عَرِيضٌ) ليس بمتطاولٍ بل طوله أقصرُ من عمقه (مِنْ) خشب (نُضَارٍ) بنون مضمومة ومعجمة مخففة، والنُّضار: الخالصُ من كلِّ شيءٍ، وقد قيل: إنَّه عودٌ أصفرُ يشبه لون الذَّهب، وقيل: إنَّه من الأَثْل، وقيل: من شجرِ النَّبْع (¬١) (قَالَ) عاصم (¬٢): (قَالَ أَنَسٌ) ﵁: (لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا) ولمسلم من طريق ثابت، عن أنسٍ: «لقد سقيتُ رسولَ الله ﷺ بقدحِي هذا الشَّراب كلَّه العسل والنَّبيذَ والماءَ واللَّبن» (قَالَ) عاصم: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) محمد: (إِنَّهُ كَانَ فِيهِ) في القدح (حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ) بسكون اللام كاللَّاحقة (فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ -أَوْ: فِضَّةٍ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي، أو (¬٣) هو تردُّد من أنسٍ عند إرادةِ ذلك (¬٤) (فَقَالَ لَهُ (¬٥) أَبُو طَلْحَةَ) زيدُ بن سهلٍ الأنصاريُّ زوج أمِّ أنس: (لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَرَكَهُ) وقوله: تغيرَنَّ: بفتح الراء ونون التوكيد (¬٦) الثَّقيلة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «لا تغير» بصيغة النَّهي من غير تأكيدٍ، وفي الحديث: جوازُ اتِّخاذ ضبَّة الفضة والسِّلسلة والحلقة أيضًا ممَّا اختلف فيه، ومنع ذلك مطلقًا جماعة من الصَّحابة والتَّابعين وهو قولُ مالك واللَّيث، وعن مالك: يجوزُ من الفضة إذا كان يسيرًا، وكرهه الشَّافعي قال: لئلا يكون شاربًا على فضَّة، وأخذ بعضُهم أنَّ الكراهة تختصُّ بما إذا كانت الفضةُ موضع الشُّرب وبذلك صرَّح الحنفيَّة، وقال به أحمد، والَّذي تقرَّر عند الشَّافعيَّة: تحريمُ ضبَّة الفضة إذا كانت كبيرةً للزينةِ، وجوازها إذا كانت صغيرةً لحاجةٍ، أو صغيرةً لزينةٍ، أو كبيرةً لحاجةٍ، وتحريمُ ضبَّة الذَّهب مطلقًا، وأصل ضبَّة الإناءُ: ما يصلح بها خلله من صفيحةٍ أو غيرها، وإطلاقُها على ما هو للزِّينة توسُّعٌ، ومرجعُ الكبيرةِ والصَّغيرة (¬٧) العرف على الأصح، وقيل وهو الأشهر:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 16, halaman 853
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 853 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10247)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.