(١٦) (بابُ الحَلْقِ) أي: حلقِ شعر الرَّأسِ أو غيره (¬١) (مِنَ الأَذَى).
٥٧٠٣ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيد (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا) هو ابنُ جبرٍ المفسِّر (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن (عَنْ كَعْبِ (¬٢) بْنِ عُجْرَةَ) بضم العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء، ﵁، أنَّه (قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ) عمرةِ (الحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا) أي: والحال أنِّي (أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (¬٣): «على» (رَأْسِي، فَقَالَ) ﷺ لي: (أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟) بتشديد الميم (قُلْتُ: نَعَمْ) تُؤذيني (قَالَ) ﷺ: (فَاحْلِقْ) بكسر اللام، رأسَك (وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ) بهمزة قطع وكسر العين (سِتَّةً) من المساكين لكلِّ واحدٍ نصف صاعٍ (أَوِ انْسُكْ) بضم (¬٤) السين (نَسِيكَةً) بفتح النون وكسر السين. قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ أي: فَحَلَقَ ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وهذا الحديث قد سبقَ في «الحجِّ» (¬٥)، في «باب النُّسك شاةٌ» [خ¦١٨١٧] ووجه إدخاله هنا أنَّ كلَّ ما يتأذَّى به المؤمنُ وإن قلَّ أذاهُ يباح له إزالتهُ وإن كان مُحرمًا، فمُداواةُ أسقام الأجسام أولى، قاله الكِرمانيُّ. وقال الحافظُ ابنُ حجر: وكأنَّه أوردهُ عقب حديث الحجامة وسط الرَّأس للإشارة إلى جواز حلق الشَّعر للمُحرم لأجل الحجامة عند الحاجة إليها، فيستنبط منه جوازُ