ونسيتَني (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا (¬١) وَارَأْسَاهْ) كذا في الفرع، وفي غيره من الأصولِ المعتمَدة الَّتي وقفتُ عليها: «بل أنَا وارأسَاهُ» بإثبات «بل» الإضرابيَّة، أي: دَعي ذكر ما تجدينَهُ من وجعِ رأسكِ واشتغِلي بي، فإنَّك لا تموتِين في هذه الأيَّامِ بل تعيشين بعدِي، عَلم ذلك بالوحيِ، ثمَّ قال ﷺ: (لَقَدْ هَمَمْتُ -أَوْ) قال: (أَرَدْتُ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ) بفتح الهمزة والنصب عطفًا على المنصوب السابق، أي: أُوصي بالخلافةِ لأبي بكرٍ كراهةَ (أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ) الخلافةُ لفلانٍ أو لفلان، أو يقولُ واحدٌ منهم: الخلافةُ لي، وأنْ مصدريَّة، والمقول محذوفٌ (أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ) الخلافةَ فأعيِّنه قطعًا للنِّزاعِ، وقد أرادَ الله أنْ لا يعهد لُيؤجرَ المسلمُون على الاجتهاد، و «المتمنُّون» بضم النون، جمعُ: مُتمنٍّ، بكسرها. وقال السَّفاقسيُّ: ضبط قوله: «المتمنَّون» -بفتح النون- وإنَّما هو بضمها لأنَّ الأصل المتمنِّيون على زنةِ المتطهِّرون، فاستُثْقِلَت الضَّمةُ على الياءِ فحُذفت فاجتمعَ ساكنان الياءُ والواو فحذفت الياءُ كذلك (¬٢) وضُمَّت النُّون لأجلِ الواو إذ لا يصحُّ واو قبلها كَسرة. قال العينيُّ: فتحُ النون هو الصَّواب، وهو الأصل كما في قوله: المسمَّون (¬٣) إذ لا يقال فيه: بضم الميم، وتشبيهُ القائلِ المذكور المتمنُّون بالمتطهِّرون غير مستقيمٍ لأنَّ هذا صحيحٌ وذاك معتل اللَّام، وكلُّ هذا عجزٌ وقصورٌ عن قواعد علم الصَّرف.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 17, halaman 43
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 17، ص 43 (SanadKitab #21701, hlm. urut 10287)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.