الْمَالِيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا الصُّلْحَ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ وَلِذَلِكَ تَرْجِعُ حُقُوقُ الْعَقْدِ إلَى الْعَاقِدِ، وَيَجِبُ بَعْضًا عَلَى الشَّخْصِ الْفُضُولِيِّ، وَهِيَ إذَا أَضَافَ الْفُضُولِيُّ الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ أَمَّا إذَا أَضَافَ الْفُضُولِيُّ الْعَقْدَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَفِي ذَلِكَ خَمْسُ صُوَرٍ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٥٤٧) أَحْوَالُهُ إذَا كَانَ عَيْنًا فَهُوَ مَبِيعٌ وَإِذَا كَانَ دَيْنًا فَهُوَ ثَمَنٌ وَإِذَا كَانَ مَنْفَعَةً فَعَقْدُ الصُّلْحِ فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ فَلِذَلِكَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ كُلُّ شَيْءٍ صَالِحٍ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا، أَوْ ثَمَنًا مُصَالَحًا عَنْهُ.
إلَّا أَنَّ الصُّلْحَ إذَا كَانَ قَرِيبًا لِأَحَدِ الْعُقُودِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ وُجُودُ ذَلِكَ الْعَقْدِ وَشَرَائِطِهِ.
شَرَائِطُهُ (١) أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَكَيْفِيَّةُ الْعِلْمِ تَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ وُجُوهٍ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٥٤) (٢) أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا لِلتَّسْلِيمِ (٣) أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا إذَا كَانَ عَيْنًا (٤) أَنْ يَكُونَ تَسْلِيمُهُ غَيْرَ مُضِرٍّ كَجِذْعِ الدَّارِ وَكُمِّ الثَّوْبِ.
٤ - أَنْوَاعُ الصُّلْحِ الصُّلْحُ عَنْ الدَّيْنِ إمَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ الْإِسْقَاطَ إذَا كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَدْوَنَ مِنْ حَقِّ الْمُصَالِحِ، وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي طَرَفِ الدَّائِنِ فَالصُّلْحُ الْوَاقِعُ يَكُونُ اسْتِيفَاءً لِبَعْضِ الْحَقِّ وَإِسْقَاطًا لِبَعْضِهِ وَالصُّلْحُ الْمُتَضَمِّنُ الْإِسْقَاطَ هُوَ مَا يَأْتِي - الصُّلْحُ عَنْ بَعْضِ الدَّيْنِ مَادَّةُ (١٥٥٢) ، الصُّلْحُ عَلَى التَّأْجِيلِ وَالْإِمْهَالِ مَادَّةُ (١٥٥٣) ، الصُّلْحُ عَنْ الْمَسْكُوكَاتِ الْخَالِصَةِ عَلَى مَسْكُوكَاتٍ مَغْشُوشَةٍ.
وَإِمَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ الْمُعَاوَضَةَ إذَا كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّ الْمُدَّعِي، وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي طَرَفَيْنِ كَانَ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ مُعَاوَضَةً