مثله في الشِّقِّ الآخر في البقرِ وغيرها ممَّا أبيحَ أكله، ووقعَ الامتنانُ به لمنفعة له (¬١) أُخرى.
وهذا الحديثُ سبقَ في «غزوةِ خيبر» [خ¦٤٢١٩]، وأخرجه مسلم (¬٢) في «الذَّبائح»، وأبو داود في «الأطعمةِ»، والنَّسائيُّ في «الصَّيد» و «الوليمةِ».
(٢٨) (بابُ) تحريمِ أكل (لُحُومِ الحُمُرِ الأَنَسِيَّةِ (¬٣)) بفتحتين، والمشهور بكسر ثمَّ سكون، ضدُّ الوحشيَّة (فِيهِ) أي: في البابِ المذكور (عَنْ سَلَمَةَ) ابن الأكوعِ، وسقط لفظ «عن» لابنِ عساكرَ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) فيما مرَّ (¬٤) موصولًا مطوَّلًا في «باب غزوة خيبرَ» من «المغازي» [خ¦٤١٩٦].
٥٥٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بنُ الفضلِ المروزيُّ (¬٥) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بنُ سليمان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابنِ عمر العمريِّ (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ عمر (وَنَافِعٍ) مولاهُ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄¬) أنَّه قال: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ) أكلِ (لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ) نهيَ تحريم لنجاستها. وفي حديث أنسٍ في «الصَّحيحين» وغيرهما أنَّه ﷺ قال: «فإنَّها رجسٌ» [خ¦٥٥٢٨] وقيل: لأنَّها لم تخمَّس، أو لكونها جلَّالةً كما في أبي داود، ولا امتناع في تعدُّد العللِ الشَّرعيَّة على المرجَّح عند الأصوليين. نعم، التَّعليل بكونها (¬٦) لم تخمَّس فيه نظر؛ لأنَّ أكل الطَّعام والعلف من الغنيمةِ قبل القسمة جائز لا سيَّما في المجاعةِ.
وهذا الحديث قد مرَّ في «غزوة خيبر» [خ¦٤٢١٥].