Lewati ke konten

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام · علي حيدر

Juz 4, hlm. 22

  1. الكتاب الثاني عشر في حق الصلح والإبراء
  2. الباب الأول في بيان من يعقد الصلح والإبراء
  3. (المادة ١٥٤٠) إذا صالح ولي الصبي عن دعواه

أَمَّا إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥٨) وَلَا يَصِحُّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى صُلْحُ الْأَخِ وَوَصِيِّ الْأُمِّ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) .

فَلِذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى صَبِيٍّ كَذَا دَرَاهِمَ أَوْ عَلَى وَقْفٍ أَوْ ادَّعَى بِحَانُوتٍ وَصَالَحَ أَبُوهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ أَوْ صَالَحَ الْمُتَوَلِّي عَلَى أَنْ يُعْطِيَ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ يَصِحُّ إنْ كَانَتْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ، وَكَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ بِقِيمَةِ الْمُدَّعَى بِهِ أَوْ بِأَزْيَدَ مِنْهُ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَقَامِ الشِّرَاءِ حَيْثُ إنَّ الْمُدَّعِيَ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِ تَمَامِ حَقِّهِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (الْبَزَّازِيَّةُ) .

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَدَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ فَلَا يَصِحُّ، وَلَوْ كَانَ الْمَالُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَيْ بَدَلُ الصُّلْحِ أَقَلَّ بِكَثِيرٍ مِنْ قِيمَةِ الْمُدَّعَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِهَذَا الصُّلْحِ قَدْ تَبَرَّعَ بِمَالِ الصَّبِيِّ الَّذِي هُوَ بَدَلُ الصُّلْحِ لِلْمُدَّعِي.

يُعْلَمُ وُجُودُ بَيِّنَةٍ عِنْدَ الْمُدَّعِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ - بِإِثْبَاتِ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ بِحُضُورِ الْحَاكِمِ بِالشَّهَادَةِ فَلِذَلِكَ إذَا صَالَحَ وَصِيُّ الصَّغِيرِ الْمُدَّعِيَ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَ مُدَّعَاهُ بِالْبَيِّنَةِ صَحَّ الصُّلْحُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي - أَنْ يُقِيمَ الْمُدَّعِي شُهُودَهُ فِي حُضُورِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ وَيُشْهِدَهُمْ وَيُعْلَمَ صِدْقَ الشُّهُودِ الْمَذْكُورِينَ، وَكَوْنُهُمْ غَيْرَ مُتَّهَمِينَ فَفِي هَذَا الْحَالِ يَصِحُّ الصُّلْحِ أَيْضًا.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ - أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا عِنْدَ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ بِأَنَّ الشُّهُودَ سَيَشْهَدُونَ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ وَأَنَّ الْحَاكِمَ سَيَقْبَلُ شَهَادَتَهُمْ إذَا شَهِدُوا فِي حُضُورِهِ يَصِحُّ الصُّلْحُ أَيْضًا أَمَّا إذَا كَانَ مَعْلُومًا بِأَنَّ الشُّهُودَ غَيْرُ مَقْبُولِي الشَّهَادَةِ أَوْ أَنَّهُمْ سَوْفَ لَا يَشْهَدُونَ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ (جَامِعُ أَحْكَامِ الصِّغَارِ) .

قِيلَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَالَحَ الْوَلِيُّ أَوْ الْمُتَوَلِّي عَنْ تِلْكَ الدَّعْوَى عَلَى مَا لَهُمَا صَحَّ الصُّلْحُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَدَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ.

لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الصُّلْحِ أَيُّ ضَرَرٍ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الْوَقْفِ حَيْثُ يَكُونُ الْوَلِيُّ وَالْمُتَوَلِّي مُتَبَرِّعَيْنِ فِي مَالِهِمَا، وَلَيْسَ لَهُمَا الرُّجُوعُ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الْوَقْفِ بِبَدَلِ الصُّلْحِ.

اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٤٤) (الْبَزَّازِيَّةُ) .

وَإِذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ مَطْلُوبٌ مِنْ جِهَةٍ مَا فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ آخَرَ، وَصَالَحَهُ أَبُوهُ بِحَطِّ وَتَنْزِيلِ مِقْدَارٍ مِنْهُ كَتَنْزِيلِ مِائَةِ دِرْهَمٍ لَا يَصِحُّ صُلْحُهُ إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، أَوْ كَانَ الْمَدِينُ مُقِرًّا أَوْ كَانَ الدَّيْنُ مَحْكُومًا بِهِ.

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَلَمْ يُقِرَّ الْمَدِينُ، وَكَانَ مَعْلُومًا لَدَيْهِ بِأَنَّ الْخَصْمَ سَيَحْلِفُ الْيَمِينَ فَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَصِحُّ الصُّلْحُ وَلَوْ كَانَ الْمِقْدَارُ الَّذِي حُطَّ كَثِيرًا إلَّا أَنَّهُ إذَا حَصَلَ لَدَى الْأَبِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لِلصَّبِيِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَيُنْقَضُ الصُّلْحُ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي عَنْ الْحَاوِي) .

وَيَصِحُّ صُلْحُ وَلِيِّ الصَّبِيِّ عَلَى مَالٍ تُسَاوِي قِيمَتُهُ مِقْدَارَ مَطْلُوبِهِ أَوْ تَقِلُّ عَنْ قِيمَتُهٌ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 4، ص 22 (Shamela #21692, hlm. urut 2247)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.