آخَرَ بِجَانِبِهِ وَأَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذَا الْبَيْعَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ إتْمَامَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي الْحَانُوتِ الثَّانِي. أَمَّا إذَا بِيعَ الرَّهْنُ وَأَجَازَهُ الْمُرْتَهِنُ فَيَكُونُ ثَمَنُ الرَّهْنِ رَهْنًا، وَعَلَى ذَلِكَ، فَلَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِعْ الرَّهْنَ مِنْ فُلَانٍ وَعَيَّنَهُ لَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ إذْ قَدْ يَكُونُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُرْتَهِنُ أَغْنَى مِنْ الَّذِي يُرِيدُ الرَّاهِنُ بَيْعَ الرَّهْنِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ كَانَ تَعْيِينُ الْمُرْتَهِنِ لِلْمُشْتَرِي صَحِيحًا وَمُعْتَبَرًا، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ مُخَالِفَتُهُ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ إذَا بَاعَهُ قَيْدًا أُرِيدَ بِهِ الِاحْتِرَازُ؛ لِأَنَّ الْآجِرَ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّارَ الْمَأْجُورَةَ مَثَلًا مِلْكٌ لِفُلَانٍ فَإِقْرَارُهُ يَنْفُذُ فِي حَقِّهِ وَيَكُونُ بَاطِلًا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِ مَتَى انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ تُسَلَّمُ الدَّارُ الْمَذْكُورَةُ لِلْمُقَرِّ لَهُ، أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ مُدَاخَلَةٌ فِيهَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٨) . فِي طَلَبِ الْمُشْتَرِي الْأُجْرَةَ وَأَخْذِهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي بَيْعِ الْمَأْجُورِ: إذَا بَاعَ أَحَدٌ دَارِهِ الْمَأْجُورَةَ مِنْ آخَرَ وَبَعْدَ مُدَّةٍ أَخَذَ الْمُشْتَرِي أُجْرَةً مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْأُجْرَةُ مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُسْتَقِلَّةٌ. وَلَوْ وَعَدَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ قَائِلًا: إنَّك مَتَى رَدَدْت إلَيَّ الثَّمَنَ أَرُدَّ إِلَيْكَ الْمَبِيعَ وَأَحْسِبُ لَك مَا أَخَذْته مِنْ الْأَجْرِ مِنْ أَصْلِ الثَّمَنِ، فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى إنْجَازِ وَعْدِهِ هَذَا بِأَنْ يُحْسَبَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مِنْ أَصْلِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ، وَإِنْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ فَيَكُونُ قَدْ أَحْسَنَ، وَإِذَا شُرِطَ وَعْدٌ كَهَذَا فِي الْبَيْعِ حِينَ الْعَقْدِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ) .
Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر
Baca Juz 1, halaman 678
Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 678 (SanadKitab #21692, hlm. urut 636)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.