هذا ما يصلُ للإنسان (¬١) في الدُّنيا من الهمومِ والآلامِ والأسقامِ، ويدلُّ له آية: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨] وقد رُوي: أنَّه لما نزلت هذه الآيةُ قال أبو بكر الصِّدِّيق: كيف الفلاحُ (¬٢) بعد هذه الآية؟ فقال ﷺ: «غفرَ الله لكَ يا أبا بكرٍ، ألسْتَ تمرضُ؟ ألستَ تنصبُ؟ ألستَ تحزنُ؟ ألستَ تصيبكَ اللأواء» قال: بلى. قال: «فهو ما تُجزون به». رواه أحمدُ وعبدُ بن حُميد وصحَّحه الحاكم، ورواهُ غيرهم أيضًا، وعند أحمدَ والبيهقيِّ وحسَّنه التِّرمذيُّ عن آمنة (¬٣) بنت عبد الله قالتْ: سألتُ عائشة عن هذه الآية: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقالتْ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ فقال: «يا عائشةُ، هذه مبايعةُ (¬٤) الله العبدَ بما يصيبُهُ من الحمى والحَزَنِ والنَّكْبة حتَّى البِضَاعَةِ يضعُهَا في كفِّه فيفقِدُها فيفزَعُ لها، فيجِدُها تحت ضِبْنِه (¬٥) حتَّى إنَّ العبدَ ليخرجُ من ذنوبهِ، كما يخرجُ التِّبر الأحمرُ من الكِيْرِ (¬٦)».
٥٦٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (أَنَّ (¬٧) عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ) واحدةُ المصائبِ، وهي كلُّ ما يؤذي المؤمن (¬٨)، ويصيبه (¬٩). يقال: إِصَابة