ الْأُلْفَةَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ هُنَا وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْتُتْنَ وَالْقَهْوَةِ وَالصَّوَابُ عَدَمُ حُرْمَتِهِمَا وَكَرَاهَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْبِدَعِ الْعَادِيَّةِ فَمَنْ حَرَّمَهُمَا لَزِمَهُ حُرْمَةُ الْبِدَعِ الْعَادِيَّةِ وَأَمْرُ السُّلْطَانِ وَنَهْيُهُ إنَّمَا يُعْتَبَرَانِ إذَا وَافَقَا الشَّرْعَ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بِمُقْتَضَى طَبْعِهِ وَهَوَاهُ انْتَهَى.

أَقُولُ أَمَّا الْقَهْوَةُ فَلَعَلَّهَا لَيْسَ عَنْهَا مَنْعٌ، وَإِنْ كَانَ تَرْكُهَا أَوْلَى سِيَّمَا إصْرَارُهُ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي الِاتِّفَاقِ، وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا بَعْضُ خِلَافٍ وَلَوْ ضَعِيفًا وَأَمَّا الدُّخَانُ، وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ لَكِنْ لَعَلَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي كَرَاهَتِهِ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافٍ وَفَتْوَى مِنْ الَّذِينَ يُوثَقُ بِعِلْمِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَالسُّلْطَانُ إذَا نَهَى عَنْ أَمْرٍ مُبَاحٍ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ يَجِبُ تَبَعِيَّتُهُ فَضْلًا عَمَّا فِيهِ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ كَانَ أَدْنَى دَرَجَةِ خِلَافِهِمْ إيرَاثُ الشُّبْهَةِ.

وَقَالَ فِي التَّلْوِيحِ الْمُحَرَّمَاتُ تَثْبُتُ بِالشُّبُهَاتِ وَسَيُفَصَّلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَحَلِّهِ (وَضِدُّهَا) ضِدُّ الْبِدَعِ الْعَادِيَّةِ (السُّنَّةُ الزَّائِدَةُ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِتَكْمِيلِ الدِّينِ خِلَافُ سُنَّةِ الْهُدَى، فَإِنَّهَا مُكَمِّلَةٌ لِلدِّينِ كَمَا عَرَفْت (وَهِيَ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جِنْسِ الْعَادَةِ كَالِابْتِدَاءِ بِالْيَمِينِ) مِنْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ (فِي الْأَفْعَالِ الشَّرِيفَةِ) غَيْرِ الْخَسِيسَةِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» وَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّوَوِيِّ التَّبَرُّكُ بِاسْمِ الْيَمِينِ لِإِضَافَةِ الْخَيْرِ إلَيْهَا وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ، وَفِيهِ الْيُمْنُ بِمَعْنَى الْبَرَكَةِ فَمِنْ بَابِ التَّفَاؤُلِ فَفِي الْيَمِينِ احْتِرَامٌ لَا يُسْتَعْمَلُ بِلَا ضَرُورَةٍ فِي الْأَقْذَارِ وَفِي خَسِيسِ الْأَعْمَالِ فَلِذَا نُهِيَ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَمَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ.

قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَفِيهِ نَدْبُ الْبُدَاءَةِ بِشِقِّ الرَّأْسِ الْأَيْمَنِ فِي التَّرَجُّلِ وَالْغُسْلِ وَالْحَلْقِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مِنْ بَابِ الْإِزَالَةِ فَيُبْدَأُ بِالْأَيْسَرِ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْعِبَادَةِ وَالتَّزْيِينِ وَالْبُدَاءَةِ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى فِي التَّنَعُّلِ وَفِي إزَالَتِهَا بِالْيُسْرَى وَالْبُدَاءَةِ بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى فِي الْوُضُوءِ وَبِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ وَنُدِبَ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَمَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ وَفِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَمَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ وَالتَّزْيِينِ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ وَعَكْسُهُ عَكْسُهُ انْتَهَى.

(وَبِالْيَسَارِ فِي الْخَسِيسَةِ) مِثْلُ الدُّخُولِ فِي الْخَلَاءِ وَالْحَمَّامِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْبَيْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالِامْتِخَاطِ وَنَزْعِ الثَّوْبِ وَالنِّعَالِ وَمَسِّ الذَّكَرِ فَعِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 96 (SanadKitab #21654, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.