Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 136

  1. الكتاب الأول البيوع
  2. الباب الأول في بيان المسائل المتعلقة بعقد البيع وفيه أربعة فصول
  3. الفصل الأول فيما يتعلق بركن البيع

إذَا كَانَ مَعْنَى الْمَصْدَرِ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ اسْتِعْمَالِ اسْمِ الْفَاعِلِ فَيَكُونُ قَدْ اُسْتُعْمِلَ اسْمُ الْفَاعِلِ فِي مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ كَاسْتِعْمَالِ كَلِمَةِ " ضَارِبٍ " فِيمَنْ يَضْرِبُ فِي الْحَالِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبَيْنِ.

٢ - إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَعْنَى غَيْرَ مَوْجُودٍ إلَّا أَنَّهُ سَيُوجَدُ فِي الْآتِي فَاسْتِعْمَالُ اسْمِ الْفَاعِلِ فِي ذَلِكَ مَجَازِيٌّ كَاسْتِعْمَالِ كَلِمَةِ " ضَارِبٍ " فِيمَنْ لَمْ يَضْرِبْ وَسَيَضْرِبُ وَهَذَا أَيْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٣ - أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى كَانَ مَوْجُودًا فِي الْمَاضِي وَانْقَضَى فِي الْحَالِ فَاسْتِعْمَالُ اسْمِ الْفَاعِلِ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَجَازٌ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حَقِيقَةٌ كَإِطْلَاقِ كَلِمَةِ " ضَارِبٍ " عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ الضَّرْبُ وَانْقَطَعَ.

وَلَفْظَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْوَارِدَةُ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ بِمَا أَنَّهَا قَدْ اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَنْ وَقَعَ مِنْهُمَا الْبَيْعُ فَالْحَنَفِيَّةُ لَمْ يُثْبِتُوا خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَحَمَلُوا كَلِمَةَ التَّفَرُّقِ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَقْوَالِ، وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ أَثْبَتُوا خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَحَمَلُوا لَفْظَةَ التَّفَرُّقِ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ.

أَمَّا سَبَبُ وُجُوبِ الْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ فَهُوَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِإِنْسَانٍ أَنْ يُثْبِتَ مِلْكًا لِآخَرَ بِدُونِ قَبُولِهِ وَرِضَاهُ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْمِلْكِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الرِّضَاءِ وَالْقَبُولِ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ يَتَفَرَّعُ مِنْهَا وُجُوبُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْإِيجَابِ فِي عُقُودِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى الْمِيرَاثُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ. فَمَالُ الْمُوَرِّثِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ بِدُونِ رِضَا الْوَارِثِ - حَتَّى لَوْ صَرَّحَ الْوَارِثُ بِعَدَمِ قَبُولِهِ. إنَّ الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَرَاخِيًا أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ أَوَّلًا وَالْقَبُولُ ثَانِيًا. فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا شَكَّ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْعَقِدُ. وَإِمَّا أَنْ يَصْدُرَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَعَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ وَعَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ لَا يَنْعَقِدُ مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ " الدُّرُّ الْمُنْتَقَى " الْبَحْرُ، وَلَمْ يَرِدْ فِي الْمَجَلَّةِ مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ صَرَاحَةً إلَّا أَنَّ قَوْلَ الْمَجَلَّةِ فِي الْمَادَّةِ " ١٠١ " وَالْمَادَّةِ " ١٠٢ " إنَّ الْإِيجَابَ هُوَ أَوَّلُ كَلَامٍ وَأَنَّ الْقَبُولَ هُوَ ثَانِي كَلَامٍ يَشْمَلُ اخْتِيَارُهَا الْقَوْلَ الثَّانِيَ.

يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ مِنْ الَّذِي وُجِّهَ إلَيْهِ الْإِيجَابُ فَلَوْ أَوْجَبَ شَخْصٌ الْبَيْعَ لِشَخْصٍ فَقَبِلَ الْبَيْعَ آخَرُ كَانَ مَوْجُودًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ فَالْبَيْعُ لَا يَنْعَقِدُ.

مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: بِعْتُك هَذَا الْحِصَانَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمْ يُجِبْ ذَلِكَ الشَّخْصُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنَّ الشَّخْصَ الْآخَرَ الْجَالِسَ بِجَانِبِ ذَلِكَ الشَّخْصِ قَالَ: قَبِلْت الْبَيْعَ فَالْبَيْعُ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ وَقَعَ مِنْ شَخْصٍ لَمْ يُوَجَّهْ إلَيْهِ الْإِيجَابُ.

وَلَكِنْ إذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: بِعْتُك هَذَا الْمَالَ وَأَمَرَ الْمُوَجَّهُ إلَيْهِ الْإِيجَابُ آخَرَ مَوْجُودًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَنْ يَقْبَلَ الْبَيْعَ فَقَبِلَهُ يُنْظَرُ مَاذَا قَبِلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فَإِنْ كَانَ قَبِلَ الْبَيْعَ بِأَلْفَاظِ قَبُولِ الرَّسُولِ لِلْبَيْعِ فَالْبَيْعُ يَنْعَقِدُ وَأَمَّا إذَا قَبِلَ بِأَلْفَاظِ قَبُولِ الْوَكِيلِ لِلْبَيْعِ فَالْبَيْعُ لَا يَنْعَقِدُ. وَالْبَيْعُ يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِدُونِ أَنْ يَتَوَقَّفَ الِانْعِقَادُ عَلَى إذْنِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ كَيْفَمَا يَشَاءُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي تَصَرُّفِهِ لِإِذْنِ آخَرَ " اُنْظُرْ الْمَادَّةَ " ١١٩٢ " وَعَلَى هَذَا فَكَمَا يَحِقُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبِيعَ دَارِهِ وَأَمْوَالَهُ الْمَنْقُولَةَ لِشَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنٍ فَكَذَلِكَ يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ أَشْجَارَهُ الْمَغْرُوسَةَ فِي أَرْضِ وَقْفٍ مَرْبُوطَةٍ بِمُقَاطَعَةٍ أَوْ أَبْنِيَتِهِ الْمُنْشَأَةِ عَلَى أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ بِدُونِ

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 136 (SanadKitab #21692, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.