البيهقي» عن أبي سُليمان الدَّارانيِّ قال (¬١): قول عائشة: كان يحبُّ الحلواءَ ليس على معنى كثرةِ التَّشهي لها وشدَّة نزاع النَّفس إليها، وتأنق الصَّنعة في اتِّخاذها كفعلِ أهل التَّرف والشَّره، وإنَّما كان إذا قُدِّمَتْ إليه نال (¬٢) منها نيلًا جيدًا، فيعلم بذلك أنَّها تعجبُه. قاله في «الفتح».
وهذا الحديث قد مرَّ في «كتاب الأطعمةِ» [خ¦٥٤٣١].
(١٦) (بابُ) حكمِ (الشُّرْبِ) حال كون الشَّارب (قَائِمًا).
٥٦١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين آخره راء، ابن كِدام الكوفيُّ (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، الزَّرَّاد (عَنِ النَّزَّالِ) بالنون والزاي المشددة المفتوحتين، ابن سبرة (¬٣) أنَّه (قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ ﵁¬) بفتح الهمزة، ولأبي ذرٍّ: «أُتِي» بضمها وكسر تاليها (عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ) بفتح الراء والحاء المهملة والموحدة، أي: رحبة المسجد، والمراد: مسجدُ الكوفة، ولأبي ذرٍّ زيادة: «بماء» (فَشَرِبَ) منه حالَ كونه (قَائِمًا، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ) أي: بأن، وأن مصدريَّة، أي: يكره الشُّرب (وَهْوَ قَائِمٌ) أي: في حالة القيام (وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬٤) ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي (¬٥) فَعَلْتُ) من الشُّرب قائمًا.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «الأشربةِ»، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة».