Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 26

  1. مقدمة كتاب درر الحكام محتوية على مقالتين
  2. المقالة الثانية في بيان القواعد الكلية الفقهية
  3. (المادة ٩) الأصل في الصفات العارضة العدم

شَغْلُ الذِّمَّةِ أَصْلًا وَالْبَرَاءَةُ خِلَافَ الْأَصْلِ، فَالْمَدِينُ يَدَّعِي الْإِيفَاءَ وَالْإِبْرَاءَ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَالدَّائِنُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا أَصْبَحَ الْقَوْلُ لِلدَّائِنِ وَلَا مَجَالَ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَى ذَلِكَ رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٧٧) .

[ (الْمَادَّةُ ٩) الْأَصْلُ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ الْعَدَمُ]

(الْمَادَّةُ ٩) :

الْأَصْلُ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ الْعَدَمُ مَثَلًا: إذَا اخْتَلَفَ شَرِيكَا الْمُضَارَبَةِ فِي حُصُولِ الرِّبْحِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِإِثْبَاتِ الرِّبْحِ.

هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْأَشْبَاهِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْأَشْبَاهِ (الْأَصْلُ الْعَدَمُ وَلَيْسَ الْعَدَمُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا هُوَ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ) .

يَعْنِي: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ هُوَ عَدَمُ وُجُودِ تِلْكَ الصِّفَاتِ، - أَمَّا فِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ، فَالْأَصْلُ هُوَ وُجُودُ تِلْكَ الصِّفَاتِ، فَعَلَى هَذَا فَالْقَوْلُ لِلَّذِي يَدَّعِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةَ، وَأَمَّا الَّذِي يَدَّعِي الْعَدَمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِثْبَاتُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى - شَخْصٌ فَرَسًا وَاسْتَلَمَهُ فَادَّعَى أَنَّ فِيهِ عَيْبًا قَدِيمًا وَادَّعَى الْبَائِعُ سَلَامَتَهُ مِنْ الْعُيُوبِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الصِّحَّةَ مِنْ الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْوُجُودُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصِّفَاتِ قِسْمَانِ: صِفَةٌ أَصْلِيَّةٌ وَصِفَةٌ عَارِضَةٌ، فَاَلَّذِي يَدَّعِي الصِّفَةَ الْأَصْلِيَّةَ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَاَلَّذِي يَدَّعِي الصِّفَةَ الْعَارِضَةَ يَدَّعِي خِلَافَ الْأَصْلِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ الصِّفَةُ الْعَارِضَةُ: هِيَ الَّتِي لَمْ تُوجَدْ مَعَ الْمَوْصُوفِ وَلَمْ تَتَّصِفْ بِهَا ذَاتُهُ ابْتِدَاءً الصِّفَةُ الْأَصْلِيَّةُ: هِيَ الَّتِي تُوجَدُ مَعَ الْمَوْصُوفِ.

مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ بَقَرَةً، ثُمَّ طَلَبَ الْمُشْتَرِي رَدَّهَا لِكَوْنِهَا غَيْرَ حَلُوبٍ، وَالْبَائِعُ أَنْكَرَ وُقُوعَ الْبَيْعِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، فَالصِّفَةُ الْأَصْلِيَّةُ فِي الْبَقَرَةِ كَوْنُهَا غَيْرَ حَلُوبٍ وَصِفَةُ الْحَلْبِ طَارِئَةٌ، فَالْقَوْلُ هُنَا لِلْبَائِعِ الَّذِي يَدَّعِي عَدَمَ حُصُولِ هَذَا الشَّرْطِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي الَّذِي يَدَّعِي خِلَافَ الْأَصْلِ إثْبَاتُ - مَا يَدَّعِيهِ.

مِثَالٌ آخَرُ: إذَا حَصَلَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ عَلَى اسْتِلَامِ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ - الِاسْتِلَامِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِلَامَ أَصْلٌ.

(مُسْتَثْنَيَاتٌ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ) لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ مُسْتَثْنَيَاتٌ - وَهِيَ: (١) إذَا أَرَادَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ عَنْ الْهِبَةِ وَادَّعَى الْمَوْهُوبُ تَلَفَ الْهِبَةِ فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ، وَذَلِكَ حَسَبَ مَنْطُوقِ الْمَادَّةِ (١٧٧٣) مِنْ أَنَّ تَلَفَ الْهِبَةِ صِفَةٌ عَارِضَةٌ، وَهِيَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَكَانَ مِنْ الْوَاجِبِ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مُكَلَّفًا بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ بِمَا أَنَّ الْمَوْهُوبَ يُنْكِرُ هُنَا وُجُوبَ الرَّدِّ عَلَى الْوَاهِبِ فَأَصْبَحَ شَبِيهًا بِالْمُسْتَوْدَعِ.

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 26 (SanadKitab #21692, hlm. urut 10)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.