الَّتِي يَحْتَاجُ رَدُّهَا إلَى حَمْلٍ وَمُؤْنَةٍ إلَى الْمُعِيرِ صَحِيحٌ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ لِأَجْلِ رَدِّ الْمُسْتَعِيرِ بِذَاتِهِ. وَالْحُكْمُ فِي الْخَيَّاطَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ.
وَالْحَاصِلُ إذَا اُسْتُؤْجِرَ أَجِيرٌ لِأَجْلِ الْخَيَّاطَةِ وَنَقْلِ الْحُمُولَةِ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ وَاقِعًا عَلَى مُطْلَقِ الْخَيَّاطَةِ وَمُطْلَقِ نَقْلِ الْحُمُولَةِ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجِيرِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ عُقِدَتْ عَلَى أَنْ يَخِيطَ بِذَاتِهِ وَيَنْقُلَ الْحِمَالَ بِنَفْسِهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِهِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦٣١) أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْكَفَالَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ آنِفًا.
الْخُلَاصَةُ: كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦٣١) أَنَّ الْأَعْيَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ.
الْأَوَّلُ: الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ بِنَفْسِهَا.
الثَّانِي: الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ بِغَيْرِهَا.
الثَّالِثُ: الْأَعْيَانُ غَيْرُ الْمَضْمُونَةِ.
فَالرَّهْنُ مُقَابِلُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ صَحِيحٌ وَالرَّهْنُ مُقَابِلُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بَاطِلٌ، وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْمَنْعِ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِهَلَاكِهِ وَإِذَا هَلَكَ بَعْدَ الْمَنْعِ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ كُلَّ بَدَلِهِ بِضَمَانِ الْغَصْبِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٩١) . (الْخَانِيَّةُ) .