العوَّام، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ¬) في مرضِ موته (وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ) بتشديد التَّحتية، والجملة حاليَّة (يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي) بهمزتي (¬١) وصل فيهما (وَأَلْحِقْنِي) بهمزة قطعٍ (بِالرَّفِيقِ) زاد في رواية «الأعلَى» والمرادُ الملائكة أصحابُ الملإ الأعلى، وهذا قالهُ ﷺ بعد أن تحقَّق الوفاة حينئذٍ، لما رأى من (¬٢) الملائكة المبشِّرة له بكمالِ الدَّرجة الرَّفيعة وغير ذلك، وليس نبيٌّ يقبضُ حتَّى يخيَّر، والنَّهي مختصٌّ بالحالة الَّتي قبل الموتِ، كما سبق في رواية همَّام، عن أبي هريرة [خ¦٥٦٧٣]. قال في «الفتح»: ولهذه النُّكتة عقَّب البخاريُّ حديث أبي هُريرة بحديثِ عائشةَ ﵂: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي وارحَمنِي … » إلى آخره، قال (¬٣): فللَّه درُّ البُخاريِّ ما أكثرَ استحضارهِ وإيثارهِ الأخفَى على الأجلى تشحيذًا للأذهانِ. قال: وقد خفي صَنيعه هذا على من جعلَ حديث عائشةَ في (¬٤) البابِ معارضًا لأحاديثِ الباب أو ناسخًا لها. والله الموفِّق والمعينُ على ما بقيَ في عافيةٍ بلا محنةٍ.
وهذا الحديث مضى في «المغازي» في «باب مرضِ النَّبيِّ ﷺ» [خ¦٤٤٤٠].
(٢٠) (بابُ دُعَاءِ العَائِدِ لِلْمَرِيضِ) بالشِّفاء ونحوه عندَ دخولهِ عليه (وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ) بسكون العين، ممَّا سبق موصولًا في باب وضعِ اليد على المريضِ [خ¦٥٦٥٩] (عَنْ أَبِيهَا) سعد ابنِ أبي وقَّاصٍ (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا) ثبت لأبي ذرٍّ قوله: «قالَ النَّبيُّ ﷺ» وسقطَ لغيرِه، لكنَّه قال بعد قولهِ: اللَّهمَّ اشفِ سَعدًا: «قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ».