(٢٧) (بابُ) حكمِ (لُحُومِ الخَيْلِ) جماعة الأفراسِ لا واحدَ له من لفظهِ كالقومِ، أو مفرده خائل، وسمِّيتْ بذلك لاختيالهَا (¬١) في المشية، ويكفِي في شرفهَا أنَّ الله تعالى أقسمَ بها في كتابهِ بقوله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١].
٥٥١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير (¬٢) المكيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينة قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ عروة (عَنْ) زوجتهِ (فَاطِمَةَ) بنت المنذرِ (عَنْ أَسْمَاءَ) ذات النِّطاقين بنت أبي بكر الصِّدِّيق ﵄ أنَّها (قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) في زمنهِ ونحن بالمدينة (¬٣)، وضميرُ الفاعل يعودُ على الَّذي باشرَ النَّحر منهم، وإنَّما أتى بضميرِ الجمعِ لكونه عن رضًا منهم (فَأَكَلْنَاهُ) زاد الدَّارقطنيُّ: «نحنُ وأهل بيت النَّبيِّ ﷺ». ففيهِ إشعار بأنَّه ﷺ اطَّلع على ذلك، والصَّحابيُّ إذا قال: كنَّا نفعلُ كذا على عهدهِ ﷺ كان له حكمُ الرَّفع على الصَّحيح لأنَّ الظَّاهر اطِّلاعه ﷺ على ذلك وتقريره، وإذا كان هذا في مطلقِ الصَّحابي فكيفَ بآل أبي بكرٍ الصِّدِّيق مع شدَّة اختلاطِهِم به ﵊ وعدمِ مُفارقتهِم له.
وهذا الحديث سبق في «باب النَّحر والذَّبح» [خ¦٥٥١٠].
٥٥٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بضم الميم وفتح السين والدال الأولى المشددة المهملات، ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، ابنِ درهم، وسقط