فيتعيَّنُ (¬١) تأويلُ ذلك فيكون فيه حذفٌ، تقديرُه: وأتركُ لها الثُّلُثين، أي: ولغيرِها من الورثة، وخصَّها بالذِّكر لتقدُّمها عنده (ثُمَّ وَضَعَ) ﷺ (يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ) أي: جبهة سعدٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «على جبهتِي» (ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ) فلا تُمِتهُ في الموضعِ الَّذي هاجرَ منه وتَرَكَه للهِ تعالى (فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ) برد (¬٢) يدهِ الكريمة (عَلَى كَبِدِي) وذُكِّر باعتبارِ العضو أو المسح (فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ) بضم التَّحتية بعدها خاء معجمة. قال في «المحكم» (¬٣): خالَ الشَّيءَ يخالُه ظنَّه (¬٤)، وتخيَّله ظنَّه (حَتَّى السَّاعَةِ) جر بحتَّى أي: إلى السَّاعة.
والمطابقةُ ظاهرةٌ، والحديثُ يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى في «باب قول المريض: إنِّي وجعٌ» [خ¦٥٦٦٨].
٥٦٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميدِ (عَنِ الأَعْمَشِ) سُليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ) ﵁: (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه (يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا) بسكون العين، أي: يُحَمُّ حمَّى شديدةً، وثبت قوله: «وعكًا شديدًا» لأبي ذرٍّ (فَمَسِسْتُهُ) بكسر السين المهملة الأولى وسكون الثانية (بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ) ولأبي ذرٍّ: «لتُوعكُ» (وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَلْ) أي: نعم (إِنِّي أُوعَكُ) بضم الهمزة وفتح العين (كَمَا