Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 455

  1. الكتاب الثاني الإجارة ويشتمل على مقدمة وثمانية أبواب
  2. الباب الأول في بيان الضوابط العمومية للإجارة
  3. (المادة ٤٢٢) الأجير على قسمين

الْيَوْمِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ رَاعِيًا مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ لِرَعْيِ أَغْنَامِهِ، عَلَى أَلَّا يَرْعَى لِغَيْرِهِ فَذَلِكَ الرَّاعِي أَجِيرٌ خَاصٌّ طَوَالَ الْمُدَّةِ الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ فِيهَا.

وَبَيْنَ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ فَرْقٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: مِنْ حَيْثُ الْأَحْكَامِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ ٤٢٤ و ٤٢٥، وَفِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ٤٢٥، وَفِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.

الْفَرْقُ الثَّانِي: مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ بِضَابِطَيْنِ:

الْأَوَّلُ: إذَا كَانَ الْعَقْدُ عَلَى الْعَمَلِ بِدُونِ تَعْيِينِ الْوَقْتِ، فَالْأَجِيرُ مُشْتَرَكٌ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي.

وَيَكُونُ الْعَقْدُ عَلَى الْعَمَلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: وَذَلِكَ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يُذْكَرَ الْعَمَلُ وَحْدَهُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ يُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّةِ، أَوْ الْأُجْرَةِ، وَفِي هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ الْأَجِيرُ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُذْكَرُ الْعَمَلُ فَقَطْ، وَفِي الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ تُعْقَدُ الْإِجَارَةُ بِذِكْرِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْعَقْدِ فِي الْأَوَّلِ وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُذْكَرُ الْعَمَلُ فَقَطْ وَذَلِكَ كَمَا ذَهَبْتَ إلَى نَجَّارٍ وَطَلَبْتَ مِنْهُ عَمَلَ خِزَانَةٍ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يُذْكَرُ الْعَمَلُ ثُمَّ الْمُدَّةُ ثُمَّ الْأُجْرَةُ وَهَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِيهَا الْعَمَلُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْعَمَلُ هُنَا مَعْلُومٌ وَذِكْرُ الْمُدَّةِ لَمْ يُقْصَدْ مِنْهُ إيرَادُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ مَعْطُوفًا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا لِلْإِسْرَاعِ فِي إنْجَازِ الْعَمَلِ الْمُقَاوَلِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ لِيَعْمَلَ لَهُ وَاسْتَأْجَرَهُ لِأَجْلِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ إتْمَامِهِ وَإِنْجَازِهِ فِيهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَالْأَجِيرُ هُنَا أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ أَيْضًا.

وَإِلَّا؛ فَلَيْسَتْ الْمُدَّةُ هِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ الْأَجِيرُ هُنَا أَجِيرًا خَاصًّا وَذَلِكَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ آخَرَ لِيَصْبُغَ لَهُ رِدَاءً فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ بِكَذَا قِرْشًا فَقَالَ لَهُ: اُصْبُغْ هَذَا الرِّدَاءَ الْيَوْمَ، أَوْ فِي هَذَا الْيَوْمِ إلَى الْمَسَاءِ بِكَذَا قِرْشًا فَفِي هَذَا الْمِثَالِ الصَّبْغُ الْعَمَلُ وَالْيَوْمُ هُوَ الْمُدَّةُ وَ (كَذَا قِرْشًا) الْأُجْرَةُ.

فَالصَّبَّاغُ إذَا أَتَمَّ صَبْغَ الرِّدَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِنْدَ الظُّهْرِ؛ فَلَهُ الْأُجْرَةُ كَامِلَةً كَمَا لَوْ أَتَمَّهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَإِنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ كَامِلَةً.

وَقَدْ ذَهَبَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ إلَى فَسَادِ الْإِجَارَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَجْهِ (لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْوَقْتِ يُوجِبُ كَوْنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ هُوَ الْمَنْفَعَةُ وَذِكْرُ الْعَمَلِ يُوجِبُ كَوْنَ الْعَمَلِ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَنَفْعُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي وُقُوعِهَا عَلَى الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ إلَّا بِالْعَمَلِ لِكَوْنِهِ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا وَنَفْعُ الْأَجِيرِ فِي وُقُوعِهَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ عَمِلَ، أَوْ لَمْ يَعْمَلْ فَفَسَدَ الْعَقْدُ) (الزَّيْلَعِيُّ) .

وَفِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ يُذْكَرُ الْعَمَلُ أَوَّلًا ثُمَّ الْأُجْرَةُ ثُمَّ الْمُدَّةُ وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ الْعَمَلُ أَيْضًا فَالْأَجِيرُ مُشْتَرَكٌ أَيْضًا وَالْإِجَارَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحَةٌ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَتِمُّ بِذِكْرِ الْأُجْرَةِ وَذِكْرُ الْوَقْتِ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِلتَّعْجِيلِ وَلَيْسَ لِإِيقَاعِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ آخَرَ

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 455 (SanadKitab #21692, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.