[خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّانِي لَا يُعْمَلُ بِالْخَطِّ وَالْخَاتَمِ فَقَطْ]
ْ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا شَائِبَةَ تَزْوِيرٍ، وَالْخَطُّ وَالْخَاتَمُ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ - الْخَطُّ وَالْخَاتَمُ الَّذِي أَعْطَاهُ أَحَدٌ لِآخَرَ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِ.
الثَّانِي - الْخَطُّ وَالْخَاتَمُ الَّذِي أَعْطَاهُ لِيَكُونَ حُجَّةً لِلشَّخْصِ الثَّانِي وَحُجَّةً عَلَى الشَّخْصِ الثَّالِثِ وَهِيَ الْحُجَجُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُوَافِقَةُ لِلتَّعْلِيمَاتِ السُّنِّيَّةِ الْمُؤَرَّخَةِ فِي ٤ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ١٢٩٦ وَسِجِلَّاتِ الْمَحَاكِمِ السَّالِمَةِ مِنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ وَقُيُودِ الدَّفْتَرِ خَاقَانِي؛ لِأَنَّهَا مَعْمُولٌ بِهَا.
أَسْبَابُ الْحُكْمِ سَبْعَةٌ:
١ - الْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ وَهِيَ الْأَمَارَةُ الْبَالِغَةُ حَدَّ الْيَقِينِ.
٢ - الشَّهَادَةُ، اُنْظُرْ خُلَاصَةَ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَكَذَا التَّوَاتُرُ مِنْ أَسْبَابِ الْحُكْمِ. وَالتَّوَاتُرُ هُوَ خَبَرُ جَمَاعَةٍ مُسْتَنِدٌ عَلَى الْحِسِّ لَا يُجَوِّزُ وَلَا يَتَوَهَّمُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَلَا يَثْبُتُ الْمُسْتَحِيلُ الْعَقْلِيُّ بِالتَّوَاتُرِ.
وَالْخَبَرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْطُوعًا بِصِدْقِهِ، كَالْخَبَرِ الصَّادِقِ وَالْمُتَوَاتِرِ وَالضَّرُورِيَّاتِ، أَوْ مَقْطُوعًا بِكَذِبِهِ وَهُوَ الْمَعْلُومُ خِلَافُهُ ضَرُورَةً أَوْ اسْتِدْلَالًا.
وَالتَّوَاتُرُ يُفِيدُ عِلْمَ الْيَقِينِ فَلِذَلِكَ لَا يُقَامُ بَيِّنَةٌ ضِدَّهُ.
٣ - و ٤ و ٥ - الْإِقْرَارُ وَالْيَمِينُ، (اُنْظُرْ خُلَاصَةَ الْبَابِ الثَّالِثِ) وَالنُّكُولُ عَنْ الْيَمِينِ.
٦ - الْقَسَامَةُ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْلِيفِ خَمْسِينَ شَخْصًا مِنْ أَهَالِي الْمَحَلِّ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْقَتِيلُ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْأَسْبَابِ وَالشَّرَائِطِ.
٧ - عِلْمُ الْقَاضِي عَلَى قَوْلٍ وَالْمَجَلَّةُ لَمْ تَقْبَلْهُ.