أَمَّا الْإِمَامَانِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَقَدْ ذَهَبَا إلَى أَنَّهُ تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمُفْلِسِ الْمَيِّتِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ أَوْ دِينَارَانِ فَامْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ» وَلِأَنَّهُ كَفَلَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ لِأَنَّهُ وَجَبَ لِحَقِّ الطَّالِبِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمُسْقِطُ وَلِهَذَا يُطَالَبُ بِهِ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِهِ إنْسَانٌ يَصِحُّ وَلِذَا يَبْقَى إذَا كَانَ بِهِ كَفِيلٌ (الْبَحْرُ) . وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ كَانَ الْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ فِي الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ إلَى أَنْ نَشَرَتْ الْمَجَلَّةُ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَجَلَّةَ قَدْ اخْتَارَتْ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ قَوْلَ الْإِمَامَيْنِ لِقَوْلِهَا بِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ بِالْمُفْلِسِ مُطْلَقًا بِدُونِ تَقَيُّدٍ بِالْحَيِّ أَوْ الْمَيِّتِ.
Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر
Baca Juz 1, halaman 767
Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 767 (SanadKitab #21692, hlm. urut 717)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.