(قَالَ: قَدْ رَأَيْتُنِي) أي: رأيتُ نفسِي (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ) أي: والحال أن (¬١) قد (حَضَرَتِ العَصْرُ) أي: صَلاتها (وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ فَجُعِلَ) ما فضل (فِي إِنَاءٍ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ) بضم همزة فأُتِي وكسر الفوقية (فَأَدْخَلَ يَدَهُ) الكريمة (فِيهِ وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى أَهْلِ الوَضُوءِ) بفتح الواو (البَرَكَةُ مِنَ اللهِ) أي: هذا الَّذي ترونه من زيادةِ الماء إنَّما هو من فضلِ الله وبركتهِ (¬٢) ليسَ مني، وهو الموجدُ للأشياءِ لا غيره، وللنَّسفيِّ: «على الوضوء» بإسقاط لفظ: «أهل» قال في «الفتح» و «العمدة» و «التنقيح»: وهو أصوبُ، كما في الحديث الآخر: «حيَّ على الطَّهور المبارك». وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: كلٌّ صواب فإنَّ (¬٣) حيَّ بمعنى: أقبل، فإن كان المخاطبُ المأمور بالإقبالِ هو الَّذي يريدُ به الطَّهور كان سقوطُ «أهل» صوابًا، أي: أَقْبِلْ أيُّها المريد للتَّطهر (¬٤) على الماء الطَّهور، وإن جعلنا المخاطب هو الماء الَّذي أراد النَّبيُّ ﷺ انبعاثه وتفجره من بين أصابعهِ نزَّله (¬٥) منزلةَ المخاطب تجوزًا فإثبات «أهل» صوابٌ، أي: أقبل أيُّها الماء الطَّهور على أهل الوضوء (¬٦)، ووجه القاضِي هذه الرِّواية: بأن يكون أهل منصوبًا على النِّداء بحذف حرف النِّداء كأنَّه قال: حيَّ على الوضوءِ المبارك يا أهل الوضوء، لكن يلزمُ عليه حذف المجرور وبقاء حرفِ الجرِّ غير داخلٍ في اللَّفظ على (¬٧) مَعموله وهو باطلٌ، ولا أعلم أحدًا أجازه، وقيل: الصَّواب: حيَّ هلا على الوضوء المبارك، فتحرفت (¬٨) لفظة (¬٩) أهل وحوِّلت عن مكانها. وحي: اسم فعل للأمر بالإسراعِ، وتفتح لسكون ما قبلها، وهلًا: بتخفيف اللام وتنوينها، كلمة استعجالٍ. وقال الكِرمانيُّ: وفي بعضها: حيَّ عليَّ -بتشديد الياء- وأهل الوضوءِ: منادى محذوف منه حرف النِّداء.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 16, halaman 855
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 855 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10249)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.