Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 19

  1. مقدمة كتاب درر الحكام محتوية على مقالتين
  2. المقالة الثانية في بيان القواعد الكلية الفقهية
  3. (المادة ٢) الأمور بمقاصدها

[الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي بَيَانِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ] [ (الْمَادَّةُ ٢) الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا]

الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي بَيَانِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ (الْمَادَّةُ ٢) :

الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا يَعْنِي: أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ عَلَى مُقْتَضَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ.

الْقَاعِدَةُ: لُغَةً أَسَاسِ الشَّيْءِ وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْحُكْمُ الْكُلِّيُّ أَوْ الْأَكْثَرِيُّ الَّذِي يُرَادُ بِهِ مَعْرِفَةُ حُكْمِ الْجُزْئِيَّاتِ.

الطَّرِيقَةُ لِمَعْرِفَةِ حُكْمِ الْجُزْئِيَّاتِ - وَالطَّرِيقَةُ لِمَعْرِفَةِ حُكْمِ الْجُزْئِيَّاتِ مِنْ الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ هِيَ كَمَا يَلِي: قَاعِدَةُ (الْقَدِيمُ عَلَى قِدَمِهِ) الْكُلِّيَّةُ مَثَلًا وَجُزْئِيَّتُهَا (إنَّ طَرِيقَ دَارِ زَيْدٍ قَدِيمَةٌ) فَيُسْتَخْرَجُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الْعُمُومِيَّةِ أَنَّهُ مَا دَامَتْ طَرِيقُ دَارِ زَيْدٍ قَدِيمَةً يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَلَى قِدَمِهَا؛ لِأَنَّ الْقَدِيمَ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ الْقَدِيمِ وَهَلُمَّ جَرًّا.

أُمُورٌ: جَمْعُ أَمْرٍ، مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ الْفِعْلُ وَالْحَالُ إذْ يُقَالُ أُمُورُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمَةٌ أَيْ أَحْوَالُهُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] يَقْصِدُ بِهِ حَالَ فِرْعَوْنَ.

الْأَمْرُ: يَجِيءُ بِمَعْنَى طَلَبِ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَوَامِرَ، وَهُنَا لَا يَقْصِدُ هَذَا الْمَعْنَى بَلْ يَقْصِدُ بِالْأَمْرِ الْفِعْلَ وَيُجْمَعُ عَلَى أُمُورٍ، وَبِمَا أَنَّ الْفِعْلَ هُوَ عَمَلُ الْجَوَارِحِ فَالْقَوْلُ أَيْضًا يُعَدُّ مِنْ جُمْلَةِ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ جَارِحَةِ اللِّسَانِ.

وَهُنَا قَدْ قُرِنَ الْفِعْلُ بِالْقَصْدِ فِي قَوْلِهِ: الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا، فَعَلَيْهِ النِّيَّةُ الَّتِي لَا تَقْتَرِنُ بِفِعْلٍ ظَاهِرِيٍّ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ.

فَلَوْ طَلَّقَ شَخْصٌ زَوْجَتَهُ فِي قَلْبِهِ أَوْ بَاعَ فَرَسَهُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِلِسَانِهِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ الْبَاطِنِيِّ حُكْمٌ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالظَّوَاهِرِ.

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا بِقَصْدِ أَنْ يُوقِفَهُ وَبَعْدَ أَنْ اشْتَرَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى وَقْفِهِ ذَلِكَ الْمَالَ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا.

كَذَلِكَ لَوْ نَوَى شَخْصٌ غَصْبَ مَالِ شَخْصٍ آخَرَ وَلَمْ يَغْصِبْهُ وَتَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ لَا يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْغَصْبِ، وَلَوْ أَخَذَ الْمُودِعُ الْمَالَ الْوَدِيعَةَ بِقَصْدِ اسْتِهْلَاكِهَا، ثُمَّ أَرْجَعَهَا إلَى مَوْضِعِهَا وَتَلِفَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَضْمَنُ.

الْأَفْعَالُ بِلَا نِيَّةٍ: أَمَّا الْأَفْعَالُ بِلَا نِيَّةٍ فَحُكْمُهَا كَمَا يَأْتِي: أَنَّ الْأَلْفَاظَ الصَّرِيحَةَ لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 19 (SanadKitab #21692, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.