لغيرِ أبي ذرٍّ (¬١)، ولابنِ عساكر: «نُهِينَا (¬٢)» بضم النون وكسر الهاء وتحتية ساكنة بدل الألف (أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ) قال إبراهيمُ النَّخعيُّ: (قُلْتُ: أَمَا) بالتَّخفيف (ذَكَرَتِ الجَرَّ) بفتح الراء وكسر المثناة الفوقية في «اليونينيَّة»، وفي الفرع بسكون الراء، ولعلَّه سبقُ قلمٍ (وَالحَنْتَمَ) بفتح الحاء المهملة وسكون النون (قَالَ) الأسود لإبراهيم: (إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ) أي: من عائشة (أُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟) استفهام إنكاري سقطَتْ منه الأداة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أفأحدث»، وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «أفنحدِّث» بنون الجمع بدل الهمزة، وعند الإسماعيليِّ (¬٣): «أفأحدِّثك ما لم أسمع؟».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الأشربةِ»، وكذا النَّسائيُّ فيه وفي «الوليمةِ».
٥٥٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة التَّبوذكيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زياد البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشين المعجمة، سليمان بن أبي سليمان فيروز (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمة الأسلميَّ (¬﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ) الانتباذ في (الجَرِّ الأَخْضَرِ) وعند ابنِ أبي شيبة عن أنسٍ: «أنَّها جرارٌ مُقَيَّرة الأجوافِ يُؤتى بها من مصرَ». وزاد بعضُهم عن عائشةَ: «أعناقُها في جُنُوبها». وعن عطاء: متَّخَذة من طينٍ ودمٍ وشعرٍ. قال الشَّيبانيُّ: (قُلْتُ) لعبد الله بنِ أبي أوفى: (أَنَشْرَبُ فِي) الجرِّ (الأَبْيَضِ؟ قَالَ) ابنُ أبي أوفى: (لَا) تشربوا فيها لأنَّ الحكمَ فيها كالأخضرِ، وحينئذٍ فالوصفُ بالخضرةِ لا مفهومَ له، فذكرها (¬٤) لبيانِ الواقعِ لا للاحترازِ، والحكمُ منوطٌ بالإسكارِ، والآنيةُ لا تحرِّم ولا تحلِّل.
وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الأشربةِ» أيضًا.