ابن حجرٍ: للكلاب (¬١)، وسقطَتِ الواو الأولى لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي، أي: الكلاب الصَّوائد.
(﴿اجْتَرَحُوا﴾ [الجاثية: ٢١]) أي: (اكْتَسَبُوا) كذا فسَّرها أبو عبيدة (¬٢)، ذكرها المؤلِّف استطرادًا إشارة إلى أنَّ الاجتراحَ يُطلق على الاكتسابِ، وليس من الآية المسوقةِ هنا بل معترضٌ بين ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ و ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾.
(﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ﴾) من علم التَّكليب (¬٣) (﴿فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾) الإمساك أن لا يأكل منه فإن أكل منه لم (¬٤) يؤكلْ إذا كان صيدَ كلب ونحوه، فأمَّا صيدُ البازي (¬٥) ونحوه فأكله لا يحرمه (إِلَى قولهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤]) يحاسبكم على أفعالكُم ولا يلحقه فيه لُبْثٌ، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ … » إلى آخره.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما وصله سعيدُ بن منصور: (إِنْ أَكَلَ الكَلْبُ) ممَّا صاده (فَقَدْ أَفْسَدَهُ) على صاحبه بإخراجه عن صلاحيَّته للأكل لأنَّه (إِنَّمَا أَمْسَكَ (¬٦) عَلَى نَفْسِهِ) بأكله (¬٧) منه (وَاللهُ) تعالى (يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ﴾ فَتُضْرَبُ) على الأكل ممَّا اصطادته (وَتُعَلَّمُ حَتَّى تتْرُكَ) الأكل (وَكَرِهَهُ) أي: الصَّيد الَّذي أكل منه الكلب (ابْنُ عُمَرَ) ﵄، وهذا وصله ابنُ أبي شيبة.