Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 635

  1. الكتاب الثاني الإجارة ويشتمل على مقدمة وثمانية أبواب
  2. الباب السادس في بيان أنواع المأجور وأحكامه ويشتمل على أربعة فصول
  3. الفصل الثالث في إجارة الدواب
  4. (المادة ٥٥١) الدابة التي استكريت على أن يركبها فلان لا يصح إركابها غيره

رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَقَالَ الْحَدَّادِيُّ لَوْ جَعَلَ الْمُسْتَأْجِرُ نَفْسَهُ رَدِيفًا وَغَيْرَهُ أَصْلًا؛ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ يَعْنِي ضَمِنَ النِّصْفَ كَمَا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ (الطُّورِيُّ بِتَغْيِيرٍ مَا) .

تَوْضِيحٌ لِلْإِرْدَافِ: إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً لِرُكُوبِهِ وَرَكِبَهَا وَأَرْدَفَ آخَرَ خَلْفَهُ فَقَوِيَتْ الدَّابَّةُ عَلَى حَمْلِهِمَا وَلَمْ تُصَبْ بِأَذًى فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَى الْأَجْرِ الْمُسَمَّى وَلَيْسَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ الْأُجْرَةِ فِي مُقَابِلِ إرْدَافِهِ ذَلِكَ الشَّخْصَ، لَكِنْ إذَا عَطِبَتْ الدَّابَّةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْإِرْدَافِ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ رَجُلًا أَوْ كَانَ صَبِيَّا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَيَسُوقَهَا بِنَفْسِهِ؛ لَزِمَ ذَلِكَ الشَّخْصَ الضَّمَانُ سَوَاءٌ أَرْدَفَهُ كُلَّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا (الطُّورِيُّ) .

وَهُنَا لَا يُنْظَرُ إلَى ثِقَلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَرَدِيفِهِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى أَنَّ رُكُوبَ أَحَدِهِمَا قَدْ أُذِنَ فِيهِ وَرُكُوبَ الْآخَرِ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ وَبِذَلِكَ يَلْزَمُ ضَمَانُ نِصْفِ قِيمَةِ الدَّابَّةِ فَقَطْ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي هَذَا الثِّقَلُ وَالْخِفَّةُ إذْ رُبَّ خَفِيفٍ فِي الْوَزْنِ ثَقِيلٌ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَثَقِيلٍ فِي الْوَزْنِ خَفِيفٌ عَلَيْهَا كَمَا قُلْنَا فِي إحْدَى الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ.

وَبِمَا أَنَّ الْآدَمِيَّ غَيْرُ مَوْزُونٍ فَلَا تُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ بِالْوَزْنِ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْعَدَدِ (الطُّورِيُّ) حَتَّى إنَّهُ إذَا جُرِحَ رَجُلٌ جِرَاحَةً وَاحِدَةً وَالْآخَرُ عَشْرُ جِرَاحَاتٍ خَطَأً فَمَاتَ فَالدِّيَةُ بَيْنَهُمَا - أَنْصَافًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَكُونُ جِرَاحَةٌ وَاحِدَةٌ أَكْثَرَ تَأْثِيرًا مِنْ عَشْرِ جِرَاحَاتٍ؛ فَلِذَلِكَ سَقَطَ اعْتِبَارُ الثِّقَلِ لِمَا ذُكِرَ وَاعْتُبِرَ عَدَدُ الرَّاكِبِ كِفَايَةٌ.

سُؤَالٌ: فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ كُلَّ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا بِنَفْسِهِ وَفِي مِثْلِهِ لَوْ أَرْكَبَ غَيْرَهُ عَلَيْهِ ضَمَانُ كُلِّ الْقِيمَةِ وَهَهُنَا وُجِدَ إرْكَابُ الْغَيْرِ مَعَ رُكُوبِ نَفْسِهِ.

فَرُكُوبُهُ بِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ زِيَادَةَ ضَمَانٍ عَلَى ضَمَانِ الْإِرْكَابِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوجِبَ نُقْصَانَ ضَمَانِ نَفْسِهِ وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ مَعَ الضَّمَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَهُنَا يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْأَجْرِ؟ .

الْجَوَابُ - قُلْنَا: إنَّمَا يَنْتَفِي الْأَجْرُ عِنْدَ وُجُودِ الضَّمَانِ إذَا مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَجْرَ فِي مِلْكِهِ وَهَهُنَا لَمْ يَمْلِكْ بِهَذَا الضَّمَانِ شَيْئًا مِمَّا شَغَلَهُ بِرُكُوبِ نَفْسِهِ وَجَمِيعُ الْمُسَمَّى بِمُقَابَلَةِ ذَلِكَ.

وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَا شَغَلَهُ غَيْرُهُ وَلَا أَجْرَ بِمُقَابَلَةِ ذَلِكَ لِيَسْقُطَ عَنْهُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الضَّرَرَ فِي الدَّابَّةِ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ ثِقَلِ الرَّاكِبِ وَخِفَّتِهِ فَلِهَذَا تَوَزَّعَ الضَّمَانُ نِصْفَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ عَمَّا سَأَلَ بِقَوْلِهِ، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ تَقَرَّرَ عَلَيْهِ ضَمَانُ نِصْفٍ وَقَدْ مَلَكَ نِصْفَ الدَّابَّةِ مِنْ حِينِ ضَمِنَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ نِصْفُ الْأَجْرِ وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ وَفِي مِثْلِهِ لَوْ أَرْكَبَ غَيْرَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ كُلِّ الْقِيمَةِ أَنَّهُ إذَا أَرْكَبَ غَيْرَهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ فِي الْكُلِّ وَإِذَا رَكِبَهَا بِنَفْسِهِ فَهُوَ مُوَافِقٌ فِيمَا شَغَلَهُ بِنَفْسِهِ، مُخَالِفٌ فِيمَا شَغَلَهُ بِغَيْرِهِ (شَلَبِيّ) .

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ صَغِيرًا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَوْ كَانَ الرَّدِيفُ مَتَاعًا فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِمِقْدَارِ ثِقَلِهِ أَيْ أَنَّهُ يُؤْخَذُ رَأْيُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي تَأْثِيرِ ثِقَلِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَتَاعِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَعَلَى هَذَا يَضْمَنُ ذَلِكَ الشَّخْصُ مِنْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ بِنِسْبَتِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَرْكَبْ مَوْضِعَ الْحِمْلِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَضْمَنُ كُلَّ الْقِيمَةِ (الْهِنْدِيَّةُ) .

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 635 (SanadKitab #21692, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.