حَدَثَ من بَرْدٍ، أو أعم على ما مرَّ (إِلَّا السَّامَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّدُ بن مسلم ابنِ شهابٍ (¬١) الزُّهريُّ، بالسَّند المذكورِ (وَالسَّامُ المَوْتُ) وفيه أنَّ الموتَ داءٌ من الأدواءِ. قال: وداءُ الموتِ ليسَ له دواء.
(وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ) هي (الشُّونِيزُ) بالشين المعجمة المضمومة والواو الساكنة وبعد النون المكسورة تحتية ساكنة فمعجمة. قال في «القاموس»: الشِّينيز والشُّونيز والشُّونُوز والشِّهْنيز: الحبَّة السَّوداء، أو فارسيُّ الأصلِ. انتهى. ونقل إبراهيمُ الحربيُّ -فيما نقلَه عنه في «فتح الباري» - في «غريب الحديث» عن الحسن البصريِّ أنَّها الخَردلُ، وفي «الغريبين» للهرويِّ: أنَّها ثمرةُ البُطْم، والأوَّل أولى؛ إذ منافعُها أكثرُ من الخردلِ والبُطْمِ.
وهذا الحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الطِّبِّ»، وكذا ابنُ ماجه.
(٨) (بابُ التَّلْبِينَةِ) وصنْعِها (¬٢) (لِلْمَرِيضِ) قال في «القاموس»: التَّلبينُ وبهاء: حساءٌ من نُخالةٍ ولبنٍ وعسلٍ. وقال أبو نُعيم في «الطِّبِّ»: هي دقيقٌ بحتٌ. وقال غيرُه: سمِّيت تلبينة تشبيهًا لها باللَّبن في بياضها ورِقَّتها.
٥٦٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ بالإفراد (حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، المَرْوزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ) الأيليُّ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ) أن يُصْنَعَ (لِلْمَرِيضِ) وعندَ الإسماعيليِّ: «بالتَّلبينةِ» بزيادة الهاء (وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى) الشَّخص (الهَالِكِ) الميِّت، وفي