(١٥) (بابُ الحَجم) ولأبي ذرٍّ: «الحجامَةُ» (مِنَ الشَّقِيقَةِ وَ) منَ (الصُّدَاعِ) وسَببه -كما قال الأطبَّاءُ- أبخرةٌ مرتفعةٌ، أو أخلاطٌ حارَّةٌ أو باردةٌ ترتفعُ إلى الدِّماغِ، فإن لم تجد منفذًا أحدثت الصُّداع، فإن مالَ إلى أحدِ شقَّي الرَّأس أحدث الشَّقيقة، وإن ملكَ (¬١) قبةَ (¬٢) الرَّأس أحدث داء (¬٣) البيضةِ، وذِكْرُ الصُّداع بعد الشَّقيقة من عطف العامِّ على الخاصِّ.
٥٧٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمَّد، واسمُ أبي عديٍّ إبراهيم البصريُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ حسَّان (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄، أنَّه (قال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَأْسِهِ وَهْوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ) وهو الشَّقيقة (بِمَاءٍ) أي في منزلٍ فيه ماءٌ (يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ) بلفظِ الإفراد، ولأبي ذرٍّ بلفظ التَّثنية.
وهذا الحديثُ أخرجه النَّسائيُّ في «الطِّبِّ».
٥٧٠١ - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ) بالسين المهملة المفتوحة ممدُودًا، ابنُ عَنْبَر -بالعين المهملة والنون الساكنة والموحدة المفتوحة- السَّدوسيُّ البصريُّ، فيما وصلهُ الإسماعيليُّ (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ حسَّان (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ) ولأحمدَ من حديث بُريدة أنَّه ﷺ ربَّما أخذتهُ الشَّقيقةُ فمكث اليوم واليومين (¬٤) لا يخرجُ، وقد كان ﷺ يحتجمُ في مواضع مختلفة لاختلافِ أسباب